فبراير 2026

بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧١٠ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ فَإِذَا تَرَكَهَا فَقَدْ أَشْرَكَ».

يا بني كذبوا ليس إيمان من أطاع الله عز وجل كإيمان من عصى الله تعالى

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٩ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَجَاءَ ابْنُهُ يَعْقُوبُ، فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ إِنَّ أَصْحَابًا لَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ إِيمَانَهُمْ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ كَذَبُوا لَيْسَ إِيمَانُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَإِيمَانِ مَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى».

يفارقه الإيمان هكذا فإذا فرغ راجعه الإيمان ورد إحداهما على الأخرى

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٨ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَرَامًا فَارَقَهُ الْإِيمَانُ هَكَذَا وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَوَصَفَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ: يُفَارِقُهُ الْإِيمَانُ هَكَذَا فَإِذَا فَرَغَ رَاجَعَهُ الْإِيمَانُ وَرَدَّ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ".

ما الإيمان إلا كقميص أحدكم يخلعه مرة ويلبسه أخرى

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٧ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا الْإِيمَانُ إِلَّا كَقَمِيصِ أَحَدِكُمْ يَخْلَعُهُ مَرَّةً وَيَلْبَسُهُ أُخْرَى وَاللَّهِ مَا آمَنَ عَبْدٌ عَلَى إِيمَانِهِ إِلَّا سُلِبَهُ فَوَجَدَ فَقْدَهُ».

إذا قيل لك مؤمن أنت؟ فقل لا إله إلا الله

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا قِيلَ لَكَ مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».

يا سفيه ما أجهلك، ألا ترضى أن تقول أنا مؤمن حتى تقول أنا مستكمل الإيمان؟

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «يَا سَفِيهُ مَا أَجْهَلَكَ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ حَتَّى تَقُولَ أَنَا مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ؟ لَا وَاللَّهِ لَا يَسْتَكْمِلُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَيَجْتَنِبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَيَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ثُمَّ يَخَافُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ».

الإيمان قول وعمل والإيمان يزيد وينقص فإن خالفتهم فقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٤ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَبْلَ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: كَانَ مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُونَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، " وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَإِنْ خَالَفْتُهُمْ فَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ".

لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسَدِيُّ لُوَيْنٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ فَضْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْإِيمَانُ مَقْصُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَطَّ هَكَذَا حَدًّا أَرَانَا حَمَّادٌ دَوْرَ دَائِرَةٍ، وَقَالَ: هَكَذَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ دَوَّرَ دَائِرَةً صَغِيرَةً، فَقَالَ: هَذَا الْإِيمَانُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُو مُؤْمِنٌ فَإِذَا زَنَى خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ».

سمعت عبد الكريم بن مالك الجزري، وخصيف بن عبد الرحمن، يقولان: «الإيمان يزداد وينقص»

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ طَرِيفٍ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، نا بَقِيَّةُ، نا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ الْجَزَرِيُّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مَالِكٍ الْجَزَرِيَّ، وَخُصَيْفَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولَانِ: «الْإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ».

المرجئة يهود القبلة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠١ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَلِيٍّ سَجَّادَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عُتَيْبَةَ بْنِ النَّهَّاسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمُرْجِئَةُ يَهُودُ الْقِبْلَةِ».

ما أعلم قوما أحمق في رأيهم من هذه المرجئة لأنهم يقولون: مؤمن ضال ومؤمن فاسق

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٠٠ - حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الصُّهْبَانِيُّ أَبُو يَحْيَى النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " مَا أَعْلَمُ قَوْمًا أَحْمَقَ فِي رَأْيهِمْ مِنْ هَذِهِ الْمُرْجِئَةِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: مُؤْمِنٌ ضَالٌّ وَمُؤْمِنٌ فَاسِقٌ ".

من شهد أنه مؤمن فليشهد أنه في الجنة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي وَائِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: نَعَمْ.

قال رجل لعلقمة: مؤمن أنت؟ قال: «أرجو إن شاء الله»

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ».

قال رجل لعلقمة أمؤمن أنت، قال: أرجو

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ، قَالَ: أَرْجُو ".

إذا قيل لك أمؤمن أنت؟ فقل: أرجو

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: " إِذَا قِيلَ لَكَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: أَرْجُو ".

سؤال الرجل: مؤمن أنت؟ بدعة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " سُؤَالُ الرَّجُلِ: مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ بِدْعَةٌ ".

كان يقول: الإيمان قول وعمل

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيَّارٍ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ مَا كَانَ يَقُولُ الْحَسَنُ فِي الْإِيمَانِ؟ قَالَ: " كَانَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ".
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: «لَا يَصْلُحُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ».

لأن أرى في ناحية المسجد نارا تضطرم أحب إلي من أن أرى بدعة لا تغير

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٣ - حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَأَنْ أَرَى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ نَارًا تَضْطَرِمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى بِدْعَةً لَا تُغَيَّرُ».

مؤمن بالله عز وجل

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٢ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا رَوَّادٌ أَبُو عِصَامٍ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».

ما أشك في إيماني وسؤالك إياي عن هذا بدعة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩١ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «مَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ عَنْ هَذَا بِدْعَةٌ».

ما أشك في إيماني وسؤالك إياي بدعة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: رَجُلٌ يَقُولُ مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «مَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ مَا أَدْرِي مَا أَنَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَقِيُّ أَوْ مَقْبُولُ الْعَمَلِ أَوْ لَا؟».

من شهد أنه مؤمن فليشهد أنه في الجنة؟

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي وَائِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَلْيُشْهِدْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ؟» قَالَ: نَعَمْ.

رأي محدث أدركنا الناس على غيره

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٨ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ: وَذَكَرَ الْمُرْجِئَةَ، قَالَ: «رَأْيٌ مُحْدَثٌ أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى غَيْرِهِ».

تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «تَرَكَتِ الْمُرْجِئَةُ الدِّينَ أَرَقَّ مِنْ ثَوْبٍ سَابِرِيٍّ».

مثل المرجئة مثل الصابئين

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُرْجِئَةِ مَثَلُ الصَّابِئِينَ».

لا أقول كما قالت المرجئة الضالة المبتدعة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: قَالَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ - فِي شَيْءٍ -: «لَا أَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْمُرْجِئَةُ الضَّالَّةُ الْمُبْتَدِعَةٌ».

الخوارج أعذر عندي من المرجئة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ سَجَّادَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْخَوَارِجُ أَعْذَرُ عِنْدِي مِنَ الْمُرْجِئَةِ».

يقولان: «الإيمان يزيد وينقص»

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، أنا بَقِيَّةُ، نا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ الْجَزَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، وَخُصَيْفَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولَانِ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ».

سئل ميمون يعني ابن مهران عن كلام المرجئة، فقال: أنا أكبر من ذلك

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، أنا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: " سُئِلَ مَيْمُونٌ يَعْنِي ابْنَ مِهْرَانَ عَنْ كَلَامِ الْمُرْجِئَةِ، فَقَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ ".

قال لي سفيان الثوري: «لا يصلح قول ألا بعمل»

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٦٨١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيَّارٍ، سَمِعْتُ يَحْيَىَ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «لَا يَصْلُحُ قَوْلٌ إِلَا بِعَمَلٍ».

لا يصلح قول إلا بعمل

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيَّارٍ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ سُلَيْمٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ: «لَا يَصْلُحُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ» وَقَالَ لِي فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: «لَا يَصْلُحُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ» وَقَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ».

رميتني بهوى من الأهواء

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: يَا مَعْشَرَ الْمُرْجِئَةِ، قَالَ: «رَمَيْتَنِي بِهَوًى مِنَ الْأَهْوَاءِ».

فقالوا: «الإيمان يزيد وينقص»

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ وَجَرِيرًا وَوَكِيعًا فَقَالُوا: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ».

يقول: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص»

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ الْكَرْخِيُّ، سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ».

الإسلام: الإقرار، والإيمان: التصديق

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧٦ - حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ، يَقُولُ: " الْإِسْلَامُ: الْإِقْرَارُ، وَالْإِيمَانُ: التَّصْدِيقُ ".

نحن مؤمنون إن شاء الله، ويعيبون على من لا يستثني

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ»، وَكَانَ الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ وَمُغِيرَةُ وَلَيْثٌ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ يَقُولُونَ: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَعِيبونَ عَلَى مَنْ لَا يَسْتَثْنِي».

إنه لدين الله عز وجل الذي بعث الله به نوحا عليه السلام

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧٤ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ لِذَرٍّ: «وَيْحَكَ يَا ذَرُّ مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي جِئْتَ بِهِ؟» قَالَ ذَرٌّ: مَا هُوَ إِلَّا رَأْي رَأَيْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ ذَرًّا يَقُولُ: إِنَّهُ لَدِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ.

إن الرجل ليتفضل بالإيمان كما يتفضل ثوب المرأة

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧٢ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَفَضَّلُ بِالْإِيمَانِ كَمَا يَتَفَضَّلُ ثَوْبُ الْمَرْأَةِ».

أمرتم بالصلاة والزكاة فمن لم يزك فلا صلاة له

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
٦٧١ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ فَلَا صَلَاةَ لَهُ».

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعب طعاما، إن اشتهى أكل، وإن لم يشته ترك

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعِبْ طَعَامًا، إِنِ اشْتَهَى أَكَلَ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ تَرَكَ».

علي بصفية، فضربها، حتى سقط خمارها

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: " نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ اللَّحْمِ وَالسَّمْنِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَرَّبَ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا أَنَا بِطَاعِمٍ طَعَامَكُمْ هَذَا حَتَّى تُفْرِغُوا عَلَيْهِ سَمْنًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَا سَمِعْتَ مَا نَهَى عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَقَالَتْ صَفِيَّةُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ: لَا تَحْرِمْ أَخَاكَ طَعَامَكَ، قَالَ: فَجِيءَ بِسَمْنٍ فَأُفْرِغَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمَوْضُوعٌ مَا مَسُّوهُ إِذَا هُمْ بِصَوْتِ عُمَرَ عَلَى الْبَابِ، قَالَ: فَدَخَلَ، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَلِطَعَامِكُمْ؟» ثُمَّ أَهْوَى، فَوَجَدَ طَعْمَ السَّمْنِ، فَمَالَ عَلَى الْخَادِمِ ضَرْبًا، فَقَالَتِ الْخَادِمُ: لَا ذَنْبَ لِي، إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ أَفْعَلُ مَا أُمِرْتُ بِهِ، فَتَرَكَهَا، وَقَالَ: «عَلَيَّ بِصَفِيَّةَ، فَضَرَبَهَا، حَتَّى سَقَطَ خِمَارُهَا، ثُمَّ جَالَتْ إِلَى الْبَيْتِ تَسْعَى، فَأَغْلَقَتِ الْبَابَ دُونَهُ».

لا والله لا يجتمعان ما بقيت، السمن والسمين

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَضَرَ صَنِيعًا يَوْمًا، فَلَمَّا أُوتِيَ بِلَحْمٍ وَسَمْنٍ قَدْ جُعِلَ فِيهِ، فَقَالَ: «لَا وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعَانِ مَا بَقِيتُ، السَّمْنُ وَالسَّمِينُ».

إنا لا نأكل السمن واللحم جميعا

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ خَوْلَةَ امْرَأَةِ جُنْدُبٍ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ يُغَدِّي النَّاسَ أَوْ يُعَشِّيهِمْ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَعَهُ فَأَدْخَلَنِي، فَأَتَتِ الْجَارِيَةُ بِلَحْمٍ غَثٍّ، فَقَالَ: «أَوَمَا وَجَدْتِ أَسْمَنَ مِنْ هَذَا؟» ، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَمْ أَجِدْ فِي السُّوقِ أَسْمَنَ مِنْهُ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ، فَجُعِلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، فَقَالَ: «إِنَّا لَا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَاللَّحْمَ جَمِيعًا».

كان لا يأكل إدامين جميعا، إلا أن يكون ما غلى

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ لَا يَأْكُلُ إِدَامَيْنِ جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا غَلَى».

إياكم واللحم، فإن له ضراوة كضراوة الخمر

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٦٢ - حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةٌ كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ، فَإِنْ آذَاكُمْ حَرُّهُ فَأَسْخِنُوهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَأَنَّهُ سَمْنٌ».

كفى به سرفا، إذا اشتهيت شيئا اشتريته

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكْنَى أَبَا يُونُسَ، قَدْ أَدْرَكَ سَبْعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى ابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَرَأَى رِجْلًا مِنْ لَحْمٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: اشْتَهَيْنَاهُ، قَالَ: «كَفَى بِهِ سَرَفًا، إِذَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا اشْتَرَيْتَهُ».

أو كلما قرمت إلى شيء أكلته كفى بالمرء شرا أن يأكل ما اشتهى

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى ابْنِهِ عَاصِمٍ، وَإِذَا عِنْدَهُ لَحْمٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: قَرِمْنَا اللَّحْمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «أَوَ كُلَّمَا قَرِمْتَ إِلَى شَيْءٍ أَكَلْتَهُ كَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَأْكُلَ مَا اشْتَهَى».

إني لأدع اللحم وأنا أشتهيه؛ مخافة النسيان

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٥٩ - حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِنِّي لِأَدَعُ اللَّحْمَ وَأَنَا أَشْتَهِيهِ؛ مَخَافَةَ النِّسْيَانِ».

إياكم والأحمرين، فإنه ممرقة للدين، مفسدة للمال

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٥٨ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مَعَهُ لَحْمٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: لَحَمْتُ أَهْلِي، قَالَ: «حَسَنٌ» ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «حَسَنٌ» ، فَمَرَّ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْأَحْمَرَيْنِ، فَإِنَّهُ مَمْرَقَةٌ لِلدِّينِ، مَفْسَدَةٌ لِلْمَالِ».

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر لم يأكلوا منخولا حتى ماتوا

بَابٌ فِي تَرْكِ الْمَنْخُولِ
٢٥٦ - حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَأْكُلُوا مَنْخُولًا حَتَّى مَاتُوا».

إنما عهدنا بالشعير حديثا، فما ترضون أن تأكلوا سمراء الشام، حتى تنخلوه

بَابٌ فِي تَرْكِ الْمَنْخُولِ
٢٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَنْهَى أَنْ يُتَّخَذَ الْمُنْخُلُ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا عَهْدُنَا بِالشَّعِيرِ حَدِيثًا، فَمَا تَرْضُونَ أَنْ تَأْكُلُوا سَمْرَاءَ الشَّامِ، حَتَّى تَنْخُلُوهُ».

أعندكم شيء مما يشتهي أخوكم؟

بَابٌ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ
٢٥٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَالَ: «مَا تَشْتَهِي؟» ، قَالَ: تَمْرَ عَجْوَةٍ، أَوْ خُبْزَ بُرٍّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا يَشْتَهِي أَخُوكُمْ؟».

ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان عامة طعامه الشعير

بَابٌ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ
٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ عَامَّةَ طَعَامِهِ الشَّعِيرُ».

إنه والله ما لك عندي غيره حتى الممات

بَابٌ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ
٢٤٩ - حَدَّثَنَا بَعْضُ الْأَشْيَاخِ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ، فَإِذَا آذَاهُ بَطْنُهُ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا لَكِ عِنْدِي غَيْرُهُ حَتَّى الْمَمَاتِ».

ما شبع آل محمد غداء أو عشاء من خبز الشعير ثلاثة أيام متتابعات حتى لحق بالله

بَابٌ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ
٢٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ غَدَاءً أَوْ عِشَاءً مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ».

إلى مثلها من الغد، إلا أن يريد الصوم فيتسحر

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَحْضُرُ طَعَامَ ابْنِ الْخَطَّابِ، فَأَعُدُّ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ لُقْمَةً، ثُمَّ يَمْسَحُ يَدَهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا لُقَمٌ عِظَامٌ، فَسَأَلْتُ الَّذِي عَلَى طَعَامِهِ: " أَيَأْكُلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: لَا، إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الصَّوْمَ فَيَتَسَحَّرَ ".

كلي وأطعمي صبيانك

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤٦ - أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، حَتَّى جَمَعَ مِلْءَ كَفِّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «كُلِي وَأَطْعِمِي صِبْيَانَكِ».

حتى تعلم ما نحن فيه من الجهد

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَهُمَا يَأْكُلَانِ الْخَلَّ وَالْبَقْلَ، فَقُلْتُ: أَتَأْكُلَانِ هَذَا، وَفِي الرَّحَبَةِ مَا فِيهَا؟، قَالُوا: «حَتَّى تَعْلَمَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الْجَهْدِ».

ما شبع آل محمد من هذه البرة الحمر، إلا ثلاث ليال قبل أن يموت

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤٤ - حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذِهِ الْبُرَّةِ الْحُمْرِ، إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، جَاءَتْ بِهَا عِيرٌ فَشَبِعُوا مِنْهَا، وَلَقَدْ مَاتَ وَإِنَّ دِرْعَهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ».

فيقولون: مجنون، وما بي بأس إلا الجوع

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأُسَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا قَالَ: تَمَخَّطَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: " بَخْ بَخْ، يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصْرَعُ بَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَالْمِنْبَرِ، فَيَقُولُونَ: مَجْنُونٌ، وَمَا بِي بَأْسٌ إِلَّا الْجُوعُ ".

هذا والله النعيم، أو من النعيم، هذا الرطب البارد، وظل بارد، وماء بارد، والله لتسألن عن هذا النعيم

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا، فَلَقِيَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: الْجُوعُ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: الشَّوْقُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ، فَإِذَا هُوَ قَدِ انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لِأَهْلِهِ مِنْ قَنَاةٍ، فَبَسَطَتْ لَهُمُ امْرَأَتُهُ فِي ظِلِّ نَخْلٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ يَرْعَبُهَا، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَطَعَ لَهُمْ قِنْوًا، فَقَالَ: «أَوَلَا كُنْتَ تَخَيَّرْتَ مِنْ رُطَبِهِ» قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا وَاللَّهِ النَّعِيمُ، أَوْ مِنَ النَّعِيمِ، هَذَا الرُّطَبُ الْبَارِدُ، وَظِلٌّ بَارِدٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ، وَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ» ، فَانْطَلَقَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: «لَا تَذْبَحُوا ذَاتَ دَرٍّ» ، فَصَنَعَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَذَعَةً ".

نعم، فإنه من النعيم

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤١ - حَدَّثَنَا الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ جَائِعٌ، قَدْ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ عِمَامَةً، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَقْبَلَ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ: «أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، فَخَرَجَا يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَتَيَا حَائِطًا فِيهِ نَخْلٌ، فَإِذَا بُسْرٌ أَخْضَرُ تَعَافُهُ الْغَنَمُ، فَأَكَلَا مِنْ ذَلِكَ الْبُسْرِ وَشَرِبَا مِنَ الْمَاءِ، فَلَمَّا كَادَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِمَا بُطُونُهُمَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنُسْأَلَنَّ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ بُكَاءً شَدِيدًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي، أُسْأَلُ عَنْ بُسْرٍ أَخْضَرَ تَعَافُهُ الْبَهَائِمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنَّهُ مِنَ النَّعِيمِ».

يظل يتلوى، ما يشبع من الدقل

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَرُبَّمَا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمُ، يَظَلُّ يَتَلَوَّى، مَا يَشْبَعُ مِنَ الدَّقَلِ».

ولقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ له بطنه

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ وَلَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ لَهُ بَطْنَهُ».

غفر لهم ما كان منهم، وشكر لهم ما كان منه إليهم

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: ٣٤] ، قَالَ: حُزْنُهُمْ هَمُّ الْخُبْزِ، {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: ٣٤] قَالَ: غَفَرَ لَهُمْ مَا كَانَ مِنْهُمْ، وَشَكَرَ لَهُمْ مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِمْ.

وجدت الدنيا أربع خصال: المال، والنساء، والنوم، والمطعم

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَامِرٌ: " وَجَدْتُ الدُّنْيَا أَرْبَعَ خِصَالٍ: الْمَالَ، وَالنِّسَاءَ، وَالنَّوْمَ، وَالْمَطْعَمَ، فَأَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنْهَا، أَمَا النِّسَاءُ فَلَا أُبَالِي امْرَأَةً رَأَيْتُ أَوْ حِمَارًا، وَأَمَّا الْمَالُ فَمَا أُبَالِي مَا أَصَبْتُ مِنْهُ، وَأَمَّا النَّوْمُ وَالْمَطْعَمُ فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا، وَأَيْ وَاللَّهِ، لَأَضُرَّنَ بِهِمَا - أَحْسَبُهُ قَالَ: جُهْدِي -، فَكَانَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَامَ، وَإِذَا كَانَ النَّهَارُ نَامَ وَصَامَ ".

أنهم خبزوا خشكنان، فجعلوا يستنجون به

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ لَمَّا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ جَعَلَ يَتْبَعُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الطَّعَامِ فَيَجْمَعُ، قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ: أَنَّهُمْ خَبَزُوا خَشْكُنَانَ، فَجَعَلُوا يَسْتَنْجُونَ بِهِ ".

كان أهل قرية قد أوسع الله عليهم في الرزق

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ أَهْلُ قَرْيَةٍ قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ، حَتَّى كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْخُبْزِ، فَبَعَثَ اللَّهُ الْجُوعَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى جَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَا كَانُوا يَتَعَذَّرُونَ».

كان يكره للرجل أن يشبع ثم يتقيأ

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٤ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْبَعَ ثُمَّ يَتَقَيَّأُ».

لا جرم، والله لا أشبع أبدا

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَوْدِيُّ، أَنَّهُ حُدَّثَ، عَنْ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ الشَّيْطَانَ أَتَاهُ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ يَتَلَوَّنُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْأَطْوَارُ؟ قَالَ: شَهَوَاتُ بَنِي آدَمَ، فَقَالَ: «هَلْ تَنَالُ مِنِّي شَيْئًا؟» ، فَقَالَ: إِنَّكَ تَشْبَعُ وَلَكَ جِيرَانٌ لَا يَشْبَعُونُ، قَالَ: «لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أَشْبَعُ أَبَدًا».

وهل يشبع المؤمن؟

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ: لَقَدْ تَغَدَّيْتُ، قَالَ: ادْنُهْ فَازْدَدْ، - أَوْ نَحْوَ هَذَا - قَالَ: «قَدْ شَبِعْتُ» قَالَ: «وَهَلْ يَشْبَعُ الْمُؤْمِنُ؟».

إنكم إن ملأتم بطونكم من الحلال أوشكتم أن تملؤها من الحرام

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣١ - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّكُمْ إِنْ مَلَأْتُمْ بُطُونَكُمْ مِنَ الْحَلَالِ أَوْشَكْتُمْ أَنْ تَمْلَؤُهَا مِنَ الْحَرَامِ».

الآن تأمريني بالشبع، حين لم يبق من عمري إلا ظمء حمار؟

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: قَالَتْ صَفِيَّةُ لِابْنِ عُمَرَ: أَلَا تَشْبَعُ؟ قَالَ: «الْآنَ تَأْمُرِينِي بِالشَّبَعِ، حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ؟».

ما شبعت منذ ستة أشهر

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِجَوَارِشَ مِنْ طَعَامٍ، فَقَالَ: «مَا شَبِعْتُ مُنْذُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ».

إنه ليأتي علي الشهر فما أشبع من الطعام، فما أصنع به

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٨ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِجَوَارِشَ تُأْكَلُ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ الشَّهْرُ فَمَا أَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ».

والله لو مات ما صليت عليه

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالُوا: إِنَّ ابْنَكَ بَشِمَ الْبَارِحَةَ، قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ».

يا بني، لا تأكل شبعا فوق شبع، فإنك إن تنبذه للكلب خير من أن تأكل شبعا فوق شبع

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، لَا تَأْكُلْ شِبَعًا فَوْقَ شِبَعٍ، فَإِنَّكَ إِنْ تَنْبِذْهُ لِلْكَلْبِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَأْكُلَ شِبَعًا فَوْقَ شِبَعٍ».

ما ملأ ابن آدم وعاء أشر من بطن، حسبك يا ابن آدم لقيمات يقمن صلبك

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٥ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً أَشَرَّ مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُكَ يَا ابْنَ آدَمَ لُقَيْمَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَكَ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفْسٌ».

وإياكم والبطنة، فإنها تقسي القلب

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، قَالَ: «وَإِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ، فَإِنَّهَا تُقْسِي الْقَلْبَ».

لو شئت أن أخبركم بكل شبعة شبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات لفعلت

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٣ - حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِكُلِّ شِبْعَةٍ شَبِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ لَفَعَلْتُ».

ثلاث أكلات يقمن صلب ابن آدم

بَابٌ فِي الْمَطْعَمِ، وَالْمَلْبَسِ، وَالْمَرْكَبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالنَّضْدِ، وَثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالْأَبْنِيَةِ، وَحِلْيَةِ السُّيُوفِ، وَتَخْفِيفِ الضِّيَاعِ، وَفِي تَقْصِيرِ الْمَطْعَمِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الشِّبَعِ
٢٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: بَلَغَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثُ أَكَلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ».

إنكم في زمان يقود إليه العمل الهوى

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ يَقُودُ إِلَيْهِ الْعَمَلُ الْهَوَى، وَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَقُودُ فِيهِ الْهَوَى الْعَمَلَ».

إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنتين: اتباع الهوى، وطول الأمل

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٢٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، عَنْ مُهَاجِرٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَطُولُ الْأَمَلِ، فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ، وَارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتِ الْآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ ".

إني أخاف على أمتي أعمالا ثلاثة

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٩ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَعْمَالًا ثَلَاثَةً: زَلَّةُ عَالِمٍ، وَحَاكِمٌ جَائِرٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ ".

من جاهد نفسه لله، وآثر هوى الله على هواه

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٨ - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، أَنَّ وَاثِلَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجِهَادِ، قَالَ: «مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ، وَآثَرَ هَوَى اللَّهِ عَلَى هَوَاهُ».

جهادك نفسك في هواك

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٧ - حَدَّثَنَا بَعْضُ الْأَشْيَاخِ، عَنْ قَتَادَةَ، رَفَعَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جِهَادُكَ نَفْسِكَ فِي هَوَاكَ».

ما من امرئ إلا وهو يعاديه في كل صباح علمه وهواه

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنَ امْرِئٍ إِلَّا وَهُوَ يُعَادِيهِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ عِلْمُهُ وَهَوَاهُ، فَإِنْ غَلَبَ عِلْمُهُ هَوَاهُ فَيَوْمٌ صَالِحٌ لَهُ، وَإِنْ غَلَبَ هَوَاهُ عِلْمَهُ فَيَوْمُ سُوءٍ لَهُ».

والله لقد صحبت أقواما ما لو قدروا على مثل هذا الطعام لكثر صومهم

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: قُرِّبَ لِأَنَسٍ طَعَامٌ طَيِّبٌ، وَكَانَ طَيِّبَ الطَّعَامِ مُوسِرًا لِذَلِكَ، فَبَيْنَا هُوَ يَأْكُلُ إِذَا هُوَ قَدْ رَدَّدَتْ لُقْمَةٌ فِي فِيهِ سَاعَةً، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وُجُوهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتُ أَقْوَامًا مَا لَوْ قَدَرُوا عَلَى مِثْلِ هَذَا الطَّعَامِ لَكَثُرَ صَوْمُهُمْ، وَقَلَّ فِطْرُهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ يَصُومُ فَمَا يَجِدُ إِلَّا الْمَذْقَةَ مِنَ اللَّبَنِ فَيَشْرَبُهَا، ثُمَّ يَصُومُ عَلَيْهَا».

إن لنا دارا ننتقل إليها، قدمنا إليها فرشنا ولحفنا، وإن بين أيديكم عقبة كئودا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: نَزَلَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ قَوْمٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِطَعَامٍ طَيِّبٍ سَخِنٍ، وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِمْ بِلِحَافٍ، وَقَالَ: «إِنَّ لَنَا دَارًا نَنْتَقِلَ إِلَيْهَا، قَدَّمْنَا إِلَيْهَا فُرُشَنَا وَلُحُفَنَا، وَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا، الْمُخَفِّفُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُثَقِّلِ».

إن لنا دارا لها نعمل، وإليها نظعن، وإن المخفف فيها أفضل من المثقل

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ حُدَيْرًا الْأَسْلَمِيَّ، دَخَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَتَحْتَهُ فِرَاشُ جَلْدٍ، وَسَبَنِيَّةُ صُوفٍ، وَهُوَ وَجِعٌ وَقَدْ عَرَقَ، فَقَالَ لَهُ حُدَيْرٌ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكْتَسِبَ فِرَاشًا بِوَرِقٍ، وَكِسَاءَ خَزٍّ، وَقَطِيفَةَ خَزٍّ، مِمَّا يُعْطِيكَ مُعَاوِيَةُ؟ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ لَنَا دَارًا لَهَا نَعْمَلُ، وَإِلَيْهَا نَظْعَنُ، وَإِنَّ الْمُخَفِّفَ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمُثَقِّلِ».

عليها من حال، أما إنه ليس بي جزع، ولكنكم ذكرتموني أقواما، وسميتموهم لي إخوانا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٢ - حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: عَادَ خَبَّابًا بَقَايَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِخْوَتُكَ تَقْدِمُ عَلَيْهِمْ غَدًا، فَبَكَى، وَقَالَ: «عَلَيْهَا مِنْ حَالٍ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِي جَزْعٌ، وَلَكِنَّكُمْ ذَكَّرْتُمُونِي أَقْوَامًا، وَسَمَّيْتُمُوهُمْ لِي إِخْوَانًا، وَإِنَّ أُولَئِكَ قَدْ مَضَوْا بِأُجُورِهِمْ كَمَا هِيَ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَوَابَ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ مَا أَتَيْنَا بَعْدَهُمْ».

الحمد لله تبارك وتعالى لتقلب الدنيا بأهلها

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَقْبَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ نَمِرَةٌ، وَقَدْ وَصَلَ إِلَيْهَا إِهَابًا، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابُهُ نَكَسُوا رَحْمَةً لَهُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَعُودُونَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَقَالَ خَيْرًا، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِتَقَلُّبِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا، رَأَيْتُ هَذَا بِمَكَّةَ، مَا مِنْ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَنْعَمَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ، يُكَرِّمَانِهِ وَيُنَعِّمَانِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ حُبُّ اللَّهِ وَحُبُّ رَسُولِهِ، وَنَصْرُ اللَّهِ وَنَصْرُ رَسُولِهِ، أَبْشِرُوا، لَا يَمُرُّ بِكُمْ إِلَّا كَذَا وَكَذَا مِنْ سَنَةٍ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَرْضَ حِمْيَرَ، وَأَرْضَ فَارِسَ، وَأَرْضَ الرُّومِ، وَيَغْدُو عَلَى أَحَدِكُمْ بِقَصْعَةٍ، وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِأُخْرَى، وَيَغْدُو فِي ثَوْبَيْنِ، وَيَرُوحُ فِي ثَوْبَيْنِ» ، قَالُوا: ذَاكَ زَمَانٌ خَيْرٌ مِنْ زَمَانِنَا. قَالَ: «كَلَّا، أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَعْلَمُ، لَاسْتَرَاحَتْ أَنْفُسُكُمْ عَنْهَا».

ويحك، أي شيء هذا الذي سقيتني؟ لا تعودن

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَوْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ كَانَ يَخْدِمُ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ بَرَّدَ، أَوْ دَفَنَ لِابْنِ عُمَرَ مَاءً بِالْبَطْحَاءِ بِعَسَلٍ، فَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الَّذِي سَقَيْتَنِي؟ لَا تَعُودَنَّ».

إن الرجل ليسأل عن الشربة من العسل بالماء البارد

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٩ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ الْكَاهِلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: {لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ،} [التكاثر: ٨] ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنِ الشَّرْبَةِ مِنَ الْعَسَلِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ».

شراب هو أيسر في المسألة من هذا، فأتي بماء فشرب

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٨ - حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ مَشْيَخَتِهِمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُمْ بِقُبَاءٍ فِي صُلْحٍ كَانَ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا حَلَّ لِلصَّائِمِ الْفِطْرُ اسْتَسْقَى، فَجَاءَهُ رَجُلٌ بِقَدَحٍ مِنْ زُجَاجٍ - أَوْ قَالَ: مِنْ قَوَارِيرَ - فِيهِ عَسَلٌ، فَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ إِنَاءً أَحْسَنَ، وَلَا شَرَابًا أَحْسَنَ، ثُمَّ قَالَ: شَرَابٌ هُوَ أَيْسَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ هَذَا، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ ".

السلام عليكم يا أهل القبور، لو تعلمون الذي نجاكم الله منه مما هو كائن بعدكم

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، لَوْ تَعْلَمُونَ الَّذِي نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِنْهُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ» ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكُمْ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُنَا أَسْلَمُوا كَمَا أَسْلَمْنَا، وَأَنْفَقُوا كَمَا أَنْفَقْنَا، وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا، أَتَوْا عَلَى آجَالِهِمْ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ. قَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ مَضَوْا، وَقَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِمْ، أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَقَدْ أَكَلْتُمْ مِنْ أُجُورِكُمْ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَنْتُمْ بَعْدِي» . قَالَ الْحَسَنُ: فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ أَنَّ الَّذِي يُعَجَّلُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ أُجُورِهِمْ فِي الْآخِرَةِ أَمْسَكُوا، قَالَ: حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيُؤْتَى بِالشَّرْبَةِ مِنَ الْعَسَلِ فَيَرُدُّهَا.

خذ من طيباتك

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: كُنَّا بِبَابِ مُعَاوِيَةَ وَمَعَنَا أَبُو مَسْعُودٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ رَجُلٌ قَدْ كَسَاهُ مُعَاوِيَةُ بُرْنُسًا، فَهَنَّأَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: " خُذْ مِنْ طَيِّبَاتِكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: خُذْ مِنْ حَسَنَاتِكَ ".

يحاسب العبد بقدر علمه، وعمله، ونعيمه، وعمره

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٥ - حَدَّثَنَا بَعْضُ الْأَشْيَاخِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يُحَاسَبُ الْعَبْدُ بِقَدْرِ عِلْمِهِ، وَعَمَلِهِ، وَنَعِيمِهِ، وَعُمُرِهِ».

عن علمه كيف عمل فيه

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٤ - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: «عَنْ عِلْمِهِ كَيْفَ عَمِلَ فِيهِ».

لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن أربع

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٣ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: " لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَجَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ كَيْفَ عَلِمَهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ ".

إن المال حلوة خضرة، من أصابه بحقه بورك له فيه

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ عُبَيْدًا، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِي عُبَادَةَ الزُّرَقِيِّ عَلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: ذُكِرَ الْمَالُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُجِيبًا: «إِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِِرَةٌ، مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّارُ».

إن هذا المال خضرة حلوة، رب متخوض فيما اشتهت نفسه، ليس له يوم القيامة إلا النار

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠١ - حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ ابْنَةَ قَيْسٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، رُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ».

مما أخاف عليكم شهوة خفية، ونعمة ملهية، وذلك حين تشبعون من العمل، وتجوعون من العلم

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
٢٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: «مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ شَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ، وَنِعْمَةٌ مُلْهِيَةٌ، وَذَلِكَ حِينَ تَشْبَعُونَ مِنَ الْعَمَلِ، وَتَجُوعُونَ مِنَ الْعِلْمِ».

ارفع وضع حتى يذهب ليل ويجيء آخر، ولا يذكرون الله إلا قليلا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٩ - ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّاشِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " طُوبَى لِعَبْدٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ظَلَّ صَائِمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أَفْطَرَ عَلَى كِسْرَةٍ، وَشَرِبَ بِشَقَفٍ، أَوْ بِيَدِهِ مَاءً مُزَمَّزًا، لَمَّا - يَعْنِي بِالشَّقَفِ: الْفَخَارَةَ - مَا أَعْظَمَ أَجْرَ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ، وَوَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ، الَّذِينَ يَلُوثُونَ كَمَا يَلُوثُ الْبَقَرُ، ارْفَعْ وَضَعْ حَتَّى يَذْهَبَ لَيْلٌ وَيَجِيءَ آخِرُ، وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ".

البذاذة من الإيمان

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: بَلَغَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ» . وَفَسَّرَهُ سُفْيَانُ، قَالَ: يَعْنِي: التَّجَوُّزَ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَطْعَمِ وَنَحْوِ ذَا.

قوم يؤمنون بما كفر به أولئك، ثم هم يسهون كما سهوا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ سَعْدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ أَهْلِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ فَأَقَامَ فِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُهَلِّلُهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَقَدْ رَأَى سَعْدٌ عَجَبًا» . فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَاءَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ لَيْسَ لَهُمْ فَضْلٌ عَلَى نَعَمِهِمْ، لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا مَا طَرَحُوهُ فِي أَجْوَافِهِمْ، أَوْ لَبِسُوهُ عَلَى ظُهُورِهِمْ، أَوْ أَصَابُوهُ بِفُرُوجِهِمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ يَا سَعْدُ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَوْمٌ يُؤْمِنُونَ بِمَا كَفَرَ بِهِ أُولَئِكَ، ثُمَّ هُمْ يَسْهُونَ كَمَا سَهَوْا».

احتفوا، وامشوا؛ فإن أحدكم لا يدري لعله سيبتلى

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا آدَمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «احْتَفُوا، وَامْشُوا؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ سَيُبْتَلَى».

وإياكم وأخلاق العجم

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ بِالشَّامِ: «أَنْ مُرْ مَنْ قِبَلَكَ أَنْ يَنْتَضِلُوا، وَيَحْتَفُوا، وَيَتَمَعْدَدُوا، وَيَأْتَزِرُوا، وَيَرْتَدُوا، وَيُؤَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَلَا يُرْفَعُ فِيهِمُ الصُّلُبُ، وَلَا تُجَاوِرُهُمُ الْخَنَازِيرُ، وَلَا يَقْعُدُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَلَا يَدْخُلُوا الْحَمَّامَ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَإِيَّاكُمْ وَأَخْلَاقَ الْعَجَمِ».

وإياكم والتنعم، وزي العجم، واخشوشنوا، واخلولقوا، وتمعددوا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٤ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ غَزَاةٌ بِأَذْرَبِيجَانَ: «إِذَا رَجَعْتُمْ مِنْ غَزَاتِكُمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَضَعُوا السَّرَاوِيلَاتِ وَالْأَقْبِيَةَ، وَالْبَسُوا الْأُزُرَ وَالْأَرْدِيَةَ، وَضَعُوا الْخِفَافَ، وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا النِّعَالَ، وَضَعُوا الرُّكُبَ، وَانْزُوا عَلَيْهَا، وَخُذُوا الْمَخَاضَ بِأَيْدِيكُمْ، وَامْشُوا حُفَاةً، وَاسْتَقْبِلُوا بِجِبَاهِكُمُ الشَّمْسَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا».

وعليكم بالمعدية أو العربية، وإياكم والتنعم، وزي العجم

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: «وَاتَّزِرُوا، وَانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَالرُّكُبَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعَدِّيَّةِ أَوِ الْعَرَبِيَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ».

لا تعلموا رطانة الأعاجم؛ فإن الرجل إذا تعلمها خب، ولا تلبسوا لباسهم، واخشوشنوا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الْأَعَاجِمِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَعَلَّمَهَا خَبَّ، وَلَا تَلْبَسُوا لِبَاسَهُمْ، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، تَجَرَّدُوا، وَتَمَعَّدُوا، فَإِنَّكُمْ مُعَذَّبُونَ».

اتزروا، وارتدوا، وانتعلوا، وقابلوا النعال، وعليكم بعيش معد، وإياكم والتنعم، وزي العجم

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَتَانَا رَجُلٌ وَنَحْنُ شَبَابٌ، مُسْتَبْشِعَةٌ نِعَالُنَا، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ: «اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا النِّعَالَ، وَعَلَيْكُمْ بِعَيْشِ مَعَدٍّ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ».

أنه بلغني أنك اتخذت حماما وحجاما، فإذا أتاك كتابي هذا فلا تتخذ حماما ولا حجاما

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٩٠ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ نَصِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: «أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ اتَّخَذْتَ حَمَّامًا وَحَجَّامًا، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَلَا تَتَّخِذْ حَمَّامًا وَلَا حَجَّامًا» ، قَالَ: فَأَغْلَقَ الْحَمَّامَ، وَأَخْرَجَ الْحَجَّامَ مِنَ الدَّارِ.

كم من مكرم لنفسه مهين غدا، وكم من مهين لنفسه مكرم لها غدا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٩ - حَدَّثَنَا الْأَشْيَاخُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: بِأَبِي هُوَ، لَمْ يَأْكُلِ الْخُبْزَ، وَلَمْ يَلْبَسِ الْحَرِيرَ، وَلَمْ يَنَمْ عَلَى وَثِيرٍ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَمْ مِنْ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ مُهِينٌ غَدًا، وَكَمْ مِنْ مُهِينٍ لِنَفْسِهِ مُكْرِمٌ لَهَا غَدًا».

الحق ثقيل مريء، والباطل خفيف وبي، ورب شهوة أورثت صاحبها حزنا طويلا

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «الْحَقُّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ، وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ وَبِيُّ، وَرُبَّ شَهْوَةٍ أَوْرَثَتْ صَاحِبَهَا حُزْنًا طَوِيلًا».

يا رب شهوة أورثت صاحبها حزنا طويلا، يا رب مكرم نفسه وهو لها مهين

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو فَضَالَةَ الشَّامِيُّ فَرَجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي لُقْمَانُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «يَا رُبَّ شَهْوَةٍ أَوْرَثَتْ صَاحِبَهَا حُزْنًا طَوِيلًا، يَا رُبَّ مُكْرِمٍ نَفْسَهُ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ».

إن الله لا يحب الفرحين، إن الله لا يحب المرحين، إن الله يبغض كل سمين

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، أَوِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَرِحِينَ، إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ سَمِينٍ، وَلَا يُحِبُّ أَهْلَ بَيْتٍ لَحُمِينَ، وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ».

كذبت، ولكن عذاب الله

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ جَالِسًا، فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي، بَارِزٌ، سَمِينٌ، ضَخْمُ الْجِسْمِ، فَجَاءَ يَمْشِي، فَجَعَلَ يَتَنَفَّسُ تَنَفُّسًا شَدِيدًا، فَرَمَا بِنَفْسِهِ إِلَى جَانِبِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " وَيْلَكَ، مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَرَكَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ عَذَابُ اللَّهِ ".

لما قدموا المدينة أصابوا من لين العيش ورفاهيته غير ما كانوا عليه، فعوتبوا، فنزلت هذه الآية

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فِي قَوْلِهِ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحديد: ١٦] ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ أَصَابُوا مِنْ لِينِ الْعَيْشِ وَرَفَاهِيَتِهِ غَيْرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَعُوتِبُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ».

من لم ير الله عليه نعمة إلا في مطعم، أو في مشرب، فقد قصر عمله، وحضر عذابه

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ، أَوْ فِي مَشْرَبٍ، فَقَدْ قَصُرَ عَمَلُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ».

العون على الدين

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «.......... الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ ...........».

إن الحمار، والكلب، والخنزير يأكل ويشرب وينكح

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِي، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: «إِنَّ الْحِمَارَ، وَالْكَلْبَ، وَالْخِنْزِيرَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَنْكِحُ».

من لم يكن له همة إلا الأجوفان فقد قل فهمه، وحضر عذابه

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٨٠ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا الْأَجْوَفَانِ فَقَدْ قَلَّ فَهْمُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ».

سيكون في آخر أمتي قوم يغذون في النعيم، ويولدون في النعيم، ليس لهم هم سوى الطعام وألوان الثياب، أولئك شرار أمتي

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٩ - عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي قَوْمٌ يُغَذَّوْنَ فِي النَّعِيمِ، وَيُولَدُونَ فِي النَّعِيمِ، لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ سِوَى الطَّعَامِ وَأَلْوَانِ الثِّيَابِ، أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي».

عن إسماعيل بن رافع المدني، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، أو بنحوه

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٨ - حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، أَوْ بِنَحْوِهِ.

شرار أمتي قوم ولدوا في النعيم وغذوا فيه، همتهم ألوان الثياب، وألوان الطعام، ويتشدقون في الكلام

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٧ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «شِرَارُ أُمَّتِي قَوْمٌ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ وَغُذُّوا فِيهِ، هِمَّتُهُمْ أَلْوَانُ الثِّيَابِ، وَأَلْوَانُ الطَّعَامِ، وَيَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَامِ».

غي نهر حميم في النار، يقذف فيه بالذين يتبعون الشهوات

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: ٥٩] ، وَقَالَ: «غَيٌّ نَهْرٌ حَمِيمٌ فِي النَّارِ، يُقْذَفُ فِيهِ بِالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ».

يا بنية، مضى صاحباي على حال إن خالفتهما خولف بي عنهما، إذن لا أفعل شيئا مما تقولين

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ، فَقَالُوا: لَوْ كَلَّمْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْكُلَ طَعَامًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَيَلْبَسُ ثِيَابًا أَلْيَنُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ، فَإِنَّهُ قَدْ بَدَتْ عِلْبَاءُ رَقَبَتِهِ مِنَ الْهُزَالِ، وَقَدْ كَثُرَ الْمَالُ، وَفُتِحَتِ الْأَمْصَارُ، فَدَعَتْهُ، فَقَالَتْ لَهُ ذَاكَ، فَقَالَ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ، هَلُمَّ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَاءُوا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَقَالَ: افْرُكُوهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَفَرَكُوهُ، فَقَالَ: انْزِعُوا تَفَارِيقَهُ، يَعْنِي أَقْمَاعَهُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَأَكَلَهُ كُلَّهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَتُرَوْنِي لَا أَشْتَهِي الطَّعَامَ، إِنِّي لَآكُلُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، ثُمَّ إِنِّي لَأَتْرُكُ اللَّحْمَ وَهُوَ عِنْدِي، فَلَا آكُلُ بِهِ، وَآكُلُ بِالسَّمْنِ، ثُمَّ إِنِّي لَأَتْرُكُ السَّمْنَ وَهُوَ عِنْدِي، فَلَا آكُلُ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ لَأَكَلْتُ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهُ وَآكُلُ بِالزَّيْتِ، ثُمَّ إِنِّي لَأَتْرُكُ الزَّيْتَ وَهُوَ عِنْدِي، لَا آكُلُ بِهِ، وَآكُلُ بِالْمِلْحِ، وَإِنِّي لَأَتْرُكُ الْمِلْحَ وَهُوَ عِنْدِي، وَإِنَّ الْمِلْحَ لَإِدَامٌ، وَلَوْ شِئْتُ لَأَكَلْتُهُ بِهِ، وَأُكْثِرُ أَكْلَ قَفَارٍ، أَبْتَغِي مَا عِنْدَ اللَّهِ. يَا بُنَيَّةُ، أَخْبِرِينِي بِأَحْسَنِ ثَوْبٍ لَبِسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: نَمِرَةٌ نُسِجَتْ لَهُ فَلَبِسَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: اكْسُنِيهَا، فَكَسَاهَا إِيَّاهُ. قَالَ: فَأَخْبِرِينِي بِأَلْيَنِ فِرَاشٍ فَرَشْتِيهِ عِنْدَكِ قَطُّ؟ قَالَتْ: عَبَاءَةٌ كُنَّا ثَنَيْنَاهَا لَهُ فَغَلُظَتْ عَلَيْهِ فَدَبَغْنَاهَا، وَوِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ بِلِيفٍ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، مَضَى صَاحِبَايَ عَلَى حَالٍ إِنْ خَالَفْتُهُمَا خُولِفَ بِي عَنْهُمَا، إِذَنْ لَا أَفْعَلُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولِينَ ".

إني أخاف أن أعجز عن شكر هذا، حلقي، حتى تمرر في في

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَسَمَ بَيْنَ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَائِطًا أَوْ أَرْضًا، وَكَانَ صَائِمًا، فَبَرَّدُوا لَهُ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ بِعَسَلٍ، فَلَمَّا ذَاقَهُ رَدَّهُ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَعْجَزَ عَنْ شُكْرِ هَذَا .........، حَلْقِي، حَتَّى تَمْرُرَ فِي فِي، إِذَا ذَكَرْتُ مَا مَضَى عَلَيْهِ صَاحِبَيَّ، ثُمَّ بَكَى».

والله لأشركنهما في وخش المعيشة، لعل الله يشركني معهما في صفوه يوم القيامة

بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: جَاءَ بَنُو عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْثَرَ هَذَا الْخَيْرَ وَفَشَا، فَلَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَكَلَّمْتِيهِ أَنْ يُصِيبَ لِنَفْسِهِ، وَيَصِلَ قَرَابَتَهُ. فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، أَنْتِ امْرَأَةٌ نَصَحْتِ قَوْمَكِ وَغَشَشْتِ أَبَاكِ، إِنَّ لِي صَاحِبَيْنِ مَضَيَا أَمَامِي، وَإِنْ أَنَا لَمْ أَسْلُكْ طَرِيقَهُمَا خَشِيتُ أَنْ لَا أُرَافِقَهُمَا فِي الْمَنْزِلِ، وَاللَّهِ لَأُشْرِكَنَّهُمَا فِي وَخْشِ الْمَعِيشَةِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُشْرِكُنِي مَعَهُمَا فِي صَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".

استغنوا بغنى الله، بغداء يوم، أو عشاء ليلة

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٧٢ - حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ النَّهْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اسْتَغْنُوا بِغِنَى اللَّهِ، بِغَدَاءِ يَوْمٍ، أَوْ عِشَاءِ لَيْلَةٍ».

من سأل عن ظهر غنى جاء يوم القيامة ولوجهه كدوح يعرف بها

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٧١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِوَجْهِهِ كُدُوحٌ يُعْرَفُ بِهَا» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ظَهْرُ غِنًى؟ قَالَ: «مَبِيتُ لَيْلَةٍ، أَوْ قُوتُ يَوْمٍ».

كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكلون طعاما يريدون نعيما، ولا يلبسون ثوبا يريدون به جمالا

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، بَلَغَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا} [الفرقان: ٦٧] إِلَى آخِرِهَا، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْكُلُونَ طَعَامًا يُرِيدُونَ نَعِيمًا، وَلَا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا يُرِيدُونَ بِهِ جَمَالًا، وَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ».

أهل الأموال يأكلون ونأكل، ويشربون ونشرب، ويلبسون ونلبس

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «أَهْلُ الْأَمْوَالِ يَأْكُلُونَ وَنَأْكُلُ، وَيَشْرَبُونَ وَنَشْرَبُ، وَيُلْبَسُونَ وَنَلْبَسُ، وَيَرْكَبُونَ وَنَرْكَبُ، وَيَنْكِحُونَ وَنَنْكِحُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَنَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَهُمْ، حِسَابُهَا عَلَيْهِمْ، وَنَحْنُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ».

طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا، ثم صبر على ذلك

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، ثُمَّ صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ».

طلبت المال من وجهه فأعياني إلا رزق يوم بيوم، فعلمت أنه قد خير لي

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ: «طَلَبْتُ الْمَالَ مِنْ وَجْهِهِ فَأَعْيَانِي إِلَّا رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لِي» . ثُمَّ قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ: «وَأيْمُ اللَّهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ قُسِمَ لَهُ رِزْقُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لَهُ إِلَّا عَاجِزٌ، أَوْ عَيُّ الرَّأْيِ».

خير الرزق الكفاف، اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٦ - حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «خَيْرُ الرِّزْقِ الْكَفَافُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا».

خير الرزق الكفاف، اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا، يوما بيوم

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ الرِّزْقِ الْكَفَافُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا، يَوْمًا بِيَوْمٍ».

كان من دعاء أبي بكر الصديق، قال: «وأسألك الزهد في مجاورة الكفاف»

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَاءِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: «وَأَسْأَلُكَ الزُّهْدِ فِي مُجَاوِرَةِ الْكَفَافِ».

اللهم ارزقني الكفاف، واقض عني الدين

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٣ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْكَفَافَ، وَاقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ».

اللهم لا أرى شيئا من الدنيا يستقيم، ولا حالا من حالها يدوم

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَكَمِ الْهُذَلِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا أَرَى شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا يَسْتَقِيمُ، وَلَا حَالًا مِنْ حَالِهَا يَدُومُ، اللَّهُمَّ لَا تُكْثِرْ عَلَيَّ فِيهَا فَأَطْغَى، وَلَا تُقِلَّ لِي فِيهَا فَأَنْسَى، وَاجْعَلْ رِزْقِي مِنْهَا كَفَافًا».

كل العيش قد جربناه لينه وشديده

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: «كُلُّ الْعَيْشِ قَدْ جَرَّبْنَاهُ لِينَهُ وَشَدِيدَهُ».
وَإِنَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: «وَغَلِيظَهُ، فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهُ».

ثلاث ليس على ابن آدم فيهن حساب

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٦٠ - حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ فِيهِنَّ حِسَابٌ: ثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَطَعَامٌ يُقِيمُ صُلْبَهُ، وَبَيْتٌ يُكِنُّهُ، فَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ فِيهِ حِسَابٌ ".

فإن لم يكن له دابة فليكتسبها، فإن لم يكن له بيت فليبنيه، فمن اكتسب مالا منه لقي الله حين يلقاه وهو غال

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٥٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: «الدَّابَّةُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ فَلْيَكْتَسِبْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتٌ فَلْيَبْنِيهِ، فَمَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْهُ لَقِيَ اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ وَهُوَ غَالٌّ».

من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة، وإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما، وإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٥٨ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلًا فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ».

خياركم من لم يرفض آخرته لدنياه، ولا دنياه لآخرته

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٥٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «خِيَارُكُمْ مَنْ لَمْ يَرْفُضْ آخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ، وَلَا دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ».

إنما يكفي أحدكم من الدنيا خادم، ودابة يركبها، أو يجاهد عليها في سبيل الله

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٥٦ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ، فَقَالَ: أَجَزِعْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ، وَدَابَّةٌ يَرْكَبُهَا، أَوْ يُجَاهِدُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

أنت - والله الذي لا إله إلا هو - ملك

بَابٌ فِي الْكَفَافِ
١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَ رَجُلًا: " هَلْ لَكَ بَيْتٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَلَكَ خَادِمٌ يَكْفِيكَ مِهْنَةَ أَهْلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَتَبَ عَلَى ظَهْرِهِ بِأُصْبُعِهِ: أَنْتَ - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ - مَلِكٌ ".

أن يخرج الرجل من بيته فلا يلقى مسلما إلا وضع نفسه دونه لما يعلم منها، حتى يرجع إلى بيته

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٥٤ - حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «تَدْرُونَ مَا وَجْهُ التَّوَاضُعِ؟» قَالَ: وَمَا وَجْهُ التَّوَاضُعِ؟ قَالَ: «أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَلَا يَلْقَى مُسْلِمًا إِلَّا وَضَعَ نَفْسَهُ دُونَهُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْهَا، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ».

من كان في تواضع، ثم تواضع لله، كان من خالص الله يوم القيامة

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٥٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَ فِي تَوَاضُعٍ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ، كَانَ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

أوحي إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٥٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: بَلَغَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ».

عيرت فلانا بأمه، وعيرت فلانا بأمه، وعيرت فلانا بأمه

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَيَّرَ رَجُلٌ رَجُلًا بِأُمِّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «عَيَّرْتَ فُلَانًا بِأُمِّهِ، وَعَيَّرْتَ فُلَانًا بِأُمِّهِ، وَعَيَّرْتَ فُلَانًا بِأُمِّهِ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، انْظُرْ مَنْ حَوْلَكَ، فَوَاللَّهِ مَا لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ تَرَى فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى».

إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٥٠ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَإِلَى أَعْمَالِكُمْ، فَإِذَا كَانَ قَلْبًا صَالِحًا تَحَنَّنَ عَلَيْهِ، كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، وَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ».

بعث داود راعيا، وبعث موسى راعيا، وبعثت راعيا

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّصْرِيِّ، أَنَّ رُعَاةَ الْغَنَمِ وَرُعَاةَ الْإِبِلِ تَفَاخَرُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثَ دَاوُدُ رَاعِيًا، وَبُعِثَ مُوسَى رَاعِيًا، وَبُعِثْتُ رَاعِيًا».

سألت عن أكرم الناس حسبا، وإن أكرم الناس كلهم حسبا يوسف صديق الله

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٨ - حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ حَسَبًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ حَسَبًا؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا "، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُجِيبُهُ بِالَّذِي يُرِيدُ وَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: «سَأَلْتَ عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ حَسَبًا، وَإِنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَسَبًا يُوسُفُ صِدِّيقُ اللَّهِ، ابْنُ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اللَّهِ، ابْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، فَمَا مَنَعَهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَبِثَ فِي الْعُبُودِيَّةِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً».

إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبْ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ».

تعلموا من الأنساب ما تعلمون به ما أحل الله لكم مما حرم عليكم

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٦ - حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنَ الْأَنْسَابِ مَا تَعْلَمُونَ بِهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَتَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ الْقِبْلَةَ وَالطَّرِيقَ، ثُمَّ أَمْسِكُوا».

تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٥ - حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ».

أما الذي انتسب إلى تسعة آباء في الشرك فحق عليه أن يجعله عاشرا في النار

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الشِّرْكِ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا مَا انْتَسَبْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَمَّا الَّذِي انْتَسَبَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الشِّرْكِ فَحَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهُ عَاشِرًا فِي النَّارِ، وَأَمَّا الَّذِي انْتَسَبَ إِلَى أَبِيهِ الْمُسْلِمِ فَحَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهُ ثَانِيًا فِي الْجَنَّةِ ".

ثلاث من أمر الجاهلية لا يدعها الناس: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالأنواء

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَدَعُهَا النَّاسُ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ ".

ثلاث من أمر الجاهلية لا يدعهن طائفة من أمتي: النياحة، والفخر، والأنواء

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٢ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَدَعُهُنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي: النِّيَاحَةُ، وَالْفَخْرُ، وَالْأَنْوَاءُ ".

ثلاث لن يذرهن الناس: النياحة، والأنواء، والفخر

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤١ - حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَنْ يَذَرَهُنَّ النَّاسُ: النِّيَاحَةُ، وَالْأَنْوَاءُ، وَالْفَخْرُ ".

اثنتان في أمتي، وهما بهم كفر: الطعن في الأنساب، والنياحة

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَبَاحٍ، رَفَعَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اثْنَتَانِ فِي أُمَّتِي، وَهُمَا بِهِمْ كُفُرٌ: الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ ".

أربع بقين في أمتي من الجاهلية ليسوا بتاركيهن

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعٌ بَقِينَ فِي أُمَّتِي مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهِنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ ".
قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «تَرَكْنَا النِّيَاحَةَ حِينَ تَرَكْنَا اللَّاتَ وَالْعُزَّى».

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكرم التقوى»

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٣٨ - حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْكَرْمُ التَّقْوَى».

ليقم الذين تتجافى جنوبهم، ثم ينادي ثلاثا، ثم الذين لا تلهيهم تجارة، ثم الحمادون

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٣٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ لَمَنِ الْكَرْمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: لِيَقُمِ الَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ، ثُمَّ يُنَادِي ثَلَاثًا، ثُمَّ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ، ثُمَّ الْحَمَّادُونَ ".

لا أجمع عليكم حزن الدنيا وحزن الآخرة

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٣٥ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ غَدًا، نَادَى فِيهِمُ الْمُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَقْرَبَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ لَهُ خَوْفًا، وَذَكَرَ فِيمَا ذَكَرَ: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاكُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا أَجْمَعُ عَلَيْكُمْ حُزْنَ الدُّنْيَا وَحُزْنَ الْآخِرَةِ ".

من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ».

فلا يقوم إلا من دعي

بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ
١٣٣ - حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ، وَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَقُولُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَكْرَمُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَكْرَمُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي، وَأَضَعُ نَسَبَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ " قَالَ: فَقَالَ لِي عَطَاءٌ: أَيْ طَلْحَةُ، فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ دُعِيَ ".

كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلسنا حيث ننتهي

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْكِبْرِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٣٢ - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسْنَا حَيْثُ نَنْتَهِي».

لبيك لا عيش إلا عيش الآخرة

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْكِبْرِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٣١ - ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْلًا فَاهْتَزَّ بِهِ، فَتَوَاضَعَ فِيهِ، وَقَالَ: «لَبَّيْكَ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ».

لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت إلى مثله لأجبت

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْكِبْرِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٣٠ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى مِثْلِهِ لَأَجَبْتُ».

ما أحد يلبس ثوب خيلاء، فينظر الله إليه حتى يضعه، وإن كان يحبه

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْكِبْرِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٢٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي مَسْجِدِ حِمْصَ، أَحَدُهُمَا أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، وَالْآخَرُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ، إِذْ مَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ ذُو بَزَّةٍ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ لِكَعْبٍ: مَا أَقْبَحَ الْخُيَلَاءَ وَالْفَخْرَ، وَقَالَ كَعْبٌ: «وَلَا أَرُدُّ عَلَيْكَ حَدِيثَكَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَحَدٌ يَلْبَسُ ثَوْبَ خُيَلَاءَ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُ، وَإِنْ كَانَ يُحِبُّهُ».

خسف الله به الأرض، فهي تجلجل به إلى يوم القيامة

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْكِبْرِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «بَيْنَا شَابٌّ مُصَحَّحٌ بَيْنَ بُرْدَيْنِ لَهُ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ مُخْتَالًا، خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهِيَ تُجَلْجِلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

بينا رجل في حلة يختال فيها خسف به الأرض، فهي تجلجل به إلى أن تقوم الساعة

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْكِبْرِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ يَخْتَالُ فِيهَا خُسِفَ بِهِ الْأَرْضُ، فَهِيَ تُجَلْجِلُ بِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ».

فوالذي نفسي بيده، إنه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة

بَابٌ فِي فَضْلِ التَّوَاضُعِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْكِبْرِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٢٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأُسَيْدِيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بُرْدَيْنِ أَوْ ثَوْبَيْنِ يَخْتَالُ فِيهِمَا، فَقَالَ: أَتَجِدُ فِيمَا تَجِدُ أَحْسَنَ مِنْ ثَوْبِي هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ: «أَنَّ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ لَهُ، فَاخْتَالَ فِيهِمَا، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَبَلَعَتْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

📚 کتێبەکان