بیروباوەڕت وەربگرە لە قورئان و سوننەت

نوێترین ئەثەر

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت ربي في أحسن صورة

أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٣٢٣ - حَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: يَا رَبِّ لَا أَدْرِي، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَبِّ فِي الْكَفَّارَاتِ، الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمْ: عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، وَقَالَ بُنْدَارٌ: قَالَ: «أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» ، وَقَالَ: «قُلْتُ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ»، وَقَالَ: «انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» لَمْ يَقُلِ: «الصَّلَوَاتِ».

* وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

* حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. .» فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَدِيثَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " رِوَايَةُ يَزِيدَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، حَيْثُ قَالَا: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، مِنْ رِوَايَةِ مَنْ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، قال، فذكر الحديث بطوله

أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٣٢٢ - كَذَلِكَ ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عنْ يَزِيدَ، قَالَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ جَابِرٍ، عنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَجَاءَ قَتَادَةُ بِلَوْنٍ آخَرَ، فَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رأيت ربي في أحسن صورة

أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٣٢١ - رَوَى الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ اللَّجْلَاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَبِّيَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: أَيْ رَبِّي، أَيْ رَبِّي، مَرَّتَيْنِ، فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا، بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ تَلَا: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [الأنعام: ٧٥]، قَالَ: «فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟» قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ يَا رَبِّ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، فَقَالَ اللَّهُ: " مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُوتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُونُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنِ الدَّرَجَاتِ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطَيِّبُ الْكَلَامِ، وَأَنْ تَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ "، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينَ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَلَّمُوهُنَّ، فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ.

* حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، قَالُوا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ.

* قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ.

* وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَاللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرْتُ لَفْظُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.

* وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ: بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوُجِدَ بَرْدُهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، قَالَ: وَقَالَ: «وَمَا هُنَّ؟» قَالَ: الْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ: قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْمٌ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَحْسِبُهُ أَيْضًا سَمِعَهُ مِنَ الصَّحَابِيِّ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ رَوَاهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثم عرج بي حتى جاء سدرة المنتهى، فدنا إلى ربه فتدلى

أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٣٢٠ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ، رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ أَقْبَلُوا إِلَيَّ، فَقَالَ الْأَوَّلُ: هُوَ هُوَ، فَقَالَ الْأَوْسَطُ: نَعَمْ، فَقَالَ الْآخَرُ: خُذُوا سَيِّدَ الْقَوْمِ: فَرَجَعُوا إِلَيَّ، فَاحْتَمَلُونِي، حَتَّى أَلْقَوْنِي عَلَى ظَهْرِي، عِنْدَ زَمْزَمَ، فَشَقُّوا بَطْنِي، فَغَسَلُوهُ، فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يُوصِي بَعْضًا يَقُولُ: أَنْقُوهَا، فَأَنْقَوْا حَشْوَةَ بَطْنِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطِشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَوْعَى فِي قَلْبِي، ثُمَّ صَعِدُوا بِي إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتُفْتِحَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ فَإِذَا آدَمُ، إِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، إِذَا نَظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِهِ فَرَأَى مَنْ فِيهَا مِنْ وَلَدِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى النَّارِ عَنْ يَسَارِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَلَدِهِ فِيهَا بَكَى "، قَالَ أَنَسٌ: إِنْ شِئْتَ سَمَّيْتُ لَكَ كُلَّهُمْ، وَلَكِنْ يَطُولُ عَلَيَّ الْحَدِيثُ، فَعَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ، فَإِذَا مُوسَى، قَالَ: فَعَرَجَ بِي حَتَّى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ، فَأَدْخَلْتُ الْجَنَّةَ فَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، وَهُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، شَاطِئُهُ يَاقُوتٌ مُجَوَّفٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَدَنَا إِلَى رَبِّهِ فَتَدَلَّى، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: ١٠] ، فَفَرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ وَعَنْ أُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَوَضَعَ عَنَى عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيَّ أَرْبَعِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، وَعَنْ أُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشْرٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عَشْرٍ قَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أُمِرُوا بِأَيْسَرَ مِنْ هَذَا فَلَمْ يُطِيقُوهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَضَعَ خَمْسًا، ثُمَّ قَالَ: لَا يُبَدَّلُ قَوْلِي وَلَا يُنْسَخُ كِتَابِي، هُوَ فِي التَّخْفِيفِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ، وَفِي التَّضْعِيفِ فِي الْأَجْرِ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسَ صَلَوَاتٍ قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ وَعَنْ أُمَّتِكَ، قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى أَنِّي لَأَسْتَحِي مِنْهُ ".

* وَقَدْ رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ خَبَرًا يَتَوَهَّمُ كَثِيرٌ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ مِمَّنْ لَا يَفْهَمُ عِلْمَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ خَبَرٌ صَحِيحٌ، مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَنَا مُبِيِّنٌ عِلَلَهُ إِنْ وَفَّقَ اللَّهُ لِذَلِكَ، حَتَّى لَا يَغْتَرَّ بَعْضُ طُلَّابِ الْحَدِيثِ بِهِ، فَيَلْتَبِسُ الصَّحِيحُ بِغَيْرِ الثَّابِتِ مِنَ الْأَخْبَارِ، قَدْ أَعْلَمْتُ مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ أَنِّي لَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أُمَوِّهَ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ بِالِاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرِ الْوَاهِي، وَإِنِّي خَائِفٌ مِنْ خَالِقِي، جَلَّ وَعَلَا إِذَا مَوَّهْتُ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ بِالِاحْتِجَاجِ بِالْأَخْبَارِ الْوَاهِيَةِ، وَإِنْ كَانَتْ حُجَّةً لِمَذْهَبِي.

سألت الحسن، فقلت: {ثم دنا فتدلى} من ذا يا أبا سعيد؟ قال: «ربي»

أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٣١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، فَقُلْتُ: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} [النجم: ٨] مَنْ ذَا يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: «رَبِّي».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ كَثِيرِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كَذَاكَ.

والنبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم

أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٣١٨ - كَذَاكَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ " جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: هُوَ هُوَ، فَقَالَ: أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ: آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ فَكَانَتِ اللَّيْلَةُ فَلَمْ يَرَهُمْ، حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَّجَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، وَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى أَلْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَحَشَا بِهِ جَوْفَهُ وَصَدْرَهُ، وَلَغَادِيدَهُ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا وَأَهْلًا يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى يُعْلِمَهُمْ فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي، فَنِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ: مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا قَالَ: ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذَا النَّهَرُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ، الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْسَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ، بِفَضْلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقَالَ مُوسَى: لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ بِهِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعَرْشِ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مَعَهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا أَوْحَى، فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِهِ، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هُبِطَ بِهِ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، ارْجِعْ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ جِبْرِيلُ، حَتَّى أُتِيَ إِلَى الْجَبَّارِ وَهُوَ مَكَانَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ خَفِّفْ، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ، فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ، وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا، وَقُلُوبًا، وَأَبْصَارًا، وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، فَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ فَرَجَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ، وَقُلُوبُهُمْ، وَأَبْصَارُهُمْ، وَأَسْمَاعُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ فَتَرَكُوهُ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ".

فعرفت فضل علمه بالله علي، وفتح لي بابين من أبواب الجنة، ورأيت النور الأعظم، وإذا دون الحجاب رفرف الدر والياقوت

أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

٣١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ مِثْلِ وَكْرَيِ الطَّيْرِ، فَقَعَدَ فِي إِحْدَاهُمَا، وَقَعَدْتُ فِي الْأُخْرَى فَسَمَتْ، فَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ وَأَنَا أُقَلِّبُ بَصَرِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسِسْتُ، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، كَأَنَّهُ جَلِسٌ لَاطِئٌ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ، وَفَتَحَ لِي بَابَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ، وَإِذَا دُونَ الْحِجَابِ رَفْرَفَ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، فَأَوْحَى إِلَى مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَمَّا قَوْلُهُ: جَلَّ وَعَلَا: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: ٩] ، فَفِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بَيَانُ وَوُضُوحُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ {دَنَا فَتَدَلَّى} [النجم: ٨] إِنَّمَا دَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ، لَا جِبْرِيلُ.

📚 کتێبەکان