وكانت براءة من آخر القرآن نزولا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة

هَذَا جِمَاعُ أَحَادِيثِ الْقُرْآنِ وَإِثْبَاتِهِ فِي كِتَابِهِ وَتَأْلِيفِهِ وَإِقَامَةِ حُرُوفِهِ | بَابُ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَجَمْعِهِ وَمَوَاضِعِ حُرُوفِهِ وَسُورِهِ
٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ؟ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ، وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: «ضَعُوا هَذِهِ السُّورَةَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا» ، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْتُهَا مِنْهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَمْرَهَا، قَالَ: فَلِذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَجْعَلْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] ، وَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ ".
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر