اصطناع المعروف لابن أبي الدنيا

على الاجتهاد في رضا من لا شكر له

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٨١ - حدثنا عبد الله قال قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ قِيلَ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ مَا مَضَى أَنْتَ أَنْدَمُ قَالَ عَلَى الِاجْتِهَادِ فِي رِضَا من لا شكر له.

إذا وضع المعروف في غير أهله ... فذلك معروف لعمرك ضائع

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٨٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ

إِذَا وُضِعَ الْمَعْرُوفُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... فَذَلِكَ مَعْرُوفٌ لَعَمْرُكَ ضَائِعُ

تَوَاضَعْ يَزِدْكَ اللَّهُ عِزًّا وَرِفْعَةً ... ويكسبك من الصالحين التواضع

وأما في عاجل الدنيا فالمعروف عند من لا يشكر له

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٩ - [حَدَّثَنَا عبد الله قال:] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قِيلَ .. . فَقَالَ أَمَّا عِنْدَ الْمَوْتِ فَالْعَالِمُ الْمُفَرِّطُ وَأَمَّا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا فَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ مَنْ لَا يَشْكُرُ لَهُ.

وصنيعة عند من لا يشكرها

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٨ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ .. . [قَالَ الْحَجَّاجُ لِابْنِ] الْقِرِّبَّةِ أَخْبِرْنِي عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ضَائِعَةٍ [فَقَالَ سِرَاجٌ يُوقَدُ فِي] الشَّمْسِ وَامْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُزَفُّ إِلَى أَعْمَى وَمَطَرٌ [جُودٌ فِي سَبَخَةٍ وَطَعَامٌ طَيِّبٌ يُهَيَّأُ] لِشَبْعَانَ وَصَنِيعَةٌ عِنْدَ مَنْ لَا يشكرها.

يؤمر بأهل النار فيصفون فيمر بهم الرجل المسلم فيقول له الرجل منهم يا فلان اشفع لي

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٧ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ الرُّقَاشِيَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْمَرُ بِأَهْلِ النَّارِ فَيُصَفُّونَ فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَيَقُولُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَا فُلَانُ اشْفَعْ لِي فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَمَا تَعْرِفُنِي أَنَا الَّذِي اسْتَسْقَيْتَنِي مَاءً فَسَقَيْتُكَ قَالَ فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُشَفَّعُ [فِيهِ وَيَقُولُ الرَّجُلُ] مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي استوهبتني فوهبت لك.

إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٦ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بِشْرٍ الْحَذَّاءُ الْعَنَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَيَبْعَثُ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الْمُسَافِرِ فَيَأْتِي صَاحِبَهُ إِذَا انْشَقَّ عَنْهُ قَبْرُهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ وَيَقُولُ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِأَمَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ وَلَا يَهُولَنَّكَ مَا تَرَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُ احْذَرْ هَذَا وَاتَّقِ هَذَا فَيُسَكِّنُ بِذَلِكَ رَوْعَهُ حَتَّى يُجَاوِزَ بِهِ الصِّرَاطَ فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ عَدَلَ وَلِيَّ اللَّهِ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ يَنْثَنِي عَنْهُ الْمَعْرُوفُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ خَذَلَنِي الْخَلَائِقُ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَيْرُكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَمَا تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ أَنَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي عَمِلْتَهُ فِي الدُّنْيَا بَعَثَنِي اللَّهُ خَلْقًا لِيُجَازِيَكَ بِهِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

أنا السرور الذي أدخلتني على فلان أنا اليوم أؤنس وحشتك وألقنك حجتك

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٥ - [حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُجِيبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ] قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ مَلَكًا يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَحْمَدُهُ وَيُوَحِّدُهُ فَإِذَا صَارَ الْمُؤْمِنُ فِي لَحْدِهِ أَتَاهُ السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ أَمَا تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَنِي عَلَى فُلَانٍ أَنَا الْيَوْمَ أُؤْنِسُ وَحْشَتَكَ وَأُلَقِّنُكَ حُجَّتَكَ وَأُثَبِّتُكَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَأَشْهَدُ بِكَ مَشْهَدَ الْقِيَامَةِ وَأَشْفَعُ لَكَ مِنْ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ وَأُرِيكَ منزلك من الجنة.

من ستر أخاه المسلم ستر الله عليه يوم القيامة

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عون أخيه.

من ستر مسلما في الدنيا ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا فَكَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ.

أن تدخل على أخيك المسلم سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا

بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
١٧٢ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمَّارٌ أَبُو الْيَقْظَانِ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ سُرُورًا أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا.

📚 کتێبەکان