الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا

إني كنت آمر بالمعروف ولا أعمل به، وأنهى عن المنكر وأعمل به

١١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَسْوَدُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَدُورُ فِي النَّارِ مِثْلَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَى، إِذْ نَادَاهُ أَهْلُ النَّارِ: وَيْلَكَ مَا لَنَا نَرَاكَ تُعَذَّبُ عَذَابًا لَا يُعَذَّبُهُ أَحَدٌ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَعْمَلُ بِهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَعْمَلُ بِهِ ".

إني لآمرك بالأمر وما أفعله، ولكن أرجو أن أؤجر فيه

١١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنِّي لَآمُرُكَ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ، وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ أُؤْجَرَ فِيهِ».

لا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر

١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ: أَتَاكُمُ الْخَبَرُ؟ قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: هَلَكَ عُثْمَانُ، قُلْنَا: هَلَكْنَا وَاللَّهِ إِذَنْ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَهْلِكُوا، إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ لِذِي شَيْبَةٍ شَيْبَتُهُ، وَلَا لِذِي سِنٍّ سِنُّهُ، وَصِرْتُمْ تَمْشُونَ عَلَى الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ حَجَلٍ، لَا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ".

من حضر معصية فكرهها فكأنه غاب عنها

١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَضَرَ مَعْصِيَةً فَكَرِهَهَا فَكَأَنَّهُ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَأَحَبَّهَا فَكَأَنَّهُ حَضَرَهَا».

ويكمل الذي خلق له من عبادة ربه، إذن لتواكل الناس الخير، وإذن يرفع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

١١١ - حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَاجِيَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَوْ أَنَّ الْمَرْءَ، لَا يَعِظُ أَخَاهُ حَتَّى يُحْكِمَ أَمْرَ نَفْسِهِ، وَيُكْمِلَ الَّذِي خُلِقَ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، إِذَنْ لَتَوَاكَلَ النَّاسُ الْخَيْرَ، وَإِذَنْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقُلِ الْوَاعِظُونَ وَالسَّاعُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالنَّصِيحَةِ فِي الْأَرْضِ».

إني أخشى أن أشهد مشهدا يدخلني النار

١١٠ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، قَالَ: " قُلْتُ لِأَبِي - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: لَوْ غَشِيتَ هَذَا السُّلْطَانَ؟، قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَشْهَدَ مَشْهَدًا يُدْخِلُنِي النَّارَ ".

جاهدوا المنافقين بأيديكم، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم

١٠٩ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي جُنْدُبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُنَافِقِينَ بِأَيْدِيكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَبِأَلْسِنَتِكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا إِلَّا أَنْ تَكْفَهِرُّوا فِي وُجُوهِهِمْ فَاكْفَهِرُّوا».

أكره إن تكلمت أن يروا أن ما بي غير الذي بي، وإن سكت رهبت أن آثم

١٠٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْتِي الْعُمَّالَ، ثُمَّ قَعَدَ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُهُمْ، قَالَ: أَكْرَهُ إِنْ تَكَلَّمْتُ أَنْ يَرَوْا أَنَّ مَا بِي غَيْرُ الَّذِي بِي، وَإِنْ سَكَتُّ رَهِبْتُ أَنْ آثَمَ ".

لا تعرض له، فنفاه إلى السند، وكان يذكر من بأسه

١٠٧ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَدِمَ " الْحَجَّاجُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَافِدًا وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، فَسَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ،: إِنْ صَدَقْنَاكُمْ قَتَلْتُمُونَا، وَإِنْ كَذَبْنَاكُمْ خَشِينَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا تَعْرِضْ لَهُ، فَنَفَاهُ إِلَى السِّنْدِ، وَكَانَ يَذْكُرُ مِنْ بَأْسِهِ ".

أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت

١٠٦ - حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " ذَكَرُوا شَيْئًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ قُرَّةَ فَتَكَلَّمُوا فِيهِ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَاكِتٌ، فَقَالُوا: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا أَبَا بَحْرٍ؟، قَالَ: أَخْشَى اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ، وَأَخْشَاكُمْ إِنْ صَدَقْتُ ".

📚 کتێبەکان