وأن الحوض المكرم به نبينا محمد ﷺ حق، ويكون ذلك في عرصة القيامة

فَصْلٌ
وأن الحوض المكرم به نبينا محمد ﷺ حق، ويكون ذلك في عرصة القيامة، أصله في الجنة وفرعه في الموقف، ترده أمته ﷺ، وروي عنه ﷺ أنه قال: «الحوض ما بين عدن وعمان، حافتاه خيام الدر المجوف، آنيته عدد نجوم السماء، طينته المسك الأذخر، ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج، فيذاد عنه يوم القيامة رجال كما تذاد الغريبة من الإبل فأقول: ألا هلم ألا هلم، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: وما أحدثوا بعدي؟ فيقال لي: إنهم غيروا، فأقول: ألا سحقاً وبعداً، ألا سحقاً». وفي ذلك من الأخبار ما يطول شرحه وذكره، فإن قيل: هذا من نعيم الجنة فكيف يجوز أن يكون خارجاً عنها، قلنا: إنه يجوز لحاجة الناس ولتصديق وعده، وليس في ذلك ما يمنعه عقل ولا شرع.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر