بیروباوەڕت وەربگرە لە قورئان و سوننەت

نوێترین ئەثەر

من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن ساءلكم بوجه الله فأعطوه

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْوَجْهِ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَتَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ، مُوَافَقَةً لِمَا تَلَوْنَا مِنَ التَّنْزِيلِ الَّذِي هُوَ بِالْقُلُوبِ مَحْفُوظٌ، وَبَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مَكْتُوبٌ، وَفِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مَقْرُوءٌ

١٣ - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَاءَلَكُمْ بِوَجِهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ».
حَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ، قَالَا: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ...

ففي مسألة النبي صلى الله عليه وسلم ربه لذة النظر إلى وجهه أبين البيان وأوضح الوضوح أن لله عز وجل وجها

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْوَجْهِ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَتَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ، مُوَافَقَةً لِمَا تَلَوْنَا مِنَ التَّنْزِيلِ الَّذِي هُوَ بِالْقُلُوبِ مَحْفُوظٌ، وَبَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مَكْتُوبٌ، وَفِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مَقْرُوءٌ

١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ , فَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَصَلَّى صَلَاةً أَخَفَّهَا، فَمَرَّ بِنَا , فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ: خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَوَخَفِيفَةً رَأَيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: أَمَا أَنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ مَضَى فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَالَ عَطَاءٌ: يَرَوْنَهُ أَبِي، اتَّبَعَهُ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ اتَّبَعَهُ , فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ , ثُمَّ رَجَعَ , فَأَخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ , أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ , وَالْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى , وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ , وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ , زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ , وَاجَعَلْنَاهُ هُدَاةً مُهْتَدِينَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا يَعْقِلُ ذَوُو الْحِجَا - يَا طُلَّابَ الْعِلْمِ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْأَلُ رَبَّهُ مَا لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ، فَفِي مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ وَأَوْضَحُ الْوُضُوحِ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهًا يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مَنْ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَتَفَضَّلَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ وَلِلْنَظَرِ إِلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْمَعَادِ بَابٌ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، مَنَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَدْ أَمْلَيْتُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» بَعْضَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَبَعْضَهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملا تريد به وجه الله إلا ازددت به رفعة ودرجة

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْوَجْهِ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَتَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ، مُوَافَقَةً لِمَا تَلَوْنَا مِنَ التَّنْزِيلِ الَّذِي هُوَ بِالْقُلُوبِ مَحْفُوظٌ، وَبَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مَكْتُوبٌ، وَفِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مَقْرُوءٌ

١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُوعَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَقَالُوا فِي الْخَبَرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ فَقَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً»، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي أَبْوَابِ الْوَصَايَا.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك الكريم»

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْوَجْهِ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَتَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ، مُوَافَقَةً لِمَا تَلَوْنَا مِنَ التَّنْزِيلِ الَّذِي هُوَ بِالْقُلُوبِ مَحْفُوظٌ، وَبَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مَكْتُوبٌ، وَفِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مَقْرُوءٌ

١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» ، قَالَ: " {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ» ، قَالَ: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: ٦٥] ، قَالَ: «هَاتَانِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيِّ وَمَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ.

باب ذكر إثبات وجه الله الذي وصفه بالجلال والإكرام

بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ وَجْهِ اللَّهِ الَّذِي وَصَفَهُ بِالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فِي قَوْلِهِ: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: ٢٧] ، وَنَفَى عَنْهُ الْهَلَاكَ إِذَا أَهْلَكَ اللَّهُ مَا قَدْ قَضَى عَلَيْهِ الْهَلَاكُ مِمَّا قَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ، جَلَّ رَبُّنَا، عَنْ أَنْ يَهْلِكَ شَيْءٌ مِنْهُ مِمَّا هُوَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: ٢٧] ، وَقَالَ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: ٨٨] وَقَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: ٢٨] وَقَالَ: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥] فَأَثْبَتَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَجْهًا وَصَفَهُ بِالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَحَكَمَ لِوَجْهِهِ بِالْبَقَاءِ، وَنَفَى الْهَلَاكَ عَنْهُ.


فَنَحْنُ وَجَمِيعُ عُلَمَائِنَا مِنْأَهْلِ الْحِجَازِ وَتِهَامَةَ وَالْيَمَنِ، وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ، مَذْهَبُنَا: أَنَّا نُثْبِتُ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، نُقِرُّ بِذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا، وَنُصَدِّقُ ذَلِكَ بِقُلُوبِنَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُشَبِّهَ وَجْهَ خَالِقِنَا بِوَجْهِ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، عَزَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يُشْبِهَ الْمَخْلُوقِينَ، وَجَلَّ رَبُّنَا عَنْ مَقَالَةِ الْمُعَطِّلِينَ، وَعَزَّ أَنْ يَكُونَ عَدَمًا كَمَا قَالَهُ الْمُبْطِلُونَ، لِأَنَّ مَا لَا صِفَةَ لَهُ عَدَمٌ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَهْمِيُّونَ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ صِفَاتِ خَالِقِنَا الَّذِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذَكَرَهُ فِي سُورَةِ الرُّومِ: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الروم: ٣٨] إِلَى قَوْلِهِ {ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [الروم: ٣٨] وَقَالَ: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوَ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [الروم: ٣٩] ، وَقَالَ: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: ٩] وَقَالَ: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى، إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل: ٢٠].

إثبات العلم لله جل وعلا تباركت أسماؤه وجل ثناؤه بالوحي المنزل على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم

بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الْعِلْمِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْوَحْيِ الْمُنَزِّلِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي يَقْرَأُ فِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِ الْعَامِّ، لَا بِنَقْلِ الْأَخْبَارِ الَّتِي هِيَ مِنْ نَقْلِ عِلْمِ الْخَاصِّ، ضِدَّ قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، تَشَبُّهًا بِالْيَهُودِ، يُنْكِرُونَ أَنَّ لِلَّهَ عُلَمَاءَ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَالِمُ، وَيُنْكِرُونَ أَنَّ لِلَّهَ عِلْمًا مُضَافًا إِلَيْهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: ١٦٦] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} [هود: ١٤] ، فَأَعْلَمَنَا اللَّهُ أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِعِلْمِهِ، وَخَبَّرَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ أُنْثَى لَا تَحْمِلُ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ، فَأَضَافَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى نَفْسِهِ الْعِلْمَ الَّذِي خَبَّرَنَا أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِعِلْمِهِ، وَأَنَّ أُنْثَى لَا تَحْمِلُ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ فَكَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ وَأَنْكَرَتْ أَنْ يَكُونَ لِخَالِقِنَا عِلْمًا مُضَافًا إِلَيْهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الطَّاعِنُونَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عُلُوًّ كَبِيرًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: خَبِّرُونَا عَمَّنْ هُوَ عَالِمٌ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، أَلَهُ عِلْمٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى وَأَخْفَى، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، قِيلَ لَهُ: فَمَنْ هُوَ عَالِمٌ بِالسِّرِّ وَالنَّجْوَى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، أَلَهُ عِلْمٌ أَمْ لَا عِلْمَ لَهُ؟ فَلَا جَوَابَ لَهُمْ لِهَذَا السُّؤَالِ إِلَّا الْهَرَبَ: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: ٢٥٨].

يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما , فلا تظالموا

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ مِنْ خَبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ النَّفْسِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مِثْلِ مُوَافَقَةِ التَّنْزِيلِ الَّذِي بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مَسْطُورٌ، وَفِي الْمَحَارِيبِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتَ وَالسِّكَكِ مَقْرُوءٌ

٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا , فَلَا تَظَالَمُوا ".

📚 کتێبەکان