وأن لا ننزل أحداً من أهل القبلة جنةً ولا ناراً، إلا من نزله الله ورسوله
فَصْلٌ
وأن لا ننزل أحداً من أهل القبلة جنةً ولا ناراً، إلا من نزله الله ورسوله؛ لقوله ﷺ: «السعيد من سعد في بطن أمه، والشقي من شقي في بطن أمه»، بل نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء، فأما أهل البدعة فهم مُخلَّدون في النار، ويصلى على من مات من أهل القبلة وإن عملوا الكبائر، ولا يُصلي الإمام على من غلَّ من الغنيمة، ولا على من قتل نفسه، ويجوز لغير الإمام أن يصلي عليهما.
وأن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا، وإن كان عبداً حبشياً، ما أقام فينا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وأن لا نخرج على الأئمة بالسيف وإن جاروا، فإن أمرك السلطان بأمر يخالف السنة لم تسمع له ولم تطع؛ لقول النبي ﷺ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أطيعوني ما أطعت الله، فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليكم».
والجمعة والعيدان والجهاد ماضٍ مع كل خليفة براً كان أو فاجراً، ما كان من البدعة بريئاً.
ولا يخلد في النار إلا أهل الكفر والتكذيب والجحود لأوامره ونواهيه.