مارس 2025

كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف

أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ يَعْنِي الْفَرَّاءَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مُرْجِئًا يَرَى السَّيْفَ».

استفتى أبا حنيفة في الخروج مع إبراهيم فأفتاه فقلت له تفتي أخي بالخروج معه؟

أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٩ - حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، نا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَخِي جِئْتُ الْكُوفَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَخِي فَقَالُوا: اسْتَفْتَى أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْخُرُوجِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَأَفْتَاهُ فَقُلْتُ لَهُ تُفْتِي أَخِي بِالْخُرُوجِ مَعَهُ؟ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: نَعَمْ وَهُو خَيْرٌ مِنْكَ.

يا سعيد إن تر أن ترد على الحوض فلا تعملن بشيء من قول أبي حنيفة

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الرَّدَّادِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ السَّقْلَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْأَزْرَقَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ كَأَنِّيَ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُسَوِّي التُّرَابَ عَلَيْهِ إِذِ انْشَقَّ الْقَبْرُ فَخَرَجَ بِأَبِي وَأُمِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي: ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ أَبَا عُثْمَانَ الشَّهَادَةَ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْ أَبَا عُثْمَانَ الشَّهَادَةَ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْ أَبَا عُثْمَانَ الشَّهَادَةَ، يَا سَعِيدُ إِنْ تَرَ أَنْ تَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ فَلَا تَعْمَلَنَّ بِشَيْءٍ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.

يا أبا محمد تحفظ عن أبي حنيفة، شيئا؟ قال: «لا ولا نعمت عيني»

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٧ - حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا بَصْرِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ، لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَحْفَظُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، شَيْئًا؟ قَالَ: «لَا وَلَا نَعِمَتْ عَيْنِي».

لا تبالوا إن شئتم صيروه جابر بن عبد الله، وإن شئتم صيروه جابر بن زيد

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، بِحَدِيثٍ قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ سَأَلُونِي عَنِ الْحَدِيثِ فَقُلْتُ هُوَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: لَا إِنَّمَا هُوَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ فَأَتَوْا أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالُوا: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا عَالِمًا بِحَدِيثِ عَمْرٍو، فَقَالَ: لَا تُبَالُوا إِنْ شِئْتُمْ صَيِّرُوهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَيِّرُوهُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ.

إن قول المرجئة يخرج إلى السيف

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، وَالْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولَانِ: «إِنَّ قَوْلَ الْمُرْجِئَةِ يَخْرُجُ إِلَى السَّيْفِ».

فكان ابن عمر رضي الله عنه إذا أراد أن يفارقه مشى قليلا ثم رجع

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٤ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَمْلَاهُ عَلَيْنَا نَافِعٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ.

ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَضَرُّ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».

كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمثال فيردها

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْرِبُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْثَالَ فَيَرُدَّهَا. بَلَغَهُ أَنِّي أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ كَيْفَ يَتَفَرَّقَانِ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِأَشَرَّ مِنْ هَذَا ".

يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " مَرَرْتُ بِأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ هَذَا الْمَسْجِدُ وَالصَّوْتُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ فِيهِ، فَقَالَ: دَعْهُمْ لَا يَتَفَقَّهُونَ إِلَّا بِهَذَا ".

يا أبا حنيفة هذا خطأ فغضب وقال للذي أفتاه اذهب فاعمل بها

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا سُفْيَانُ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَوْمًا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فِي الصَّرْفِ فَأَخْطَأَ فِيهَا، فَقُلْتُ: «يَا أَبَا حَنِيفَةَ هَذَا خَطَأٌ فَغَضِبَ, وَقَالَ لِلَّذِي أَفْتَاهُ اذْهَبْ فَاعْمَلْ بِهَا وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ إِثْمٍ فَهُوَ فِي عُنُقِي».

فهل رأيتم أحدا أجرأ على الله من هذا؟

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ: جِئْتُكَ عَلَى أَلْفٍ بِمِائَةِ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلُكَ عَنْهَا، فَقَالَ: هَاتِهَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا؟.

تكلم بكلام فقالوا هذا كفر فرأى أصحابه أن يستتيبوه فقال: أتوب

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٨ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «عَلِمْتُ أَنَّهُمُ اسْتَتَابُوهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ» قَالَ أَبِي: فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي حَمَّادًا: قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي مَاذَا؟ قَالَ: " تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فَقَالُوا هَذَا كُفْرٌ فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنْ يَسْتَتِيبُوهُ فَقَالَ: أَتُوبُ ".

قيل لابن المبارك تروي عن أبي حنيفة، قال: «ابتليت به»

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٦ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شَبُّوَيْهِ، يَقُولُ: أَنْبَأَنَا أَبُو صَالِحٍ سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ تَرْوِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: «ابْتُلِيتُ بِهِ».

قطع الطريق أحيانا أحسن من هذا

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ فِي مَسْأَلَةٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ: «قَطْعُ الطَّرِيقِ أَحْيَانًا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا».

استقضاء فلان الجهمي على بخارى أشد على المسلمين من خروج الدابة أو الدجال

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ خَالِدِ بْنِ شَقِيقٍ، يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَيُّهُمْ أَسْرَعُ خُرُوجًا الدَّجَّالُ أَوْ الدَّابَّةُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اسْتِقْضَاءُ فُلَانٍ الْجَهْمِيِّ عَلَى بُخَارَى أَشَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ خُرُوجِ الدَّابَّةِ أَوْ الدَّجَّالِ».

اضربوا على حديث أبي حنيفة قال قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يوما

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ: «اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ, قَالَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِبَضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا».

وأما مجلس لا أعلم أني شهدته صلى فيه على النبي صلى الله عليه وسلم قط فمجلس

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٢ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: «مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مَجْلِسٌ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ مَجْلِسِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كُنْتُ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرَاهُ مُصَلِّيًا رَأَيْتَهُ وَإِذَا شِئْتَ أَنْ تَرَاهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَأَيْتَهُ، وَكُنْتَ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرَاهُ فِي الْغَامِضِ مِنَ الْفِقْهِ رَأَيْتَهُ، وَأَمَّا مَجْلِسٌ لَا أَعْلَمُ أَنِّي شَهِدْتُهُ صَلَّى فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ فَمَجْلِسُ» ثُمَّ سَكَتَ وَلَمْ يَذْكُرْ فَقَالَ: يَعْنِي مَجْلِسَ أَبِي حَنِيفَةَ.

تأتيني برجل كان يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣١ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَزِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصِيَّ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالدَّارُ غَاصَّةٌ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَسْأَلَةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ خِلَافَ هَذَا فَغَضِبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَقَالَ: أَرْوِي لَكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ تَأْتِينِي بِرَجُلٍ كَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إن أبا حنيفة كان مرجئا يرى السيف فلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٣٠ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، بِالثَّغْرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا خِدَاشٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا تَرْوِ لَنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ مُرْجِئًا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَأْيهِ ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ كُتُبِهِ وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، وَذَلِكَ آخِرُ مَا قَرَأَ عَلَى النَّاسِ بِالثَّغْرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَمَاتَ، قَالَ: وَكُنْتُ فِي السَّفِينَةِ مَعَهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الثَّغْرِ، وَكَانَ يُحَدِّثُنَا فَمَرَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ لَنَا: اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنِّي قَدْ خَرَجْتُ عَلَى حَدِيثِهِ وَرَأْيهِ، قَالَ: وَمَاتَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّغْرِ، قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ مُرْجِئًا يَرَى السَّيْفَ, فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

لأنه عقل رجل ليس بذاك

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٢٩ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ خَالِدِ بْنِ شَقِيقٍ ابْنَ عَمِّ، عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: قَدِمْتُ مِنَ الْحَجِّ فَأَدْرَكْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِالْعِرَاقِ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَضَلَ مَعِي مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ شَيْءٌ تَرَى إِلَى أَنْ أَكْتُبَ بِرَأْي أَبِي حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: «لَا»، فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ عَقْلُ رَجُلٍ لَيْسَ بِذَاكَ».

ثم يمسي وهو نشيط وصاحب العبادة والسهر يصبح وله فترة

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ
٣٢٨ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ مَرْوَزِيُّ شَيْخٌ صَالِحٌ أَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: دَخَلَ حَمْزَةُ الْبَزَّارُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ بَصَرِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَدِيثِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى لَا أَدْرِي مَنْ كَانَ يُدَانِيهِ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: " أَمَّا مَا قُلْتَ بَصُرَ بِالْحَدِيثِ فَمَا لِذَلِكَ بِخَلِيقٍ لَقَدْ كُنْتُ آتِيَهُ سِرًّا مِنْ سُفْيَانَ وَإِنَّ أَصْحَابِي كَانُوا لَيَلُومُونَنِي عَلَى إِتْيَانِهِ وَيَقُولُونَ أَصَابَ كُتُبَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَرَوَاهَا، وَأَمَّا مَا قُلْتَ مِنَ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ فَمَا كَانَ بِخَلِيقٍ لِذَلِكَ لَقَدْ كَانَ يُصْبِحُ نَشِيطًا فِي الْمَسَائِلِ وَيَكُونُ ذَلِكَ دَأَبَهُ حَتَّى رُبَّمَا فَاتَتْهُ الْقَائِلَةُ ثُمَّ يُمْسِي وَهُو نَشِيطٌ وَصَاحِبُ الْعِبَادَةِ وَالسَّهَرِ يُصْبِحُ وَلَهُ فَتْرَةٌ.

سمعت حماد بن سلمة، «يلعن أبا حنيفة»

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنَ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، «يَلْعَنُ أَبَا حَنِيفَةَ»، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ شُعْبَةُ " يَلْعَنُ أَبَا حَنِيفَةَ.

ذاك أبو جيفة، ذاك أبو جيفة سد الله عز وجل به الأرض

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، قَالَ: سَأَلْتَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: «ذَاكَ أَبُو جِيفَةَ، ذَاكَ أَبُو جِيفَةَ سَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْأَرْضَ».

هذا ليكبنه الله في النار

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٢٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: «هَذَا لَيَكُبَّنَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ».

وبلغني أن عثمان البتي، كان يقول: «ذاك أبو جيفة»

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٢٤ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، إِذَا ذُكِرَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: «ذَاكَ أَبُو جِيفَةَ» قَالَ وَبَلَغَنِي أَن عُثْمَانَ الْبَتِّيُّ، كَانَ يَقُولُ: «ذَاكَ أَبُو جِيفَةَ».

هذا والله قول ذاك المارق

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ " فَذَكَرُوا مَسْأَلَةً فَقِيلَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِهَا فَقَالَ: «هَذَا وَاللَّهِ قَوْلُ ذَاكَ الْمَارِقِ».

إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن بردها برأيه

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٢٢ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اسْتَقْبَلَ الْآثَارَ وَالسُّنَنَ بِرَدِّهَا بِرَأْيهِ».

أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما يعرف إلا بالخصومات

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٢٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، وَحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالُوا: «أَدْرَكْنَا أَبَا حَنِيفَةَ وَمَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ مَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْخُصُومَاتِ».

أنهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب من الزندقة مرتين

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا أَبَا حَنِيفَةَ وَقَدِ اسْتُتِيبَ مِنَ الزَّنْدَقَةِ مَرَّتَيْنِ.

ما شبهت أصحاب أبي حنيفة إلا بمنزلة الدفافين

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، يَقُولُ: «مَا شَبَّهْتُ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الدَّفَّافِينَ, لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَشَفَ اسْتَهُ فِي الْمَسْجِدِ مَا بَالَى مَنْ رَآهُ مِنْهُمْ».

أخرجوا من كان هاهنا من أصحاب أبي حنيفة واعرفوا وجوههم

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، يَقُولُ: «أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَاعْرِفُوا وُجُوهَهُمْ».

كان فينا فاسدا

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَحْنَفَ، قَالَ: قُلْتُ لِشَرِيكٍ كَيْفَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيكُمْ؟ قَالَ: «كَانَ فِينَا فَاسِدًا».

وهل تلتقي شفتان بذكر أبي حنيفة

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٤ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ الطَّبَّاعِ، قَالَ: سَأَلْتُ شَرِيكًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: «وَهَلْ تَلْتَقِي شَفَتَانِ بِذِكْرِ أَبِي حَنِيفَةَ».

سمعت الأوزاعي، يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعَطَّارُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَسْتَعْقِلُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هَزَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ».

كان والله أبو حنيفة كافرا جهميا يرى رأي بشر بن موسى وكان بشر بن موسى يرى رأي الخوارج

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٢ - أُخْبِرْتُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ، وَهُوَ عَمُّ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: «كَانَ وَاللَّهِ أَبُو حَنِيفَةَ كَافِرًا جَهْمِيًّا يَرَى رَأْيَ بِشْرِ بْنِ مُوسَى وَكَانَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ».

تذكر أبا حنيفة في المسجد فلم يكلمني حتى مات

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الدُّورِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ، يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا وَمَعَنَا أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ فَذَكَرُوا مَسْأَلَةً فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ فِيهَا كَيْتَ وَكَيْتَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: «تَذْكُرُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ؟! فَلَمْ يُكَلِّمُنِي حَتَّى مَاتَ».

كيف كلم الله عز وجل موسى تكليما؟ قال: «مشافهة»

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣١٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْبَلٍ ابْنُ عَمِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، سَمِعْتُ أَبَا عِصْمَةَ، وَسُئِلَ: كَيْفَ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى تَكْلِيمًا؟ قَالَ: «مُشَافَهَةً».

رأيت أبا حنيفة يطاف به على حلق المسجد يستتاب أو قد استتيب

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا غَالِبُ بْنُ فَائِدٍ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُطَافُ بِهِ عَلَى حِلَقِ الْمَسْجِدِ يُسْتَتَابُ أَوْ قَدِ اسْتُتِيبَ».

إنا لا ننقم على أبي حنيفة الرأي كلنا نرى

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «إِنَّا لَا نَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ الرَّأْيَ كُلُّنَا نَرَى، إِنَّمَا نَنْقِمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُذْكَرُ لَهُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُفْتِي بِخِلَافِهِ».

الحمد لله الذي أماته فإنه كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاتَهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً».

هذا حديث خرافة

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ " حَدَّثْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ فِي رَدِّ السَّيْفِ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةٍ ".

وسئل عن المسكر فقال: حلال

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ: " سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، إِلَّا قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمُسْكِرِ فَقَالَ: حَلَالٌ ".

سئل أبو حنيفة عن خنزير بري قال: لا بأس بأكله

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ هَمَّامًا، قَالَ: " سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ خِنْزِيرٍ بَرِّيٍّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ".

أخوك كان خيرا منك قال وكان قتل مع المبيضة

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: " قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْنَ تَسْكُنُ؟ قُلْتُ الْمِصِّيصَةَ، قَالَ: أَخُوكَ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ, قَالَ وَكَانَ قُتِلَ مَعَ الْمُبَيَّضَةِ ".

لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذ بكثير من قولي

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٣٠٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: " قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَخَذَ بِكَثِيرٍ مِنْ قَوْلِي ".

حذيفة كان شحيحا على دينه وذكر ابن مسعود

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْمَنَامِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّأْي، فَكَلَحَ فَقُلْتُ: " فَمَنْ قَالَ: حُذَيْفَةُ كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ وَذَكَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ؟ ".

كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يفتي في المسألة الواحدة بخمسة أقاويل في اليوم الواحد

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمٌ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَأَسْمَعُهُ يُفْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ بِخَمْسَةِ أَقَاوِيلَ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَرَكْتُهُ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْحَدِيثِ».

كنا في حلقة أيوب بمكة فبصر بأبي حنيفة فقال: قوموا بنا لا يعدنا بجربه

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: " كُنَّا فِي حَلْقَةِ أَيُّوبَ بِمَكَّةَ فَبَصُرَ بِأَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: قُومُوا بِنَا لَا يَعْرُّنَا بِجَرَبِهِ ".

يمكنك من رأي ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَقَبَةَ قَالَ: " مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: «يُمْكِنُكَ مِنْ رَأْي مَا مَضَغْتَ وَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِكَ بِغَيْرِ ثِقَةٍ».

ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم من أبي حنيفة

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَشْأَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».

استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ».

استتيب أبو حنيفة من كفره مرتين من كلام جهم ومن الإرجاء

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩١ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، يَقُولُ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ كُفْرِهِ مَرَّتَيْنِ: مِنْ كَلَامِ جَهْمٍ, وَمِنَ الْإِرْجَاءِ».

مذهبهم رد الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: كَانَ شَرِيكٌ سَيِّئَ الرَّأْي جِدًّا فِي أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَيَقُولُ: مَذْهَبُهُمْ رَدُّ الْأَثَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

علم ذلك العواتق في خدورهن

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٨٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا هَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: «عَلِمَ ذَلِكَ الْعَوَاتِقُ فِي خُدُورِهِنَّ».

أصحاب أبي حنيفة أشد على المسلمين من عدتهم من لصوص تاجر قمي

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٨٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، قَالَ: «أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ أَشَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنْ لُصُوصِ تَاجِرٍ قَمِيٍّ».

لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ
٢٨٧ - حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، يَقُولُ: «لَأَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ رَبْعٍ مِنْ أَرْبَاعِ الْكُوفَةِ خَمَّارٌ يَبِيعُ الْخَمْرَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ».

إنما ذاك يعرف بالخصومة في الإرجاء

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّه
٢٨٦ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَاكَ يُعْرَفُ بِالْخُصَومَةِ فِي الْإِرْجَاءِ».

ويحك كان يرى العدل

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّه
٢٨٥ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُوسَى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ فَذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَانْتَحَلَهُ فِي الْإِرْجَاءِ, فَقُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ سَالِمًا يَرَى رَأْيَ الْمُرْجِئَةِ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: رَآنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ جَلَسْتُ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ فَقَالَ: أَلَمْ أَرَكَ جَلَسْتَ إِلَى طَلْقٍ؟ لَا تُجَالِسْهُ، قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ، قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ وَمَا كَانَ رَأْي طَلْقٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ نَادَاهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: وَيْحَكَ كَانَ يَرَى الْعَدْلَ ".

الحمد لله الذي كبس به بطن الأرض

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّه
٢٨٤ - حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْعُذْرِيَّ، يَقُولُ: قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَبَسَ بِهِ بَطْنَ الْأَرْضِ».

السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّه
٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّاجِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَبِسْتُ النَّعْلَيْنِ أَوْ قَالَ: لَبِسْتُ السَّرَاوِيلَ وَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ قَالَ: لَبِسْتُ الْخُفَّيْنِ وَأَنَا مُحْرِمٌ - شَكَّ إِبْرَاهِيمُ - فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْكَ دَمٌ، فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ وَجَدْتَ نَعْلَيْنِ أَوْ وَجَدْتَ إِزَارًا؟ قَالَ: لَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ قَالَ: سَوَاءٌ وَجَدَ أَوْ لَمْ يَجِدْ، قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ».
وَحَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ» فَقَالَ بِيَدِهِ وَحَرَّكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَدَهُ أَيْ لَا شَيْءَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَأَنْتَ عَنْ مَنْ تَقُول؟ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ وَجَدَ أَوْ لَمْ يَجِدْ، قَالَ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَلَقَّانِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ،
فَقَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ» قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ: أَمَا تَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ».
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ قَالَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: ومَن ذَاكَ، وَصَاحِبُ مَنْ ذَاكَ، قَبَّحَ اللَّهُ ذَاكَ.

ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة

مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٨٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنِي الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَضَرَّ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ»، وَكَانَ يَعِيبُ الرَّأْيَ.

أبو حنيفة ينقض السنن

مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٨١ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي خَالِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ " أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ وَقَالَ مَالِكٌ: أَبُو حَنِيفَةَ يَنْقُضُ السُّنَنَ ".

أيذكر أبو حنيفة ببلدكم؟

مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٨٠ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ «أَيُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلَدِكُمْ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ يُسْكَنَ».

ما كاد أبو حنيفة إلا الدين

مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٩ - حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلًا يُخْرِجُهُ مِنَ الدِّينِ، وَقَالَ: «مَا كَادَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا الدِّينَ».

من كاد الدين فليس من الدين

مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٨ - حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، ذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَذَكَرَهُ بِكَلَامِ سُوءٍ وَقَالَ: " كَادَ الدِّينَ، وَقَالَ: مَنْ كَادَ الدِّينَ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ ".

فجلس فلم نشعر به فلما رآه سفيان استدار فجعل ظهره إليه

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سُفْيَانَ جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ يُرِيدُهُ فَلَمَّا رَآهُ سُفْيَانُ قَالَ: «قُومُوا بِنَا لَا يَعْرُّنَا هَذَا بِجَرَبِهِ»، فَقُمْنَا وَقَامَ سُفْيَانُ، وَكُنَّا مَرَّةً أُخْرَى جُلُوسًا مَعَ سُفْيَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَجَاءَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَجَلَسَ فَلَمْ نَشْعُرُ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ سُفْيَانُ اسْتَدَارَ فَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَيْهِ.

ما ابن قحطبة بسيفه أقطع لعرى الإسلام من هذا برأيه يعني أبا حنيفة

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُصَيْرٌ أَبُو هَاشِمٍ، أَخُو مَازَنْدَرَ سَمِعْتُ: الْمُبَارَكَ بْنَ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَخِيَ، سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: «مَا ابْنُ قَحطَبة بِسَيْفِهِ أَقْطَعُ لِعُرَى الْإِسْلَامِ مِنْ هَذَا بِرَأْيهِ، يَعْنِي: أَبَا حَنِيفَةَ».

الحمد لله الذي عافاني من كثير مما ابتلى به كثيرا من الناس

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٥ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، قَالَ: " نَعَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى سُفْيَانَ فَمَا زَادَنِي عَلَى أَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا ابْتَلَى بِهِ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَعَجِبْتُ مِنْهُ ".

نعوذ بالله من شر النبطي إذا استعرب

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٤ - حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: إِذَا ذُكِرَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ كَانَ يَقُولُ: «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ النَّبَطِيِّ إِذَا اسْتَعْرَبَ».

ما ولد في الإسلام ولد أشأم من أبي حنيفة

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْكَرْخِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَدٌ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».

كان أبو حنيفة غير ثقة ولا مأمون استتيب مرتين

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٢ - حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا مُؤَمَّلٌ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ غَيْرَ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ اسْتُتِيبَ مَرَّتَيْنِ».

ما سألت أبا حنيفة عن شيء، قط، ولقد سألني وما سألته

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيُنُ، حَدَّثَنِي الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ «مَا سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ شَيْءٍ، قَطُّ، وَلَقَدْ سَأَلَنِي وَمَا سَأَلْتُهُ».

كان أبو حنيفة نبطيا استنبط الأمور برأيه

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ نَبَطِيًّا اسْتَنْبَطَ الْأُمُورَ بِرَأْيهِ».

ربما أخذ أبو حنيفة بيدي ونحن في مسجد الكوفة فيبر ويلطف فأقعد فربما حصب مجلسه فتغافل فربما دخل سفيان

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَىَ بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: " رُبَّمَا أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ بِيَدِي وَنَحْنُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَيَبَرُّ وَيُلَطِّفُ فأقْعُدُ فَرُبَّمَا حَصَبَ مَجْلِسُهُ فَتَغَافَلَ فَرُبَّمَا دَخَلَ سُفْيَانُ فَيَقُولُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو ذَاكَ الصَّبِيِّ فَقَالَ: فَنَفْتَرِقُ فَيَلْقَانِي سُفْيَانُ فَيَقُولُ: تَجْلِسُ إِلَيْهِ فَأَقُولُ لَهُ يَأْخُذُ بِيَدِي فَيُجْلِسُنِي فَيَبَرُّنِي فَمَا أَصْنَعُ بِهِ قَالَ: فَيَسْكُتُ ".

ضرب الله عز وجل على قبر أبي حنيفة طاقا من النار

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٨ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَرَزَةُ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَبْرِ أَبِي حَنِيفَةَ طَاقًا مِنَ النَّارِ».

ما وضع أحد في الإسلام ما وضع أبو حنيفة إلا أن يكون أبو الخطايا

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ يَحْيَى السَّعِيدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، يَقُولُ «مَا وَضَعَ أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ مَا وَضَعَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو الْخَطَايَا».

غير ثقة ولا مأمون استتيب مرتين

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٦ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: «غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٌ اسْتُتِيبَ مَرَّتَيْنِ».

ما سألت أبا حنيفة قط عن شيء ولقد كان يلقاني فيسألني

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٥ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: رُبَّمَا رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ مُغَطَّى الرَّأْسِ يَأْتِي مَجْلِسَ أَبِي حَنِيفَةَ فَيَجْلِسُ فِيهِ قَالَ سَلَمَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْفِرْيَابِيِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «مَا سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَطُّ عَنْ شَيْءٍ وَلَقَدْ كَانَ يَلْقَانِي فَيَسْأَلُنِي» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ أَبُو يَحْيَى مُرْجِئٌ شَدِيدُ الْإِرْجَاءِ دَاعٍ، وَكَانَ الشَّيْخُ يَذُمُّهُ.

ما ولد مولود بالكوفة أو في هذه الأمة أضر عليهم من أبي حنيفة

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّاسٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ «مَا وُلِدَ مَوْلُودُ بِالْكُوفَةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَضَرُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ» قَالَ: وَزَعَمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اسْتُتِيبَ مَرَّتَيْنِ.

غير ثقة ولا مأمون حتى جاوز الطواف

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٣ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ: «غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٌ حَتَّى جَاوَزَ الطَّوَافَ».

أشهد أن محمد بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦١ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، نا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، مِنْ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ الْكَعْبَةَ، حَقٌّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هَلْ هِيَ هَذِهِ أَمْ لَا؟ فَقَالُ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، وَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيُّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هُوَ الَّذِي قَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ أَمْ لَا، فَقَالُ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ «مَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ»، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْحَارِثِ.

أنا أعلم أن الكعبة حق وأنها بيت الله عز وجل ولكن لا أدري أهي التي بمكة أو التي بخراسان

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٦٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ. . . " سَلْ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْكَعْبَةَ حَقٌّ وَأَنَّهَا بَيْتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي أَهِيَ الَّتِي بِمَكَّةَ أَوِ الَّتِي بِخُرَاسَانَ أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ، فَقَالَ لِي: سَلْهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ وَأَنَّهُ رَسُولُ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي أَهُوَ الَّذِي كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَمْ مُحَمَّدٌ آخَرُ أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ ".

فرجعت إلى سفيان فأخبرته فقال هذه فتيا يهودي

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النَّسَائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ فَاسْأَلْهُ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى سُفْيَانَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذِهِ فُتْيَا يَهُودِيٍّ ".

استتيب أصحابه من الكفر غير مرة

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، نا مُعَاذٌ، نا سُفْيَانُ، وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ، قَالَ: «اسْتُتِيبَ أَصْحَابُهُ مِنَ الْكُفْرِ غَيْرَ مَرَّةٍ».

عن سفيان الثوري، قال: «استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين»

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ سُمَيْعٍ الْأَشْجَعِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ».

استتيب أبو حنيفة مرتين

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّتَيْنِ».

استتيب أبو حنيفة من كلام الزنادقة مرارا

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نا الْفِرْيَابِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ كَلَامِ الزَّنَادِقَةِ مِرَارًا».

استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٤ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ».

استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٣ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: «اسْتَتَابَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ أَبَا حَنِيفَةَ مَرَّتَيْنِ».

استتيب أبو حنيفة مرتين

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٢ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّتَيْنِ».

قال أبو حنيفة: هذا مخلوق

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥١ - سَمِعْتُ أَبِيَ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: " أَظُنُّ أَنَّهُ اسْتُتِيبَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: ١٨٠] قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَذَا مَخْلُوقٌ، فَقَالُوا لَهُ: هَذَا كُفْرٌ فَاسْتَتَابُوهُ.

نعم، رجل استتيب في الإسلام مرتين

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
٢٥٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُمْ عَلَى الْحَقِّ» قُلْتُ لِأَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، رَجُلٌ اسْتُتِيبَ فِي الْإِسْلَامِ مَرَّتَيْنِ» يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ، قُلْتُ لِأَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: كَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اسْتُتِيبَ؟ قَالَ: «نَعَمْ».

إذا يعطيك رأيا ما مضغت وترجع بغير ثقة

رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ
٢٤٩ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَقَبَةَ فَجَاءَ ابْنُهُ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ؟» قَالَ: مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: «إِذًا يُعْطِيكَ رَأْيًا مَا مَضَغْتَ وَتَرْجِعُ بِغَيْرِ ثِقَةٍ».

جئت من عند رجل يمليك من رأي ما مضغت وتقوم بغير ثقة

رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ
٢٤٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَقَبَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟» قَالَ: مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: «جِئْتَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُمْلِيكَ مِنْ رَأْيٍ مَا مَضَغْتَ وَتَقُومُ بِغَيْرِ ثِقَةٍ».

كلام ما مضغت وتراجع أهلك بغير ثقة

رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ
٢٤٧ - سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ بِرَقَبَةَ فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟» قَالَ: مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: «كَلَامٌ مَا مَضَغْتَ, وَتُرجِعُ أَهْلِكَ بِغَيْرِ ثِقَةٍ».

ويل لأبي حنيفة هذا ما يخطئ مرة فيصيب

سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَمُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ وَغَيْرُهُمَا
٢٤٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْبَتِّيَّ، يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ: «وَيْلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ هَذَا مَا يُخْطِئُ مَرَّةً فَيُصِيبُ».

كيف أقبل من رجل لم يؤت الرفق في دينه

سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَمُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ وَغَيْرُهُمَا
٢٤٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: قِيلَ لِسَوَّارٍ لَوْ نَظَرْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَضَايَاهُ فَقَالَ: «كَيْفَ أَقْبَلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُؤْتَ الرِّفْقَ فِي دِينِهِ».

والله الذي لا إله إلا هو لأنا أخوف على الدين منهم من الفساق

سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَمُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ وَغَيْرُهُمَا
٢٤٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بنَ عَيَّاشٍ، ذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ الَّذِينَ يُخَاصِمُونَ فَقَالَ: كَانَ مُغِيرَةُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ لَأَنَا أَخْوَفُ عَلَى الدِّينِ مِنْهُمْ مِنَ الْفُسَّاقِ»، وَحَلَفَ الْأَعْمَشُ قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ مَا أَعْرِفُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ؟ قَالَ: «الْمُرْجِئَةُ وَغَيْرُ الْمُرْجِئَةِ».

يا ابن النعمان أنت والله ثقيل في منزلك فكيف إذا جئتني

سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَمُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ وَغَيْرُهُمَا
٢٤٣ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، سَمِعْتُ مُعَرَّفًا، يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الْأَعْمَشِ يَعُودُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ، عَلَيْكَ مَجِيئِي لَعُدْتُكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ النُّعْمَانِ أَنْتَ وَاللَّهِ ثَقِيلٌ فِي مَنْزِلِكَ فَكَيْفَ إِذَا جِئْتَنِي».

بلغني أن بالكوفة، رجلا يجيب في المعضلات يعني أبا حنيفة

أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ
٢٤٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ: «بَلَغَنِي أَنَّ بِالْكُوفَةِ، رَجُلًا يُجِيبُ فِي الْمُعْضِلَاتِ, يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ».

ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام من أبي حنيفة

أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ
٢٤١ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، شَرِيكُ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَشْأَمَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».

لقد ترك أبو حنيفة هذا الدين وهو أرق من ثوب سابري

أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ
٢٤٠ - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَقُولُ: «لَقَدْ تَرَكَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا الدِّينَ وَهُوَ أَرَقُّ مِنْ ثَوْبٍ سَابِرِيٍّ».

قوموا لا يعدنا بجربه، قوموا لا يعدنا بجربه

أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ
٢٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: " كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَآهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَيُّوبُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا لَا يَعْرُّنَا بِجَرَبِهِ، قُومُوا لَا يَعْرُّنَا بِجَرَبِهِ ".

ما ولد في الإسلام على هذه الأمة أشأم من أبي حنيفة

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ يَقُولَانِ «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».

إنا لننقم على أبي حنيفة أنه كان يجيء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيخالفه إلى غيره

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَوْزَاعِيُّ «إِنَّا لَنَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخَالِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ».

كان من رأيي أن أفعله ولو لم تقل إنك أطريت عندي رجلا كان يرى السيف على الأمة

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رِزْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي فَقَالَ: " كَانَ مِنْ رَأْيِي أَنْ أَفْعَلَهُ وَلَوْ لَمْ تَقُلْ إِنَّكَ أَطْرَيْتَ عِنْدِي رَجُلًا كَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الْأُمَّةِ فَقُلْتُ: أَفَلَا نَصَحْتَنِي قَالَ: كَانَ مِنْ رَأْيِي أَنْ أَفْعَلَهُ ".

ما ولد في الإسلام مولد أشأم عليهم من أبي حنيفة

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَىَ بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: خَرَجَ الْأَوْزَاعِيُّ عَلَيَّ وَعَلَى الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ وَمُوسَى بْنِ أَعْيَنَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِبَيْرُوهَ بِكِتَابِ السِّيَرِ وَمَا رُدَّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ هَذَا الْخَطَأُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَوْسَعَهُمْ خَطَأً، ثُمَّ قَالَ: مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلِدٌ أَشْأَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ".

ما ولد في الإسلام مولد أشر من أبي حنيفة وأبي مسلم

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلِدٌ أَشَرُّ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي مُسْلِمٍ وَمَا أُحِبُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي خَيْرٌ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمَا وَأَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».

أبو حنيفة ضيع الأصول وأقبل على القياس

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ بَلَغَنِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ «أَبُو حَنِيفَةَ ضَيَّعَ الْأُصُولَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْقِيَاسِ».

هو ينقض عرى الإسلام عروة عروة

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرِ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ ذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ: " هُوَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً.

لا أعلمه إلا قال ينقض عرى الإسلام

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ.

أنه سمع من، حسان بن عطية ورأيت عليه إزارا أصفر

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٣٠ - سَمِعْتُ أَبِيَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: " وَقَدْ رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنِ يُوسُفَ شَيْخًا كَبِيرًا، وَكَانَ يُقَالُ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ، حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ إِزَارًا أَصْفَرَ ".

فلما جاء السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم لم نقدر أن نحتمله

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ
٢٢٨ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ نَعُودُهُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ وَعَلِيُّ بْنُ يُونُسَ فَقَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عِنْدِي سِرٌّ كُنْتُ أَطْوِيهِ عَنْكُمْ فَأُخْبِرُكُمْ، وَأَخْرَجَ بِيَدِهِ عَنْ فِرَاشِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «احْتَمَلْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ، وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّانِيَةِ، وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّالِثَةِ الْعُيُوبَ حَتَّى جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ نَقْدِرْ أَنْ نَحْتِمَلَهُ».

ألا تعجب من أبي حنيفة يقول: القرآن مخلوق، قل له يا كافر يا زنديق

مَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمٍ الْمُقْرِئِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا، يَقُولُ: " أَلَا تَعْجَبُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قُلْ لَهُ يَا كَافِرُ يَا زِنْدِيقُ ".

سمعت حماد بن أبي سليمان، يشتم أبا حنيفة

مَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: «سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، يَشْتِمُ أَبَا حَنِيفَةَ».

اذهب إلى الكافر يعني أبا حنيفة فقل له: إن كنت تقول: إن القرآن مخلوق فلا تقربنا

مَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ الْخَرَّازِ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَكَانَ، ثِقَةً، ثنا شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ: هُو أَبُو الْجَهْمِ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ " اذْهَبْ إِلَى الْكَافِرِ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَلَا تَقْرَبْنَا ".

يا بني خفت أن يقدم علي فأعطيت تقية

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢٤ - حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: أَرْسَلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى أَبِي فَقَالَ لَهُ: تُبْ مِمَّا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَإِلَّا أَقْدَمْتُ عَلَيْكَ بِمَا تَكْرَهُ، قَالَ: فَتَابَعَهُ قُلْتُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ فَعَلْتَ ذَا؟ قَالَ: «يَا بُنَيَّ خِفْتُ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيَّ فَأَعْطَيْتُ تَقِيَّةً».

أبو حنيفة إنما كان يعمل بكتب جهم تأتيه من خراسان

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ حَازِمٍ الطُّفَاوِيِّ قَالَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: «أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّمَا كَانَ يَعْمَلُ بِكُتُبِ جَهْمٍ تَأْتِيهِ مِنْ خُرَاسَانَ».

أول من قال: القرآن مخلوق أبو حنيفة

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ " أَوَّلُ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ: أَبُو حَنِيفَةَ ".

هو دينه ودين آبائه يعني القرآن مخلوق

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢١ - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، يَقُولُ: «هُوَ دِينُهُ وَدِينُ آبَائِهِ يَعْنِي الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ».

كان أبو حنيفة يرى السيف

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ، يَقُولُ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَرَى السَّيْفَ» قُلْتُ: فَأَنْتَ؟ قَالَ: «مَعَاذَ اللَّهِ».

إن أبا حنيفة كان مرجئا يرى السيف

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢١٩ - حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ، قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ «إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ مُرْجِئًا يَرَى السَّيْفَ»، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

قلت لأبي يوسف أكان أبو حنيفة يقول بقول جهم؟

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢١٨ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيُّ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي يُوسُفَ أَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِقَوْلِ جَهْمٍ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ».

وما تصنع به مات جهميا

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢١٧ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ وَهُوَ بِجُرْجَانَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: «وَمَا تَصْنَعُ بِهِ مَاتَ جَهْمِيًّا».

ما قول أبي حنيفة عندي والبعر إلا سواء

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢١٦ - حَدَّثَنِي مُهَنَّا بْنُ يَحْيَى الشَّامِيُّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدِي وَالْبَعْرُ إِلَّا سَوَاءً.

يسأل أصحاب الحديث ولا يسأل أصحاب الرأي

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢١٥ - سَأَلْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ الرَّجُلِ، يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ، عَنِ الشَّيْءِ، مِنْ أَمْرِ دِينِهِ مَا يُبْتَلَى بِهِ مِنَ الْأَيْمَانِ فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ فِي حَضْرَةِ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْي وَمِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لَا يَحْفَظُونَ وَلَا يَعْرِفُونَ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ الْإِسْنَادِ وَالْقَوِيَّ الْإِسْنَادِ فَلِمَنْ يَسْأَلُ، أَصْحَابَ الرَّأْي أَوْ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ قِلَّةَ مَعْرِفَتِهِمْ؟، قَالَ: يَسْأَلُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَلَا يَسْأَلُ أَصْحَابَ الرَّأْي، الضَّعِيفُ الْحَدِيثِ خَيْرٌ مِنْ رَأْي أَبِي حَنِيفَةَ.

قلت لأحمد بن حنبل يؤجر الرجل على بغض أبي حنيفة وأصحابه؟

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢١٤ - وَأُخْبِرْتُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يُؤْجَرُ الرَّجُلُ عَلَى بُغْضِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ.

من حسن علم الرجل أن ينظر في رأي أبي حنيفة

مَا حَفِظْتُ عَنْ أَبِي وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَشَايخِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ
٢١٣ - سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ عِلْمِ الرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي رَأْي أَبِي حَنِيفَةَ».

من قال هذا فهو جهمي صغير، قال يحيى: وهو اليوم جهمي كبير

قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْوَاقِفَةِ
٢١٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَذَكَرْنَا لَهُ الشُّكَّاكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا نَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: " كُنْتُ قُلْتُ لِأَبِي شَدَّادٍ صَدِيقٍ لِي: مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ جَهْمِيُّ صَغِيرٌ "، قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ الْيَوْمَ جَهْمِيُّ كَبِيرٌ ".

من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي، وقال مرة أخرى هم شر من الجهمية

قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْوَاقِفَةِ
٢١١ - سَمِعْتُ أَبِيَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَرَّةً أُخْرَى وَسُئِلَ عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، وَالْوَاقِفَةِ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُحْسِنُ الْكَلَامَ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى هُمْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ».

من كان منهم جاهلا ليس بعالم فليسأل وليتعلم

قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْوَاقِفَةِ
٢١٠ - سُئِلَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، وَالْوَاقِفَةِ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْهُمْ جَاهِلًا لَيْسَ بِعَالِمٍ فَلْيَسْأَلْ وَلْيَتَعَلَّمْ».

من كان يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي ومن لم يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع

قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْوَاقِفَةِ
٢٠٩ - سَمِعْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَسُئِلَ عَنِ الْوَاقِفَةِ فَقَالَ أَبِي: «مَنْ كَانَ يُخَاصِمُ وَيُعْرَفُ بِالْكَلَامِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْكَلَامِ يُجَانَبْ حَتَّى يَرْجِعَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ يَسْأَلْ».

إنه ليس من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله ما شاء أقام وما شاء أزاغ

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٨ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: " قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرُ دُعَائِكَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهَ لَيْسَ مِنْ آدَمَيٍّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ مَا شَاءَ أَقَامَ وَمَا شَاءَ أَزَاغَ».

تريد أن أقول قد رآه فقد رآه ثم رآه ثم رآه حتى انقطع نفس عكرمة

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٧ - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، ثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: ١٣] قَالَ: «رَأَى عَظَمَةً مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَتَشُكُّ يَا عَبَّادُ؟» فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «تُرِيدُ أَنْ أَقُولَ قَدْ رَآهُ فَقَدْ رَآهُ ثُمَّ رَآهُ ثُمَّ رَآهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُ عِكْرِمَةَ».

وينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا فينادي مناد لمن الملك اليوم لله الواحد القهار

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ أَبُو يَحْيَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي مُنَادٍ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ".

أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٥ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ».

هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل؟ فقال: «نعم قد رآه»

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٤ - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ، فَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَأَلَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ قَدْ رَآهُ».

رآه على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٣ - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى إِمْلَاءً عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَسْأَلُهُ: " هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ قَدْ رَآهُ، فَرَدَّ رَسُولَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: كَيْفَ رَآهُ؟ فَقَالَ: رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ تَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةَ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ".

إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ "، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: «نَعْرِفُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ».

أن جهما شك في الله أربعين صباحا

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠١ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ، لِي مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ «أَنَّ جَهْمًا شَكَّ فِي اللَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا».

جيئوني به وجيئوا بشاهدين حتى آمر الوالي بضرب عنقه

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
٢٠٠ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ أَبِي قَطِيفَةَ السَّرَّاجَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَتَشَوَّشَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: " مَا هَذَا؟ قَالُوا قَدِمَ بِشْرٌ، قَالَ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قَالَ: جِيئُونِي بِهِ وَجِيئُوا بِشَاهِدَيْنِ حَتَّى آمُرَ الْوَالِيَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ ".

من قال القرآن مخلوق يؤدب ويحبس حتى تعلم منه التوبة

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٩ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُرَيْجَ بْنَ النُّعْمَانِ، يَقُولُ: " سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قِبَلَنَا مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ وَلَمْ يَزَلْ مُتَوَجِّعًا حَزِينًا يَسْتَرْجِعُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ نَافِعٍ قَالَ مَالِكٌ: «مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ يُؤَدَّبُ وَيُحْبَسُ حَتَّى تُعْلَمَ مِنْهُ التَّوْبَةُ» وَقَالَ مَالِكٌ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» وَقَالَ مَالِكٌ: «اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ» وَقَالَ مَالِكٌ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَهَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فِي هَذَا كُلِّهِ.

هم يا أبا الحسن زنادقة

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: قَالَ لِي الْفَضْلُ بْنُ دِينَارٍ الْعَطَّارُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا: «قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ يَعْنِي بَعْضَ الْجَهْمِيَّةِ وَيْحَكَ أَلَا تَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟» قَالَ: بَلَى هُوَ ذَا أَذْهَبُ مَعَكَ الْيَوْمَ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: قَدْ ذَهَبْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ فَصَلَّيْنَا فَكَانَ إِيشٍ؟ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: ثُمَّ قَالَ لِي الْفَضْلُ: «هُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ زَنَادِقَةٌ».

من قال القرآن مخلوق فهو كافر، وسمعته يعني عبد الملك يقول لو وجدت المريسي لضربت عنقه

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مُوسَى الْفَرْوِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمَاجِشُونِ، يَقُولُ: «مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ يَقُولُ لَوْ وَجَدْتُ الْمَرِيسِيَّ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ».
وَقَالَ هَارُونُ يَعْنِي الْفَرْوِيَّ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ شَكَّ فِي الْوَاقِفَةِ فَهُوَ كَافِرٌ، فَقُلْتُ لِهَارُونَ اللَّفْظِيَّةُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ ".

من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك لا يعرفك

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٦ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدُ، يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ لَا تَتَكَلَّمُ وَلَا تَرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ بِوَجْهِكَ لَا يَعْرِفُكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَوْقَ الْعَرْشِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ أَعْدَاءُ اللَّهِ الزَّنَادِقَةُ».

من زعم أن الله، عز وجل لا يتكلم فهو يعبد الأصنام

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٥ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ».

الكلام فيه بدعة وضلالة ما تكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٤ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ زِيَادٍ سَبَلَانُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَعْنِي الضَّرِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ خَازِمٍ يَقُولُ: «الْكَلَامُ فِيهِ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا الصَّحَابَةُ وَلَا التَّابِعُونَ وَالصَّالِحُونَ, يَعْنِي الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ».

القرآن مخلوق والله والله ما سمعت شيئا من هذا حتى خرج ذاك الخبيث جهم

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ، يَقُولُ: " وَذُكِرَ عِنْدَهُ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ هَذَا حَتَّى خَرَجَ ذَاكَ الْخَبِيثُ جَهْمٌ ".

فإذا قال: القرآن مخلوق ضربت عنقه وألقيت رأسه في الماء

 مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
١٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي رَجُلٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ فَإِذَا قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَأَلْقَيْتُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ ".

ولو كان أجله ما كان على القاتل شيء ولو رزقه ما كان على السارق شيء

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٩١ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ الْكِلَابِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ الْأَشْرَسِ الْجَهْمِيَّ، يَقُولُ: «مَا أَجَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدًا قَطُّ أَجَلًا وَلَا رَزَقَهُ رِزْقًا قَطُّ وَلَوْ كَانَ أَجَلَهُ مَا كَانَ عَلَى الْقَاتِلِ شَيْءٌ وَلَوْ رَزَقَهُ مَا كَانَ عَلَى السَّارِقِ شَيْءٌ».

فلقيني مؤبذ مرو فقال لي بالفارسية نحن أقرب إلى الإسلام من هذا

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٩٠ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُثَنَّى بْنَ سَعِيدٍ، خَتَنَ يَحْيَى بْنِ بَدْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْهَيْئَةِ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ ثُمَامَةُ بْنُ الْأَشْرَسِ الْجَهْمِيُّ مَرْوَ خَرَجْتُ يَوْمًا فَلَقِيَنِي مُؤَبِّذُ مَرْوَ فَقَالَ لِي بِالْفَارِسِيَّةِ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ هَذَا».

قال له أبو يوسف؟ فقال: قال له: لا تنتهي حتى تفسد خشبة

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٩ - سَمِعْتُ أَبِيَ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: كُنَّا نَحْضُرُ مَجْلِسَ أَبِي يُوسُفَ وَكَانَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ يَحْضُرُ فِي آخِرِ النَّاسِ فَيَشْغَبُ فَيَقُولُ: أَيْش تَقُولُ وَأَيْش قُلْتَ يَا أَبَا يوسُفَ، فَلَا يَزَالُ يَضُجُّ وَيَصِيحُ فَكُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا يوسُفَ يَقُولُ: اصْعَدُوا بِهِ إِلَيَّ، اصْعَدُوا بِهِ إِلَيَّ قَالَ: فَجَاءَ يَوْمٌ فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ اصْعَدُوا بِهِ إِلَي قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: وَكُنْتُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ فِي مَسْأَلَةٍ فَخَفِيَ عَلَيَّ بَعْضُ قَوْلِهِ فَقُلْتُ لِلَّذِي كَانَ أَقْرَبَ مِنِّي إِيشْ قَالَ لَهُ أَبُو يُوسُفَ؟ فَقَالَ: قَالَ لَهُ: لَا تَنْتَهِي حَتَّى تُفْسِدَ خَشَبَةً.

وأصحابك يكفرون به وكأني بك قد شغلتك عن الناس خشبة باب الجسر فاحذر فراستي فإني مؤمن

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٨ - أُخْبِرْتُ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنِّي وَاللَّهِ أُؤْمِنُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَصْحَابُكَ يَكْفُرُونَ بِهِ وَكَأَنِّي بِكَ قَدْ شَغَلَتْكَ عَنِ النَّاسِ خَشَبَةُ بَابِ الْجِسْرِ فَاحْذَرْ فِرَاسَتِي فَإِنِّي مُؤْمِنٌ ".

ذلك كان مشغولا بالمرآة والمشط والنساء

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٧ - أُخْبِرْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْمَرِيسِيِّ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَهُ لَأَقُولَ فِيهِ بِعِلْمٍ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى عِيسَى فَأَهْلُ ذَاكَ هُوَ؟ وَلَا أَرَاكَ تُصَلِّي عَلَى نَبِيِّنَا وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْهُ فَقَالَ لِي: ذَلِكَ كَانَ مَشْغُولًا بِالْمِرْآةِ وَالْمِشْطِ وَالنِّسَاءِ ".

يناظر يزيد بن هارون في شيء من أمر المريسي وهو يدعو عليه وجعل شاذ يلعن المريسي

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَاذَّ بْنَ يَحْيَى، «يُنَاظِرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْمَرِيسِيِّ وَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهِ وَجَعَلَ شَاذٌّ يَلْعَنُ الْمَرِيسِيَّ».

كلمت بشرا المريسي وأصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن يقولوا ليس في السماء شيء

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٥ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ، يَقُولُ: «كَلَّمْتُ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ وَأَصْحَابَ بِشْرٍ فَرَأَيْتُ آخِرَ كَلَامِهِمْ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ يَقُولُوا : لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ».

بشر المريسي يقول بقول صنف من الزنادقة سيماهم كذا وكذا

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ عَمِّ، أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ يَقُولُ بِقَوْلِ صِنْفٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ سِيمَاهُمْ كَذَا وَكَذَا».

إن أظفرني به لأقتلنه قتلة ما قتلتها أحدا قط

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْمَضْرُوبُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ الْقَاضِي، سَمِعْتُ هَارُونَ، أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: «بَلَغَنِي أَنَّ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ أَظْفَرَنِي بِهِ لَأَقْتُلَنَّهُ قِتْلَةً مَا قَتَلْتُهَا أَحَدًا قَطُّ».

كنت عند سفيان بن عيينة فوثب الناس على بشر المريسي حتى ضربوه وقالوا: جهمي

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨١ - سَمِعْتُ سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، سَمِعْتُ أَخِيَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَثَبَ النَّاسُ عَلَى بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ حَتَّى ضَرَبُوهُ وَقَالُوا: جَهْمِيُّ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: يَا دُوَيْبَةُ يَا دُوَيْبَةُ أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: ٥٤] فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْخَلْقَ غَيْرُ الْأَمْرِ، قِيلَ لِسَوَّارٍ فَأَيْشٍ قَالَ بِشْرٌ؟ قَالَ: سَكَتَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ حُجَّةٌ ".

وكان معنا في المركب رجل من أصحاب بشر المريسي فخر ميتا

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٨٠ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: " سَمِعْتُ هَاتِفًا، يَهْتِفُ فِي الْبَحْرِ لَيْلًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَذَبَ الْمَرِيسِيُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ هَتَفَ ثَانِيَةً فَقَالَ: لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ عَلَى ثُمَامَةَ وَالْمَرِيسِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ فَخَرَّ مَيِّتًا ".

المريسي كافر جاحد نرى أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٧٩ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، سَمِعْتُ شَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ، يَقُولُ: «اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْي أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَرِيسِيَّ كَافِرٌ جَاحِدٌ نَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ».

خيبة للأبناء ما فيهم أحد يفتك ببشر

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٧٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ، صَاحِبُ الشَّامَةِ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ نُوحٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ سَمِعْتُ أَنَا مِنْ يُوسُفَ بَعْدُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عِصْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «خَيْبَةٌ لِلْأَبْنَاءِ مَا فِيهِمْ أَحَدٌ يَفْتِكُ بِبِشْرٍ»، قَالَ يُوسُفُ: فَسَأَلْتُ عَبْدَانَ وَأَصْحَابَ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هَذَا فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا عِصْمَةَ رَجُلٌ صَدُوقٌ وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ هَذَا مَعْنَاهُ.

فذكره وكيع حتى شتمه

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، وَسُئِلَ، عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ»، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ، فَذَكَرَهُ وَكِيعٌ حَتَّى شَتْمُهُ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ وَكِيعًا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ هَذَا.

ناظرت جهما فلم يثبت أن في السماء ربا جل ربنا عز وجل وتقدس

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٧٦ - حُدِّثْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «نَاظَرْتُ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ أَنَّ فِيَ السَّمَاءِ رَبًّا جَلَّ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَتَقَدَّسَ».

ثم افتتح سورة القصص فلما أتى على ذكر موسى صلوات الله عليه جمع يديه ورجليه ثم دفع المصحف

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْبَلْخِيَّ شُجَاعَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ جَهْمٍ: كَانَ يَقُولُ بِقَوْلِهِ وَكَانَ خَاصًّا بِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَجَعَلَ يَهْتِفُ بِكُفْرِهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ جَهْمًا يَوْمًا افْتَتَحَ سُورَةَ طه فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] قَالَ: لَوْ وَجَدْتُ السَّبِيلَ إِلَى حَكِّهَا لَحَكَكْتُهَا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى آيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: مَا كَانَ أَظْرَفَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَهَا، قَالَ: ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْقَصَصِ فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَمَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ دَفَعَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ذَكَرَهُ هَاهُنَا فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ، وَذَكَرَهُ فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ ".

لعن الله الجهم، ومن قال بقوله كان كافرا جاحدا ترك الصلاة أربعين يوما

مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ
١٧٤ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْجَهْمَ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ كَانَ كَافِرًا جَاحِدًا تَرَكَ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يَرْتَادُ دِينًا وَذَلِكَ أَنَّهُ شَكَّ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ يَزِيدُ: «قَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ».

وقال لي حسن في اختلافه إلى الشافعي رحمه الله مثل قول أبي ثور

سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ
١٧٣ - قَالَ وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، عَنْ حُسَيْنٍ الْكَرَابِيسِيِّ، فَقَالَ نَحْوَ مَقَالَةِ أَبِي ثَوْرٍ، وَقَالَ لِي حَسَنٌ فِي اخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ.

هو يقول لنا ذلك وأما أنا فلا أعرف ذلك أو نحو هذا من الكلام

سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ
١٧٢ - سَأَلْتُ أَبَا ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَالِدٍ الْكَلْبِيَّ عَنْ حُسَيْنٍ الْكَرَابِيسِيِّ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ بِكَلَامٍ سُوءٍ رَدِيءٍ وَسَأَلْتُهُ هَلْ كَانَ يَحْضُرُ مَعَكُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: «هُو يَقُولُ لَنَا ذَلِكَ وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَعْرِفُ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ».

ما أعرفه وما رأيته يطلب الحديث

سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ
١٧١ - قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَرَابِيسِيِّ حُسَيْنٍ هَلْ رَأَيْتَهُ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: «مَا أَعْرِفُهُ وَمَا رَأَيْتُهُ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ»، قُلْتُ: فَرَأَيْتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُهُ وَلَا أَعْرِفُهُ»، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُهُ عِنْدَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلَا غَيْرِهِ وَمَا أَعْرِفُهُ».

من قال لفظي بالقرآن مخلوق هذا كلام سوء رديء وهو كلام الجهمية

سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ
١٧٠ - سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ هَذَا كَلَامُ سُوءٍ رَدِيءٌ وَهُوَ كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ»، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْكَرَابِيسِيَّ يَقُولُ هَذَا، فَقَالَ: «كَذَبَ - هَتَكَهُ اللَّهُ - الْخَبِيثُ» وَقَالَ: «قَدْ خَلَفَ هَذَا بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ» وَكَانَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي اللَّفْظِ بِشَيْءٍ، أَوْ يُقَالَ: مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ".
هیچ شتێک نییە.
گوێم لە باوکم بوو دەیفەرموو: ئەوەی بڵێت لەفزم (لفظ) بە قورئان مەخلوقە، ئەوە وتەیەکی ناشیرین و خراپە، وە ئەمە وتەی جەهمیەکانە. پێم وت: الكرابيسي ئاوا ئەڵێت. وتی: درۆی کردووە، الله ئابڕووی ببات ئەو پیسە. وە وتی: لەمەدا شوێنی بشر المريسي گرتەوە. وە باوکم ڕەحمەتی الله ـی لێ بێت پێی ناخۆش بووە بەشتێک لەبارەی لەفزەوە قسە بکرێت، یان بوترێت: مەخلوقە، یان غير مەخلوقە.

من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي

سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ
١٦٩ - سُئِلَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، وَالْوَاقِفَةِ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُحْسِنُ الْكَلَامَ فَهُوَ جَهْمِيُّ»، وَقَالَ مَرَّةً: «هُمْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ»، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى «هُمْ جَهْمِيَّةٌ».

📚 کتێبەکان