إصلاح المال لابن أبي الدنيا

لا يسؤكم عز وجل إنما أخذتها لأقضي بها ديني

بَابُ الْفَقْرِ
٥١٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْفَرَّاءِ قال: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ , قَالَ: " بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِأَمْوَالٍ فَأَخَذْتُهَا , فَجَاءَنِيَ الْقُرَّاءُ فَقَالُوا: مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُمْ: «لَا يَسُؤُكُمْ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَخَذْتُهَا لِأَقْضِيَ بِهَا دَيْنِي , وَهَا هِيَ مَوْضُوعَةٌ , فَاجْمَعُوا إِلَى بَيْتِكُمْ حَتَّى أَقْضِيَ دَيْنِي. فَذَهَبُوا فَلَمْ يَرْجِعُوا».

بخير ما لم يحمل مؤنتي غيري

بَابُ الْفَقْرِ
٥١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ , أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ , حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَحْمِلْ مُؤْنَتِي غَيْرِي».

فخل الجواد على جوده ... وخل البخيل على بخله

بَابُ الْفَقْرِ
٥٠٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّيْمِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

[البحر المتقارب]

فَخَلِّ الْجَوَادَ عَلَى جُودِهِ ... وَخَلِّ الْبَخِيلَ عَلَى بُخْلِهِ

وَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ ... وَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ

إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ ... أَتَاكَ النَّجَاحُ عَلَى رَسْلِهِ

وَلَيْسَ الْقَضَا بِأَيْدِ الْعِبَادِ ... عَلَى حَزَنِهِ وَعَلَى سَهْلِهِ

وَلِلْعُسْرِ يُسْرٌ فَلَا تَجْزَعَنْ ... سَيَعْقُبُ غَيْثٌ عَلَى مَحْلِهِ

إِذَا قَنَعَ الْمَرْءُ نَالَ الْغِنَى ... وَعَرَّى الْمَطِيَّةَ مِنْ رَحْلِهِ

كل النداء إذا ناديت تخذلني ... إلا نداي إذا ناديت يا مالي

بَابُ الْفَقْرِ
٥٠٨ - أَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

[البحر البسيط]

كُلُّ النِّدَاءِ إِذَا نَادَيْتُ تَخْذُلُنِي ... إِلَّا نِدَايَ إِذَا نَادَيْتُ يَا مَالِي

مَا إِنْ أَقُولُ لَبَّى حِينَ أَطْلُبُهُ ... لَا أَسْتَطِيعُ وَلَا أَنْبُو عَلَى حَالِ

أرى عسكرا فيه عجائب جمة ... إذا استعرضت بالعقل ضل لها العقل

بَابُ الْفَقْرِ
٥٠٧ - وَأَنْشَدَنَا مَحْمُودُ بْنُ الْوَرَّاقِ:

[البحر الطويل]

أَرَى عَسْكَرًا فِيهِ عَجَائِبُ جَمَّةٌ ... إِذَا اسْتُعْرِضَتْ بِالْعَقْلِ ضَلَّ لَهَا الْعَقْلُ

أَرَى كُلَّ ذِي مَالٍ يَسْوَدُ بِمَالِهِ ... وَإِنْ كَانَ لَا أَصْلٌ هُنَاكَ وَلَا فَصْلُ

وَآخَرُ مَنْسُوبًا إِلَى الْعَقْلِ خَامِلًا ... وَأَنْوَكُ ذُو جَهْلٍ لَهُ الْجَاهُ وَالنُّبْلُ

فَلَا ذَا بِفَضْلِ الرَّأْيِ أَدْرَكَ بَلْغَهُ ... وَلَمْ أَرَ هَذَا ضَرَّهُ النُّوكُ وَالْجَهْلُ

وَمَا الْفَضْلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِأَهْلِهِ ... وَلَكِنَّ ذَا الْمَالِ الْكَثِيرِ لَهُ الْفَضْلُ

فَشَرِّفْ ذَوِي الْأَمْوَالِ حَيْثُ لَقِيتَهُمْ ... فَقَوْلُهُمْ قَوْلٌ وَفِعْلُهُمُ فِعْلُ

لبست صروف الدهر كهلا وناشئا ... وجربت حاليه على العسر واليسر

بَابُ الْفَقْرِ
٥٠٦ - أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:

[البحر الطويل]

لَبِسْتُ صُرُوفَ الدَّهْرِ كَهْلًا وَنَاشِئًا ... وَجَرَّبْتُ حَالَيْهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

فَلَمْ أَرَ بَعْدَ الدِّينِ خَيْرًا مِنَ الْغِنَى ... وَلَا بَعْدَ الْكُفْرِ شَرًّا مِنَ الْفَقْرِ

وَلَمْ أَرَيَنَّ الْمَالَ إِلَّا امْتِهَانَةً ... وَإِخْرَاجَهُ فِي أَوْجُهِ الْبِرِّ وَالْأَجْرِ

وَلَا تَدَّخِرْنَ مَالًا لِغَيْرِكَ وَاكْتَسِبْ ... بِمَالِكَ ذِكْرًا فِي الْحَيَاةِ إِلَى ذِكْرِ

فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي بِافْتِقَارٍ مُقَتِّرٍ ... وَلَا يُسْرَ ذَا الْيُسْرِ إِذَا صِرْتَ فِي الْقَبْرِ

وَفِي اللَّهِ مِمَّا فَاتَ خَيْرُ خَلِيفَةٍ ... عَلَى الْخَلَفِ الْبَاقِي وَحَسْبُكَ مِنْ ظَهْرِ

وَلَمْ تَجْنَنْ لِلزَّمَانِ بِجُنَّةٍ تَرُدُّ بِهَا ... الْأَحَدَاثَ أَوْفَى مِنَ الصَّبْرِ

يا صاحب الدنيا تفكر في العجب

بَابُ الْفَقْرِ
٥٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَسْلَمَ , قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ مَيْمُونٍ , قَالَ:

يَا صَاحِبَ الدُّنْيَا تَفَكَّرْ فِي الْعَجَبْ

فِي سَبَبِ الرِّزْقِ وَلِلرِّزْقِ سَبَبْ

كَانَ سَيَأْتِيكَ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبْ

إن الرجل ليجفوني فإذا ذكرت استغنائي عنه وجدت لجفائه بردا على كبدي

بَابُ الْفَقْرِ
٥٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُهَنَّا قَالَ: " قَالَ بَعْضُ الْعُقَلَاءِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَجْفُوَنِي فَإِذَا ذَكَرْتُ اسْتِغْنَائِي عَنْهُ وَجَدْتُ لِجَفَائِهِ بَرْدًا عَلَى كَبِدِي ".

📚 کتێبەکان