والله لأشركنهما في وخش المعيشة، لعل الله يشركني معهما في صفوه يوم القيامة
بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: جَاءَ بَنُو عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْثَرَ هَذَا الْخَيْرَ وَفَشَا، فَلَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَكَلَّمْتِيهِ أَنْ يُصِيبَ لِنَفْسِهِ، وَيَصِلَ قَرَابَتَهُ. فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، أَنْتِ امْرَأَةٌ نَصَحْتِ قَوْمَكِ وَغَشَشْتِ أَبَاكِ، إِنَّ لِي صَاحِبَيْنِ مَضَيَا أَمَامِي، وَإِنْ أَنَا لَمْ أَسْلُكْ طَرِيقَهُمَا خَشِيتُ أَنْ لَا أُرَافِقَهُمَا فِي الْمَنْزِلِ، وَاللَّهِ لَأُشْرِكَنَّهُمَا فِي وَخْشِ الْمَعِيشَةِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُشْرِكُنِي مَعَهُمَا فِي صَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".