إنكار جهم بأن لله يدا والرد عليه

إنكار جهم بأن لله يدا والرد عليه:
قَالَ أَبُو عَاصِم: وَأنكر جهم أَن يكون لله تَعَالَى يَد، وَكذب على الله عز وَجل، وَالله يَقُول: {وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم ولعنوا بِمَا قَالُوا بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء وليزيدن كثيرا مِنْهُم مَا أنزل إِلَيْك من رَبك طغيانا وَكفرا وألقينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا وَالله لَا يحب المفسدين} وَقَالَ: {قال يَا إِبْلِيس مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من الْعَالين} وَقَالَ: {وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ} وَقَالَ {إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله يَد الله فَوق أَيْديهم فَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه وَمن أوفى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله فسيؤتيه أجرا عَظِيما}.

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا سمى آدم لِأَنَّهُ من أَدِيم الأَرْض قَبضه من تربة الأَرْض فخلقه مِنْهَا وَفِي الأَرْض الْبيَاض والحمرة والسواد وَكَذَلِكَ ألوان النَّاس مُخْتَلفَة.

وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل {وقربناه نجيا} قَالَ: سمع صريف الْقَلَم حِين كتب فِي اللَّوْح، وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الله عز وَجل: أكسوا خليلي إِبْرَاهِيم ثمَّ أكسي على أَثَره ثمَّ أقوم عَن يَمِين الله مقَاما يغبطني بِهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ، وَفِي حَدِيث آخر: ساعد الله أَشد ومُوسَى الله أحد، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: مَا التقى فئتان إِلَّا وكف الله بَينهمَا، فَإِذا أَرَادَ الله أَن يهْزم إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أمال كَفه بَينهمَا، وَعَن أم سَلمَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا من خلق من بني آدم إِلَّا وَقَلبه بَين أصبعين من أَصَابِع الله إِن شَاءَ أَقَامَهُ وَإِن شَاءَ أزاغه، قَالَ جَابر بن عبد الله: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكثر من القَوْل: يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قُلُوبنَا على دينك، قَالَ لَهُ رجل من أَصْحَابه: تخَاف علينا وَقد آمنا بك وَمَا جِئْت بِهِ؟ قَالَ: الْقلب بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن، يَقُول بهَا هَكَذَا وقلب بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالْوُسْطَى.

وَعَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله {يكْشف عَن سَاق} قَالَ: عَن سَاق عَرْشه تبَارك وَتَعَالَى، وَقَالَ أَيْضا: يقومُونَ يَوْم الْقِيَامَة لرب الْعَالمين فَعِنْدَ ذَلِك يكْشف عَن سَاق فَلَا يبْقى مُؤمن إِلَّا خر سَاجِدا وَيبقى المُنَافِقُونَ ظُهُورهمْ طبقًا وَاحِدًا، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أيفرح أحدكُم براحلته إِذا ضلت ثمَّ وجدهَا؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: وَالَّذِي نفسي بِيَدِهِ الله أَشد فَرحا بتوبة عَبده إِذا تَابَ من أحدكُم براحلته، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة، وروى أَيْضا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تَحَاجَّتْ الْجنَّة وَالنَّار فَقَالَ الله عز وَجل للجنة: إِنَّمَا أَنْت رحمتي أرْحم بك من أَشَاء من عبادي، وَقَالَ للنار: إِنَّمَا أَنْت عذابي أعذب بك من أَشَاء من عبادي وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا، فَأَما أهل النَّار فيلقون فِيهَا وَتقول: هَل من مزِيد؟ وَلَا تمتلئ حَتَّى يضع رجله - أَو قَالَ قدمه فيها، فَتَقول: قطّ قطّ قطّ، فهناك تمتلئ وتنزوى، وَأما الْجنَّة فَإِن الله ينشئ لَهَا مَا شَاءَ.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر