من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر لأن القرآن من علم الله عز وجل
سُئِلَ عَمَّا قَالَتْهُ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَهْمِيَّةِ الضُّلَّالِ
وَإِكْفَارِهِمْ وَالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ؟
٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ،
يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ لِأَنَّ
الْقُرْآنَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: ٦١]
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى
حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُو الْهُدَى وَلَئِنِ
اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ
اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: ١٢٠] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا
قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ
قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ
الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: ١٤٥] وَقَالَ عَزَّ
وَجَلَّ {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ
الْعَالَمِينَ} [الأعراف: ٥٤] "، قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَالْخَلْقُ
غَيْرُ الْأَمْرِ»، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ
الْأَحْزَابِ} [هود: ١٧] "، قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ
جُبَيْرٍ: " وَالْأَحْزَابُ: الْمِلَلُ كُلُّهَا " {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [هود:
١٧]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ
إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو
وَإِلَيْهِ مَآبِ وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ
اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ
اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} ".