وليس ذلك إلا إكراما للقرآن
جُمْلَةُ أَبْوَابِ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَنُعُوتِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ | بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِحَامِلِ الْقُرْآنِ مِنْ إِكْرَامِ الْقُرْآنِ وَتَعْظِيمِهِ وَتَنْزِيهِهِ
١٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ وَإِنَّ كَانَ بِعِلَاقَتِهِ أَوْ قَالَ: فِي غِلَافِهِ أَوْ كَانَ عَلَى وِسَادَةٍ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ. قَالَ: «وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا إِكْرَامًا لِلْقُرْآنِ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجَلَسْتُ إِلَى مَعْمَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَعِيِّ بِالرَّقَّةَ، وَكَانَ مِنْ خَيْرِ مَنْ رَأَيْتُ، وَكَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَتَيْتَهُ فَكَلَّمْتَهُ. فَقَالَ: قَدْ أَرَدْتُ إِتْيَانَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ فَأَكْرَمْتُهُمَا عَنْ ذَلِكَ. أَوْ كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ.