كيف أنتم بثلاث؟ بزلة عالم، وجدال المنافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم؟
مِنْ خَبَرِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ بِثَلَاثٍ؟ بِزَلَّةِ عَالِمٍ، وَجِدَالِ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ؟ فَأَمَّا زَلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنِ اهْتَدَى فَلَا تُقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ، وَإِنِ افْتُتِنَ فَلَا تَقْطَعُوا عَنْهُ أَنْاتَكُمْ. وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ حَقٌّ عَلَيْهِ مَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ فَمَا عَرَفْتُمْ فَخُذُوهُ، وَمَا أَنْكَرْتُمْ فَكِلُوا عِلْمَهُ إِلَى عَالِمِهِ. وَأَمَّا الدُّنْيَا فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ نَفَعَتْهُ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ لَمْ تَنْفَعْهُ الدُّنْيَا.