وإن من أشراط الساعة أن تقرأ المثناة على رءوس الملأ لا تغير

كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَعَالِمِهِ وَأَدَبِهِ | بَابُ فَضْلِ الْحَضِّ عَلَى الْقُرْآنِ وَالْإِيصَاءِ بِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ
٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُبْسَطَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْفِعْلُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَتُوضَعَ الْأَخْيَارُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقْرَأَ الْمُثَنَّاةُ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَأِ لَا تُغَيَّرُ» . قِيلَ: وَمَا الْمُثَنَّاةُ؟ فَقَالَ: «مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ» . قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَيْفَ بِمَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: «مَا أَخَذْتُمُوهُ عَمَّنْ تَأْمَنُونَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ فَاعْقِلُوهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَلَّمُوهُ وَعَلِّمُوهُ أَبْنَاءَكُمْ فَإِنَّكُمْ عَنْهُ تُسْأَلُونَ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ، وَكَفَى بِهِ وَاعِظًا لِمَنْ كَانَ يَعْقِلُ». قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُثَنَّاةُ أَرَاهُ يَعْنِي كُتُبَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر