لا إله إلا الله، والحمد لله، كالمستيقظ من النوم لأقطع ذلك عنه، فلما سمعني، سكت فلم أسمع له حسا
هَذَا جِمَاعُ أَحَادِيثِ الْقُرْآنِ وَإِثْبَاتِهِ فِي كِتَابِهِ وَتَأْلِيفِهِ وَإِقَامَةِ حُرُوفِهِ | بَابُ كِتْمَانِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَسَتْرِهِ وَنَشْرِهِ
٨٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَعَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَنَزَلْتُ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ عَزَبٌ، فَكُنْتُ مَعَهُ فِي بَيْتٍ، فَصَلَّيْنَا الْعِشَاءَ، وَأَوَى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا إِلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ قَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْمِصْبَاحِ فَأَطْفَأَهُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى ذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ، فَاسْتَيْقَظْتُ، وَإِذَا هُوَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ، ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَمْتَعُونَ} [الشعراء: ٢٠٦] فَبَكَى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْتُ: سَيَقْتُلُهُ الْبُكَاءُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، كَالْمُسْتَيْقِظِ مِنَ النَّوْمِ لِأَقْطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَلَمَّا سَمِعَنِي، سَكَتَ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ حِسًّا.