ولكن الخطأ أن يجعل فيه ما ليس منه، أو أن يختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة

هَذَا جِمَاعُ أَحَادِيثِ الْقُرْآنِ وَإِثْبَاتِهِ فِي كِتَابِهِ وَتَأْلِيفِهِ وَإِقَامَةِ حُرُوفِهِ | بَابُ الْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ وَالِاخْتِلَافِ فِي وُجُوهِهِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ وَالْكَرَاهَةِ
٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَ الْخَطَأُ أَنْ يُدْخِلَ بَعْضَ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَى، وَلَا أَنْ يَخْتِمَ الْآيَةَ بِحَكِيمٍ عَلِيمٍ، أَوْ عَلِيمٍ حَكِيمٍ، أَوْ غَفُورٍ رَحِيمٍ، وَلَكِنَّ الْخَطَأَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، أَوْ أَنْ يُخْتَمَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَى عَبْدَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنَّهُ إِذَا سَمِعَ السَّامِعُ مَنْ يَقْرَأُ هَذِهِ الْحُرُوفَ مِنْ نَعْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَخْطَأْتَ، لِأَنَّهَا كُلَّهَا مِنْ نِعُوتِ اللَّهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا عَلَى مَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَلَيْسَ وَجْهُهُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ هَذَا فِي مَوْضِعِ الْآخَرِ، وَهُوَ عَامِدٌ لِذَلِكَ. فَإِذَا سَمِعَ رَجُلًا خَتَمَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، فَهُنَاكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَخْطَأْتَ. لِأَنَّهُ خِلَافُ الْحِكَايَةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَهَذَا عِنْدَنَا مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْخَطَأِ.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر