لعنت المرجئة والقدرية على لسان سبعين نبيا، آخرهم محمد ﷺ
باب: الصَّلاة خلف المُرجئ
١٨٩ - وسمعتُ إسحاق - أيضاً - يقول: أوَّل مَن تكلَّم بالإرجاء؛ زعموا أنه الحسنَ بن محمد ابن الحنفية.
ثُم غلت المرجئة حتَّى صارَ مِن قولِهم، أن قوماً يقولون:
مَن ترك المكتوبات، وصوم رمضان، والزَّكاةَ، والحجَّ، وعامَّة الفرائضِ مِن غير جُحودٍ بها أنَّا لا نُكفِّره، يُرجى أمره إلى الله، بعد إذ هو مُقرٌّ. فهؤلاءِ المُرْجِئَةُ الذين لا شكَّ فيهم.
ثُمَّ هُم أصنافٌ، منهم من يقول: نحن مؤمنون البتَّة، ولا نقول: عند الله، ويرون الإيمان قولًا وعملًا. وهؤلاء أمثلهم.
وفرقةٌ يقولون: الإيمان قول، وتصديقه العمل، وليس العمل مِن الإيمان؛ ولكن العمل فريضة، والإيمان هو القول، ويقولون: حسناتنا مُتقبَّلة، ونحن مؤمنون عند الله، وإيماننا وإيمان جبريل واحد.
فهؤلاء الذين جاء فيهم الحديث: أنَّهم المُرْجِئَة التي لُعِنت على لسانِ الأنبياء:
أخبرنا بقية بن الوليد، عن زُرعة بن عبد الله الزُّبيدي، أن شيخًا حدَّثهم، عن مُعاذ بن جبل، قال: لُعِنت المُرْجِئَةُ والقدريَّةُ على لسانِ سبعينَ نبيًّا، آخرهم محمد ﷺ.