يوليو 2026

يا حسان، أجب عن رسول الله ﷺ، اللهم أيده بروح القدس

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٨ - بَاب: الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ.
٤٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ».

من مر في شيء من مساجدنا، أو أسواقنا، بنبل، فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفه مسلما

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٧ - بَاب: الْمُرُورِ فِي الْمَسْجِدِ.
٤٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا، أَوْ أَسْوَاقِنَا، بِنَبْلٍ، فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا، لَا يَعْقِرْ بِكَفِّهِ مُسْلِمًا».

مر رجل في المسجد ومعه سهام، فقال له رسول الله ﷺ: أمسك بنصالها

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٦ - بَاب: يَأْخُذُ بِنُصُولِ النَّبْلِ إِذَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ.
٤٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: «مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ سِهَامٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا».

من بنى مسجدا قال بكير: حسبت أنه قال يبتغي به وجه الله، بنى الله له مثله في الجنة

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٥ - بَاب: مَنْ بَنَى مَسْجِدًا.
٤٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو: أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ: أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ الْخَوْلَانِيَّ «أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ، عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ: إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ بَنَى مَسْجِدًا قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ».

أن امرأة قالت: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه، فإن لي غلاما نجارا؟ قال: إن شئت، فعملت المنبر

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٤ - بَاب: الِاسْتِعَانَةِ بِالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ فِي أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ وَالْمَسْجِدِ.
٤٤٧ - حَدَّثَنَا خَلَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ : «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتِ. فَعَمِلَتِ الْمِنْبَرَ».

بعث رسول الله ﷺ إلى امرأة: مري غلامك النجار، يعمل لي أعوادا، أجلس عليهن

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٤ - بَاب: الِاسْتِعَانَةِ بِالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ فِي أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ وَالْمَسْجِدِ.
٤٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ : عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ: مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ، يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا، أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ».

كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٣ - بَاب: التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ.
وقول الله عَزَّوَجَلَّ: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ، إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٧، ١٨].
٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: «انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ، [تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ]، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ». قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ.

وبناه على بنيانه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبا

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٢ - بَاب: بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ، فَتَفْتِنَ النَّاسَ. وَقَالَ أَنَسٌ: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعَُمَُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ: وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عَُمَُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عَُمَُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ».

الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦١ - بَاب: الْحَدَثِ فِي الْمَسْجِدِ.
٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ».

إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس

كِتَاب الصَّلَاةِ

٦٠ - بَاب: إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ.
٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ».

أراه قال: ضحى فقال: صل ركعتين، وكان لي عليه دين، فقضاني وزادني

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٩ - بَاب: الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ.
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ.
٤٤١ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: ضُحًى فَقَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي».

فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٨ - بَاب: نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ، عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءَ.
٤٤٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ».

فجعل رسول الله ﷺ يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٨ - بَاب: نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ، عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءَ.
٤٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟. قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ: انْظُرْ أَيْنَ هُوَ. فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ».

أنه كان ينام، وهو شاب أعزب لا أهل له، في مسجد النبي ﷺ

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٨ - بَاب: نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ، عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءَ.
٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ : «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ، وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ لَا أَهْلَ لَهُ، فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ».

فكان لها خباء في المسجد أو حفش، قالت: فكانت تأتيني فتحدث عندي

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٧ - بَاب: نَوْمِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَسْجِدِ.
٤٣٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ، عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ، أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ، حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا، إِلَّا قَالَتْ:
وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ، لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ».

وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٦ - بَاب: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا».
٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، هُوَ أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ».

أن رسول الله ﷺ قال: «قاتل الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٥ - باَبٌ:
٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».

لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٥ - باَبٌ:
٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: «لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.

بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٤ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ.
وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ، مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا، الصُّوَرُ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ، إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ.
٤٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ».

لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٣ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ.
وَيُذْكَرُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ بِخَسْفِ بَابِلَ.
٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ».

اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٢ - بَاب: كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ.
٤٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا».

أريت النار، فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥١ - بَاب: مَنْ صَلَّى وَقُدَّامَهُ تَنُّورٌ أَوْ نَارٌ، أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يُعْبَدُ، فَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَنَا أُصَلِّي».
٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ».

رأيت ابن عمر يصلي إلى بعيره وقال: رأيت النبي ﷺ يفعله

كِتَاب الصَّلَاةِ

٥٠ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْإِبِلِ.
٤٢٩ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ».

كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٩ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ.
٤٢٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ».

وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٨ - بَاب: هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ؟ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ، وَرَأَى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: الْقَبْرَ الْقَبْرَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ.
٤٢٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا. قَالُوا: لَا وَاللهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ، وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ».

إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٨ - بَاب: هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ؟ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ، وَرَأَى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: الْقَبْرَ الْقَبْرَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ.
٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

كان النبي ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله، في طهوره وترجله وتنعله

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٧ - بَاب: التَّيَمُّنِ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى، فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى.
٤٢٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ».

فقام رسول الله ﷺ فكبر، فقمنا فصفنا، فصلى ركعتين ثم سلم

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٦ - بَاب: الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ. وَصَلَّى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي مَسْجِدِهِ فِي دَارِهِ جَمَاعَةً.
٤٢٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ : «أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ، سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟. قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ، أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟. قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ» .. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ، عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.

فأشرت له إلى مكان، فكبر النبي ﷺ، وصففنا خلفه، فصلى ركعتين

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٥ - بَاب: إِذَا دَخَلَ بَيْتًا يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ، أَوْ حَيْثُ أُمِرَ، وَلَا يَتَجَسَّسُ.
٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟. قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ».

فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٤ - بَاب: الْقَضَاءِ وَاللِّعَانِ فِي الْمَسْجِدِ، بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
٤٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ».

فقال: لطعام؟. قلت: نعم، فقال لمن معه: قوموا، فانطلق وانطلقت بين أيديهم

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٣ - بَاب: مَنْ دَعَا لِطَعَامٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ.
٤٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، سَمِعَ أَنَسًا قَالَ: «وَجَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ نَاسٌ فَقُمْتُ فَقَالَ لِي: آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟. قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لِطَعَامٍ؟. قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا. فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ».

يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه فما قام رسول الله ﷺ وثم منها درهم

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٢ - بَاب: الْقِسْمَةِ، وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ.
قالَ أبو عبدِ اللهِ: القِنْوُ: العِذْقُ، والاثنانِ قِنْوانِ، والجماعةُ أيضاً قِنْوانٌ. مِثْلُ صِنْوٍ وَصِنْوانٍ.
٤٢٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ خُذْ فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ قَالَ لَا قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ قَالَ لَا فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ قَالَ لَا قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ قَالَ لَا فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.

وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤١ - بَاب: هَلْ يُقَالُ: مَسْجِدُ بَنِي فُلَان؟
٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ، مِنَ الْحَفْيَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَْمََّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا».

صلى بنا النبي ﷺ صلاة ثم رقي المنبر، فقال في الصلاة وفي الركوع: إني لأراكم من ورائي كما أراكم

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٠ - بَاب: عِظَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ، وَذِكْرِ الْقِبْلَةِ.
٤١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ: إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ».

هل ترون قبلتي ها هنا؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري

كِتَاب الصَّلَاةِ

٤٠ - بَاب: عِظَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ، وَذِكْرِ الْقِبْلَةِ.
٤١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».

ثم أخذ طرف ردائه، فبزق فيه ورد بعضه على بعض، قال: أو يفعل هكذا

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٩ - بَاب: إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ.
٤١٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، وَرُئِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ، أَوْ رُئِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذَلِكَ، وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، أَوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ، فَلَا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ. ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا».

إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٨ - بَاب: دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ.
٤١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنُهَا».

قال النبي ﷺ: «البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها»

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٧ - بَاب: كَفَّارَةِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ.
٤١٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا».

أن النبي ﷺ أبصر نخامة في قبلة المسجد، فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه

 كِتَاب الصَّلَاةِ
٣٦ - بَاب: لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
٤١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ :«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى». وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ حُمَيْدًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: نَحْوَهُ.

إن المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنما يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٦ - بَاب: لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
٤١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ».

لا يتفلن أحدكم بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت رجله

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٥ - بَاب: لَا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلَاةِ.
٤١١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَتْفِلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ».

أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في حائط المسجد، فتناول رسول الله ﷺ حصاة فحتها

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٥ - بَاب: لَا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلَاةِ.
٤١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَاهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَصَاةً فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى».

إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٤ - بَاب: حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ.
وقال ابنُ عبّاسٍ: إن وَطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ فَاغْسِلْهُ، وإن كان يابِساً فلا.
٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا فَقَالَ: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى».

أن رسول الله ﷺ رأى في جدار القبلة مخاطا، أو بصاقا، أو نخامة، فحكه

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٣ - بَاب: حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنَ الْمَسْجِدِ.
٤٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا، أَوْ بُصَاقًا، أَوْ نُخَامَةً، فَحَكَّهُ».

إذا كان أحدكم يصلي، فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٣ - بَاب: حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنَ الْمَسْجِدِ.
٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى».

فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٣ - بَاب: حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنَ الْمَسْجِدِ.
٤٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، أَوْ، إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَلَا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ. ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا».

فثنى رجليه، وسجد سجدتين

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٢ - بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ، وَمَنْ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ.
٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالُوا: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟. قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ».

إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٢ - بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ، وَمَنْ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ.
٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبَِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ».

وافقت ربي في ثلاث

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٢ - بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ، وَمَنْ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ.
٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ : «وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وَآيَةُ الْحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ؛ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِْلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ» حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا بِهَذَا.

وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣١ - بَابُ: التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ».
٤٠٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟. قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّى الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».

كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت، فإذا أراد الفريضة، نزل فاستقبل القبلة

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣١ - بَابُ: التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ».
٤٠١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ، نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ».

كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣١ - بَابُ: التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ».
٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ. وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ الْقَوْمُ، حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ».

فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٠ - بَابُ: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
٣٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ، دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ».

ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخلت

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٠ - بَابُ: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ: «أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ،» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلَالًا قَائِمًا بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا فَقُلْتُ: أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ.

لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٠ - بَابُ: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
٣٩٧ - وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: «لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ».

قدم النبي ﷺ، فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة

كِتَاب الصَّلَاةِ

٣٠ - بَابُ: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
٣٩٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: «سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعُمْرَةَ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ».

إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٩ - بَابُ: قِبْلَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّأْمِ وَالْمَشْرِقِ، لَيْسَ فِي الْمَشْرِقِ وَلَا فِي الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».
٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّأْمَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى». وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ.

من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم له ما للمسلم

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٨ - بَاب: فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ، قَالَه أَبُو حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٣٩٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: «سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ: أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ».

أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٨ - بَاب: فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ، قَالَه أَبُو حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٣٩٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ».

من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٨ - بَاب: فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ، قَالَه أَبُو حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ».

كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٧ - بَاب: يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ.
٣٩١ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: نَحْوَهُ.

فلما قضى صلاته قال له حذيفة: ما صليت قال: وأحسبه قال لو مت مت على غير سنة محمد ﷺ

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٦ - بَاب: إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ.
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ : «رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ».

عن المغيرة بن شعبة قال: «وضأت النبي ﷺ، فمسح على خفيه وصلى»

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٥ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ.
٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «وَضَّأْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى».

رأيت جرير بن عبد الله بال ثم توضأ، ومسح على خفيه، ثم قام فصلى

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٥ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ.
٣٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.

سألت أنس بن مالك: أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٤ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ.
٣٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ».

كنا نصلي مع النبي ﷺ، فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود

كِتَاب الصَّلَاةِ
٢٣ - بَاب: السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ، وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ.
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ».

كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة، على الفراش الذي ينامان عليه

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٢ - بَاب: الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ.
وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ.
٣٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ».

كان يصلي وهي بينه وبين القبلة، على فراش أهله، اعتراض الجنازة

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٢ - بَاب: الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ.
وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ.
٣٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ، اعْتِرَاضَ الجَنَازَةِ».

والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٢ - بَاب: الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ.
وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ.
٣٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ».

كان النبي ﷺ يصلي على الخمرة

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢١ - بَاب: الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ.
٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ».

فقمت إلى حصير لنا، قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء

كِتَاب الصَّلَاةِ

٢٠ - بَاب: الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ.
وَصَلَّى جَابِرُ وَأَبُو سَعِيدٍ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: قَائِمًا مَا لَمْ تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ، تَدُورُ مَعَهَا، وَإِلَّا فَقَاعِدًا.
٣٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : «أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ».

كان رسول الله ﷺ يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٩ - بَاب: إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ إِذَا سَجَدَ.
٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ. قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ».

إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٨ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجُمْدِ وَالْقَنَاطِرِ، وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ، أَوْ فَوْقَهَا، أَوْ أَمَامَهَا، إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ. وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى سَقْفِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ. وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ.
٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَتْ سَاقُهُ، أَوْ كَتِفُهُ، وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا. وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟ فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ».

ما بقي بالناس أعلم مني، هو من أثل الغابة، عمله فلان مولى فلانة، لرسول الله ﷺ

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٨ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجُمْدِ وَالْقَنَاطِرِ، وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ، أَوْ فَوْقَهَا، أَوْ أَمَامَهَا، إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ. وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى سَقْفِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ. وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ.
٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: «سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ بِالنَّاسِ أَعْلَمُ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ، لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، كَبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّه عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا، فَلَمْ تَسْمَعْهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا.

رأيت رسول الله ﷺ في قبة حمراء من أدم

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٧ - بَاب: الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ.
٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْعَنَزَةِ».

ثم انصرف، فنزعه نزعا شديدا، كالكاره له، وقال: لا ينبغي هذا للمتقين

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٦ - بَاب: مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ.
٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا، كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ».

أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٥ - بَاب: إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ تَصَاوِيرَ، هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؟ وَمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ.
٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ : «كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ، سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي».

أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٤ - بَاب: إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ، وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا.
٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ؛ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي». وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي.

لقد كان رسول الله ﷺ يصلي الفجر، فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٣ - بَاب: فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ من الثِّيَابِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَوْ وَارَتْ جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ لَأَجَزْتُهُ.
٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ».

وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ، ثم حسر الإزار عن فخذه

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٢ - بَاب: مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ.
وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَرْهَدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (الْفَخِذُ عَوْرَةٌ). وَقَالَ أَنَسُ: حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ حَتَّى يُخْرَجَ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: غَطَّى النَّبِيُّ ﷺ رُكْبَتَيْهِ حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ، حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي.
٣٧٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ، يَعْنِي الْجَيْشَ قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً. فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: ادْعُوهُ بِهَا. فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا. قَالَ فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ، جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ. وَبَسَطَ نِطَعًا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ».

نعم، أحببت أن يراني الجهال مثلكم، رأيت النبي ﷺ يصلي هكذا

كِتَاب الصَّلَاةِ

١١ - بَاب: الصَّلَاةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ.
٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ، وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا».

ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٠ - بَابُ: مَا يَسْتُرُ مِنَ الْعَوْرَةِ.
٣٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بِمِنًى: أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةٌ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ».

نهى النبي ﷺ عن بيعتين: عن اللماس والنباذ، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٠ - بَابُ: مَا يَسْتُرُ مِنَ الْعَوْرَةِ.
٣٦٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: عَنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ».

نهى رسول الله ﷺ عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، ليس على فرجه منه شيء

كِتَاب الصَّلَاةِ

١٠ - بَابُ: مَا يَسْتُرُ مِنَ الْعَوْرَةِ.
٣٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ».

أنا أشهد أنه عند الله من الكافرين حتى يستبين أنها الكعبة المنصوبة في الحرم

بقية الباب في قول أبي حنيفة

٥٣٩ - [قال حرب الكرماني]: ثنا إسحاق - يعني: بن راهويه - قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سُفيان الثوري، قال: ثنا عباد، قال: قلت لأبي حنيفة: يا أبا حنيفة؛ رجل قال: أنا أعلم أن الكعبة حقٌّ، ولكن لا أدري هي التي بمكة أو هي التي بخراسان. أمؤمن هو؟ قال: نعم.

قال مؤمل: قال سفيان: أنا أشهد أنه عند الله من الكافرين حتى يستبين أنها الكعبة المنصوبة في الحرم.

قال: قلت: رجل قال: أنا أعلم أن محمدًا نبي، وهو رسول، ولكن لا أدري هو محمد الذي كان بالمدينة من قريش أو محمد آخر. مؤمن هو؟ قال: نعم، هو مؤمن.

قال مؤمل: قال سفيان: هو عند الله من الكافرين].

حدثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي عليه [الصلاة] السلام في رد السيف، فقال: هذا حديث خرافة

بقية الباب في قول أبي حنيفة

٥٣٧ - حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، عن أبي صالح الفراء، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: حدَّثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي عليه [الصَّلاة] السَّلام في رَدِّ السَّيفِ.
فقال: هذا حديث خُرافة.

قلت لإسحاق: من يحكيه عن أبي حنيفة؟ قال: الشيباني

بقية الباب في قول أبي حنيفة

٥٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قيل لأبي حنيفة حديث علي بن أبي طالب: «الوضوءُ نِصفُ الإيمان».
فقال: ..... حسن من هذا.
قلت لإسحاق: من يحكيه عن أبي حنيفة؟
قال: الشَّيباني.

إن أبا حنيفة يرويه عن عمرو، ويقول: جابر بن عبد الله

بقية الباب في قول أبي حنيفة

٥٣٤ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت ابن عيينة يقول: لما قَدِمتُ الكوفة حدثتهم، فكان فيما حدثتهم من حديث عَمرو، عن جابر بن زيد.
فقالوا: إنَّ أبا حنيفة يرويه عن عَمرو، ويقول: جابر بن عبد الله.
قال قلتُ: لا، إنَّما هو جابر بن زيد.
قال: فأتوه فأخبروه، فقال أبو حنيفة: لا تُبالوا، إن شئتم فاجعلوه جابر بن عبد الله، وإن شئتم جابر بن زيد.

خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة

باب مسألة أصحاب الرأي

٥٣٣ ـ حدثنا عبد العزيز بن أبي سهل، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: سمعت شريك بن عبد الله يقول: لأن يكون في كلِّ رَبعٍ من أرباع الكوفةِ خمَّارٌ يبيعُ الخَمْرَ، [خيرٌ] مِن أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة.

مثل رجل خرج بالليل فرأى سوادا فظن أنها تمرة، فإن أخطأه أن يكون غير ذلك كان جرو كلب

باب مسألة أصحاب الرأي

٥٣٢ ـ حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: حدثنا عبد الله ابن داود، قال: حدثني أشعث ـ صاحبٌ لي ـ، قال: سمعت الأعمش يقول: إنَّما مثل أبي حنيفة مثل رجلٍ خرج بالليلِ فرأى سَوادًا فظنَّ أنَّها تمرة، فإن أخطأه أن يكون غير ذلك كان جرو كلبٍ.

والله إنك لتثقل علي وأنت في منزلك، فكيف إذا عدتني

باب مسألة أصحاب الرأي

٥٣١ ـ حدثنا عبدة بن عبد الرحيم بن حسَّان، قال: ثنا معروف بن حسَّان السَّمرقندي، قال: كنت عند الأعمش وهو مريض، فأتاه أبو حنيفة يعوده، فقال له أبو حنيفة: لولا أني أثقل عليك لعدتُك كلَّ يوم.
فقال الأعمش: من هذا؟
قال: أبو حنيفة.
قال: والله إنَّك لتثقل عليَّ وأنت في منزلِكَ، فكيف إذا عدتني.

الأخذ بها: تصديق بكتاب الله، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله، من عمل بها مهتد

باب في فضل التمسك بالسنة وتعليمها

٥٢٨ - حدثنا محمد بن حفص القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي، قال: سمعت مالك بن أنس، قال: قال عمر بن عبد العزيز: سَنَّ رسول الله ﷺ وولاة الأمرِ بعده سُنَنَاً، الأخذ بها: تصديق بكتاب الله، واستكمال لطاعتِهِ، وقوَّة على دين الله، مَن عمل بها مُهتَدٍ، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها؛ اتبع غير سبيل المؤمنين، وولَّاهُ اللهُ ما تولَّى.

سمعت ابن شهاب الزهري يقول: تعليم سنة أفضل من عبادة مائتي سنة

باب في فضل التمسك بالسنة وتعليمها

٥٢٧ - حدثنا عباس بن الوليد، قال: ثنا عبد الجبار بن مظاهر الجشمي، قال: حدثني معمر بن راشد، قال: سمعت ابن شهاب الزُّهري يقول: تعليم سُنَّةٍ أفضل مِن عبادة مائتي سَنَةٍ.
قال عباس: سمعتُ مروان يسأله عن هذا الحديث؛ فحدَّثه.

الذي يحيون سنتي من بعدي، ويعلمونها الناس

باب في فضل التمسك بالسنة وتعليمها

٥٢٦ - حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو يعقوب الحنفي، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ هذا الدِّينَ بدأ غريباً، وسيعودُ كما بدأ، فطُوبى للغُرباء».
قيل: يا رسول الله؛ ومَن الغُرباء؟
قال: «الذي يُحيون سُنَّتِي مِن بعدي، ويعلِّمونها النَّاسَ».

من سن سنة حسنة فعمل بها من بعده، كان له مثل أجر من عمل بها

باب في فضل التمسك بالسنة وتعليمها

٥٢٥ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عياض، عن أبي وائل، عن جرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «مَن سنَّ سُنَّةً حسنةً فعمِلَ بها مَن بعدَهُ، كان له مِثْلُ أجرِ مَن عمِلَ بها، ولا ينقُصُ ذلك مِن أجرِهِ شيئاً، ومَن سنَّ سُنَّةً سيئةً فعمِلَ بها مَن بعدَهُ، كان عليه مِثْلُ وِزْرِ مَن عمِلَ بها، ولا ينقُصُ ذلك مِن أوزارهم شيئاً».

الزموا تجارتكم، فإن أباكم إبراهيم كان بزازا

باب في الأنبياء صلوات الله عليهم

٥٢٤ - حدثنا أبو معن، قال: حدثنا ابن سنان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يعقوب بن محمد، قال: كنا نعالج البَزَّ، فكان يَمرُّ بنا إسحاق بن بشار، فيقول لنا: الزموا تجارتكم، فإن أباكم إبراهيم كان بَزَّازًا.

أوصى أبو الدرداء رجلا منا، فقال له: صل ونم، وصم وأفطر، واعط وامنع، واجمع المال، ولا تأثم

باب في الأنبياء صلوات الله عليهم

٥٢٣ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن بيان، قال: سمعت عبد الرحمن بن هلال يقول: أوصى أبو الدَّرداء رجلًا مِنَّا، فقال له: صلِّ ونَمْ، وصُمْ وأفطِر، واعطِ وامنع، واجمع المال، ولا تأثم.

لا خير فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه، ويصون به عرضه، ويقضي به ذمامه

باب في الأنبياء صلوات الله عليهم

٥٢٢ - حدثنا بشَّار بن موسى، قال: ثنا عباد، قال: حدثنا يحيى ابن سعيد، عن سعيد بن المُسيَّب، قال: لا خيرَ فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه، ويصون به عرضه، ويقضي به ذِمامَهُ، وإن مات تركه ميراثًا لِمن بعده.

وإنه ليعمل الخوص بيده، فيعمل منه القفة، أو الشيء، ثم يبعث به مع من يبيعه، ويأكل من ثمنه

باب في الأنبياء صلوات الله عليهم

٥٢١ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هِشام بن عُروة، عن أبيه، قال: كان داود يخطبُ النَّاس على المنبر، وإنه ليعمل الخُوصَ بيده، فيعمل منه القُفَّةَ، أو الشيء، ثم يبعث به مع مَن يبيعه، ويأكل من ثمنِهِ.

أما إدريس فإنه كان رجلا صالحا، وكان خياطا يتعبد لله، ويصوم، ويصلي، ويتصدق بكسبه ما فضل عن قوته

باب في الأنبياء صلوات الله عليهم

٥١٨ - حدثنا علي بن عثمان، قال: ثنا هُشيم، قال: أخبرنا العوَّام ابن حوشب، قال: أخبرني القاسم بن عوف، قال: قال كعب: أما إدريس فإنه كان رجُلًا صالحًا، وكان خيَّاطًا يتعبَّدُ لله، ويصوم، ويُصلِّي، ويتصدَّق بكسبِهِ ما فضُلَ عن قوتِهِ.

لما أمر ابن الزبير ببناء البيت، قال: استعينوا بأهل فارس؛ فإنهم من ولد إبراهيم

باب فضل الموالي

٥١٧ - حدثنا الحسن بن قزعة، قال: ثنا مسلمة بن علقمة، قال: حدثنا داود بن أبي هند، قال: لما أمرَ ابن الزُّبير ببناء البيتِ، قال: استعينوا بأهلِ فارِس؛ فإنَّهم مِن ولدِ إبراهيم.

لا يبغض الموالي إلا منافق، ولا يكون الأبدال إلا من الموالي

باب فضل الموالي

٥١٦ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب، قال: ثنا منصور بن زيد أبو عبد الرحمن الموصلي، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن الرَّحَّال بن سالم، عن عطا بن أبي رباح قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُبغضُ الموالي إلَّا مُنافِقٌ، ولا يكون الأبدالُ إلَّا مِن الموالي».

عن ابن عباس، قال: شهد بدرا مع النبي عليه [الصلاة و] السلام عشرون رجلا من الموالي

باب فضل الموالي

٥١٥ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا سُليمان - يعني: ابن بلال - عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: شهد بدرًا مع النبي عليه [الصَّلاة و] السَّلام عشرون رجلًا من الموالي.

يا علي؛ أوصيك بالعرب خيرا، يا علي؛ أوصيك بالعرب خيرا، يا علي؛ أوصيك بالعرب خيرا

باب في فضل العرب

٥١٤ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا قيس، عن ثابت أبي المقدام، عن حبَّةَ العُرني، قال: سمعت عليًّا قال: قال النبي ﷺ: «يا علي؛ أُوصيك بالعربِ خيرًا، يا علي؛ أُوصيك بالعربِ خيرًا، يا علي؛ أُوصيك بالعربِ خيرًا».

فاختار العرب، ثم اختار قريشا، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب، فببغضي أبغضهم

باب في فضل العرب

٥١٣ - حدثنا أبو معن الرَّقاشي، قال: حدثنا عبد الله بن بكير السَّهمي، عن محمد بن ذكوان، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ اللهَ اختارَ مِن السَّماواتِ، فاختارَ العُليا فسكنها، وأختارَ مِن الأَرضين العُليا، فأسكنها مَن شاءَ مِن خلقِهِ، ثم اختارَ مِن بني آدَمَ، فاختارَ العربَ، ثم اختارَ قُريشًا، فمنَ أحبَّ العربَ فبحُبّي أحبَّهم، ومَن أبغضَ العربَ، فببُغضي أبغَضَهُم».

أحب العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي

باب في فضل العرب

٥١٢ - حدثنا العلاء بن عَمرو الحنفي، قال: حدثنا يحيى بن يزيد الأشعري، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله عليه [الصَّلاة] السَّلام : «أُحِبُّ العربَ لثلاثٍ: لأنِّي عربي، والقرآنُ عربي، وكلامُ أهلِ الجنَّةِ عربي».

من أحب العرب فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله

باب في فضل العرب

٥١١ - حدثنا أبو عبد الرحمن النيسابوري، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن قيس، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أحبَّ العربَ فقد أحبَّني، ومَن أحبَّني فقد أحبَّ الله، ومَن أبغضَ العربَ فقد أبغضني، ومَن أبغضني فقد أبغضَ الله».

قال: «تبغض العرب فتبغضني»

باب في فضل العرب

٥١٠ - حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهراني، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا سلمان؛ لا تُبغِضُني فتُفارقَ دينك».
قلتُ: يا رسول الله؛ كيف أُبغضُكَ وبك اهتديتُ؟
قال: «تُبغِضُ العربَ فتُبغِضُني».

من أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم

باب في فضل العرب

٥٠٩ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا حصين بن عمر الأحمسي، قال: حدثنا مُخارق، عن طارق، عن عثمان، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَن أحبَّ العربَ فبحُبي أحبَّهم، ومَن أبغضَ العربَ فببُغضي أبغَضَهُم».

تقديم أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠٨ - وسمعت عبد الله بن سوَّار العنبري، قال:
السُّنَّةُ عِندنا وما أدركنا عليه حمادًا، وحمادًا، والنَّاس الذين يُقتدى بهم:

تقديم أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان.

والحبُّ لأصحابِ رسولِ الله ﷺ جميعًا.

والكفُّ عن ذكر مساوئهم، وعظيم الرَّجاء [لهم] بصُحْبَةِ رسولِ الله ﷺ.

والإيمان قولٌ وعملٌ.

فما اختلف على أحد منهم في تقدمة أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠٧ - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا عباس بن طالب، قال: ثنا حماد ابن زيد، عن أيوب، قال: قدِمتُ المدينة والنَّاسُ بها متوافِرون: القاسم بن محمد، وسُليمان بن يسار، وغيرهم، فما اختُلِفَ على أحدٍ منهم في تقدمة أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان.

قال حماد بن زيد: وذاك رأي أيوب، وهو رأينا.

أدركت الناس وإنما يختلفون في علي وعثمان، فأما أبو بكر وعمر فليس فيهما اختلاف

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠٦ - حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا الطَّنافسي، قال: ثنا أبي، قال: أدركتُ النَّاسَ وإنَّما يختلفون في عليٍّ وعثمان، فأمَّا أبو بكرٍ وعمر فليس فيهما اختلافٌ.

قال أحمد بن سعيد: وكان الفقهاءُ مُختلفين:
منهُم مَن يقول: أبو بكر، وعمر، ويقف؛ منهم: الشَّعبي، وإبراهيم، والكوفيون، وسعيد بن جُبير، وأبو البختري، وغيرهم، وعبيد بن عُمير، وقومٌ مِن أهلِ البصرةِ وقفوا.

وكان قومٌ يقولون: أبو بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٌّ.

وكان قومٌ يُقال لهم: الشَّيعة، - وليسوا بخارجين، ولا منسوبين إلى البدعة - يقولون: أبو بكر، وعُمر، وعليٌّ.

وكان قومٌ يقال لهم: عُثمانية، يقولون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ويسكتون؛ منهم: سعيد بن أبي عَروبة، وحماد بن زيد، وهشام بن أبي عبد الله، وغيرهم.

وكان قومٌ مِن أهلِ البصرة يقفون في عليٍّ وعُثمان؛ منهم: يحيى بن سعيد، وسُليمان التَّيْمي، ومُعتمر بن سُليمان، وخالد ابن الحارث.

هو في الدنيا يذود عنه، ويدعو إليه، ويبين لهم، ونحو ذلك من الكلام، إلا أنه في الدنيا

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠٥ - قلتُ لإسحاق: قول النبي ﷺ لعليٍّ: «أنتَ عونٌ لي على عُقْرِ حَوْضِي»؟
قال: هو في الدنيا يذودُ عنه، ويدعو إليه، ويُبيِّنُ لهم، ونحو ذلك مِن الكلام، إلَّا أنَّه في الدُّنيا.

سمعت عبد الله بن مسعود يقول - حين استخلف عثمان -: أمرنا خير من بقي ولم نأل

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠٤ - حدثنا نُصير بن الفرج، قال: حدثنا أبو داود الحَفَري، قال: حدثنا مِسْعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النَّزَّال بن سَبْرة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول - حين استُخلِفَ عثمان -: أمَّرْنا خير من بقي ولم نَألُ.

من قال في بيعة عثمان؛ فقد أزرى على عشرة آلاف من أصحاب رسول الله عليه [الصلاة و] السلام

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠٣ - حدثنا أحمد بن سعيد، قال: سمعت النَّضْر بن شُميل، يقول: من قال في بيعةِ عثمان؛ فقد أزرى على عشرةِ آلافٍ من أصحابِ رسولِ الله عليه [الصَّلاة و] السَّلام اجتمعوا فقدَّموا عثمان.

وأعلم من ذلك، أن يقوم على منبر رسول الله ويعني نفسه؛ ولكن عنى بالثالث عثمان

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠١ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد قال: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن قال: حدثني صالح بن موسى الطَّلحي، قال: حدثني عاصم بن أبي النَّجود، قال: قلت لزرِّ بن حُبيشٍ: مَن عنى عليٌّ بالثَّالِثِ؟

فقال زرٌّ: كان عليٌّ خيرًا مِن ذلك، وأقرأَ لكتابِ اللهِ مِن ذلك، وأعلمَ مِن ذلك، أن يقوم على منبرِ رسولِ الله ويعني نفسه؛ ولكن عنى بالثَّالِثِ عثمان.

سمعت عليا يقول: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٥٠٠ - حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: ثنا سَلْم بن عبد الرحمن، قال: حدثني جعفر الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثني سويد، وابن عمرو بن حُريث، قال: سمعت عَمرو بن حُريث، يقول: سمعتُ عليًّا يقول: ألا إنَّ خيرَ هذه الأُمَّة بعد نبيِّها: أبو بكرٍ، ثم عمر، ثم عثمان.

خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، ثم نسكت

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٩٩ - حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء، قال: حدثني عبد الله بن يزيد المُقرئ، قال: حدثني عمر بن عُبيد القُرشي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كُنَّا أصحاب رسول الله ﷺ مُتوافِرون، ونحن نقول: خيرُ هذه الأُمَّةِ بعد نبيِّها: أبو بكرٍ الصِّدِّيق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفَّان، ثم نسكت.

كنا نعد ورسول الله ﷺ حي، وأصحابه متوافرون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم نسكت

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٩٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: ثنا سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: كُنَّا نعدُّ ورسول الله ﷺ حَيٌّ، وأصحابه متوافرون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم نسكت.

كنا نتحدث على عهد رسول الله ﷺ أن خير الأمة بعد نبينا: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٩٧ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر، قال: كُنَّا نتحدَّثُ على عهد رسول الله ﷺ أن خيرَ الأُمَّة بعد نبيِّنا: أبو بكرٍ، ثم عمر، ثم عثمان.

أن عبد الله بن عمر قال: كنا نقول ورسول الله حي: أفضل أمته: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٩٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن الزُّهري، قال: أخبرني سالم ابن عبد الله، أن عبد الله بن عُمر قال: كنا نقول ورسول الله حَيٌّ: أفضل أُمَّتِهِ: أبو بكرٍ، ثم عمر، ثم عثمان.

كان مذهب أبي: أن عثمان أفضل من علي؛ كان يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٩٣ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن بشر بن المُفضَّل: عثمان أفضلُ من عليٍّ.

قلتُ لعبيد الله بن مُعاذٍ: ما كان مذهب أبيك في هذا؟
قال: كان مذهبُ أبي: أن عثمان أفضلُ مِن عليٍّ؛ كان يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.

ثم الخمسة؛ وهم: علي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٩٠ - وسألت أبا ثور، قلت: كيف تقول في أصحابِ النبيِّ عليه [الصَّلاة و] السَّلام؟
قال: خيرُ هذه الأُمَّةِ بعد النبيِّ: أبو بكرٍ، ثم عمر، ثم عثمان، ثم الخمسة؛ وهم: عليٌّ، وطلحةُ، والزُّبيرُ، وسعدٌ، وعبد الرحمن، ورحِمَ الله أبا عبد الرحمن. - يعني: مُعاوية -.

خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٨٨ - وسألتُ إسحاق عن أصحاب النبي ﷺ؟
فقال: خيرُ هذه الأُمَّة بعد نبيِّها: أبو بكرٍ، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليٌّ.
وقال: هو أفضلُ الأُمَّةِ يومئذٍ، وهو خليفةٌ عدلٌ، يعني: بعد عثمان.

خير الأمة بعد النبي: أبو بكر، وعمر، ثم عثمان على حديث ابن عمر. قال أحمد: وعلي في الخلفاء

باب تفضيل أصحاب محمد صلَّى الله عليه

٤٨٧ - سألت أحمد بن حنبل عن أصحابِ النبيِّ عليه [الصَّلاة والـ]ـسَّلام.

فقال: خيرُ الأُمَّةِ بعد النبيِّ: أبو بكرٍ، وعُمر، ثم عثمان على حديث ابن عُمر. قال أحمد: وعليٌّ في الخلفاء.

قلت: أليس تقول: عليٌّ خيرُ مَن بقي بعد الثلاثة في الخلافة؟

قال: هو خليفة.

قلت: ولا يدخلُ في ذلك على طلحةَ، والزُّبيرِ؟

قال: لا، أيش على طلحةَ والزُّبيرِ؟! ألا ترى أن عليًّا كان يُقيم الحدود، ويقسِم الفيء، ويُجمِّع بالنَّاس.

فإن قلت: ليس خليفة؛ ففيه شناعة شديدة.

قال حسين: أي لم ير بغيبتهم بأسا

باب في الروافضة

٤٨٤ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن الجُعفي، قال: حدثنا حُسين بن علي، عن هانئ بن أيوب، قال: سألتُ مُحارب بن دِثارٍ عن غيبةِ الرَّافضة؟
فقال: إنَّهم إذًا لقومُ صِدقٍ.
قال حُسين: أي لم يرَ بغيبتهم بأسًا.

يا معاذ، أطع كل أمير، ولا تسبن أحدا من أصحابي

باب في الروافضة

٤٨٣ - حدثنا سعيد بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، قال: حدثني حُميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معاذُ، أطعْ كُلَّ أميرٍ، ولا تسُبَّنَّ أحدًا مِن أصحابي».

إذا ظهرت البدع، وسب أصحابي؛ فعلى العالم أن يظهر علمه

باب في الروافضة

٤٨١ - حدثنا أبو بكر حماد بن مبارك، قال: ثنا محمد بن هيصم، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ظهرتِ البدعُ، وسُبَّ أصحابي؛ فعلى العالمِ أن يُظهرَ عِلمَهُ، فإن لم يفعل؛ فعليه لعنةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أجمعينَ».
قال: قلتُ للوليد: ما إظهار عِلمِه؟
قال: السُّنَّة.

سمعت يوسف بن أسباط يقول: أما الشيعة فهم أصناف

باب في الروافضة

٤٨٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن خُبَيْق الأنطاكي، قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: أمَّا الشِّيعة فهم أصناف؛ فمنهم:

(المنصوريَّة): وهم الذين يقولون: مَن قتلَ أربعين نفسًا ممن خالف هواهم دخل الجنَّة، وهم الذين يخيفون النَّاسَ، ويستحلُّون أموالنا، وهم الذين يقولون: أخطأ جبريل بالرِّسالة.

وأفضل الشِّيعة: (الزَّيديَّة): وهم (الخشبيَّة): وهم الذين يتبرَّؤن مِن عُثمان بن عفان، وطلحة، والزُّبير، وعائشة، ويرون القتال مع كُلِّ مَن خرجَ مِن ولد عليٍّ برًّا كان أو فاجرًا، حتَّى يغلبَ أو يُغلبَ.

ومنهم: (الرَّافضة): الذين يتبرَّؤن مِن جميع أصحاب النبي عليه [الصَّلاة] السَّلام، ويُكفِّرون الأُمَّة إلَّا أربعة: عليٌّ، وعمَّار، والمقداد، وسلمان.

عن مجاهد في قوله: ﴿يٰٓأيها ٱلذين ءامنوٓا۟ أطيعوا۟ ٱلله وأطيعوا۟ ٱلرسول وأو۟لي ٱلأمر منكم﴾ قال: أصحاب محمد

باب في الروافضة

٤٧٩ - حدثنا العلاء بن عَمرو، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِي ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] قال: أصحابُ محمدٍ.

قال: أصحاب النبي ﷺ

باب في الروافضة

٤٧٨ - حدثنا يحيى، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت عمِّي وهب بن مُنبِّه يقول في قوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ۝١٥ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ۝١٦﴾ [عبس: ١٥، ١٦] قال: أصحابُ النَّبيِّ ﷺ.

عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿يٰٓأيها ٱلذين ءامنوا۟ ٱتقوا۟ ٱلله وكونوا۟ مع ٱلصٰدقين﴾ قال: مع محمد وأصحابه

باب في الروافضة

٤٧٧ - حدثنا يحيى، قال: ثنا يعقوب، عن زيد أبي أسامة، عن نافع، عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]. قال: مع محمدٍ وأصحابه.

عن ابن عباس: ﴿وسلٰم علىٰ عباده ٱلذين ٱصطفىٰٓ﴾ قال: أصحاب محمد

باب في الروافضة

٤٧٦ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا الحكم بن ظُهير، عن السُّدِّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس: ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ﴾ [النمل: ٥٩]. قال: أصحابُ محمدٍ.

وأبغضته طائفة، فأفرطوا في بغضه؛ فهلكوا، واقتصدت فيه طائفة؛ فنجت، فالناجي منكم في المقتصد

باب في الروافضة

٤٧٤ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عليٍّ قال: مثلي فيكم كمثل عيسى ابن مريم؛ أحبَّتْه طائفة فأفرطوا في حُبِّهِ؛ فهلكوا، وأبغضته طائفة، فأفرطوا في بُغضه؛ فهلكوا، واقتصدت فيه طائفة؛ فنجت، فالنَّاجي منكم فيَّ المُقتصد.

لو علمنا ذلك؛ ما اقتسمنا ميراثه، ولا نكحنا نساءه

باب في الروافضة

٤٧٣ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا إدريس، عن حصين، عن عمار بن الحارث، قال: قيل لابن عباس: إن ناسًا يزعمون أن عليًّا سيرجع بعد الموت؟
قال: لو علمنا ذلك؛ ما اقتسمنا ميراثه، ولا نكحنا نساءه.

كذبوا، والله ما هؤلاء بشيعة، لو علمنا أنه مبعوث؛ ما زوجنا نساءه، ولا اقتسمنا ماله

باب في الروافضة

٤٧٢ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الأصم، قال: قلت للحسن بن علي: إنَّ هذه الشِّيعة يزعُمون أنَّ عليًّا مبعوثٌ [قبل] يوم القيامة؟
قال: كذبوا، والله ما هؤلاء بشيعةٍ، لو علمنا أنَّه مبعوثٌ؛ ما زوَّجْنا نساءه، ولا اقتسمنا ماله.

رأيتهم يتعلقون بأعجاز ليس لها صدور

باب في الروافضة

٤٧١ - حدثنا سعيد، قال: ثنا أبو معاوية، عن مُجالد، عن الشَّعبي، عن زياد بن النَّضر - وكان على مجنبة عليٍّ - قال: قلت له: يا أبا النَّضر، ما ردَّك عن رأي هذه الشِّيعة، وكنت فيهم رأسًا؟!
قال: رأيتهم يتعلَّقون بأعجازٍ ليس لها صُدور.

تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، شرهم: قوم ينتحلون حبنا أهل البيت

باب في الروافضة

٤٧٠ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد ابن سُوقة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قال عليٌّ: تفترقُ هذه الأُمَّة على بضعٍ وسبعين فِرْقةً، شرُّهم: قومٌ ينتحِلون حُبَّنا أهلَ البيتِ.

أفضل من عمل أحدكم، ولو عمر عمر نوح

باب في الروافضة

٤٦٩ - حدثنا أبو معن الرَّقاشي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا صدقة بن المُثنى، قال: حدثني جدي: رياح بن الحارث، سمعَ سعيد بن زيد، يقول: والله لمشهدٌ شَهِدَهُ أحدهم مع رسول الله ﷺ اغبرَّ فيه وجهُهُ، أفضلُ مِن عملِ أحدِكم، ولو عُمِّرَ عُمُرَ نوح.

لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا؛ ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه

باب في الروافضة

٤٦٨ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله عليه [الصَّلاة و] السَّلام: «لا تسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكُم أنفقَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا؛ ما أدركَ مُدَّ أحدِهم، ولا نصيفَه».

من شتم أصحاب النبي ﷺ سلط الله عليه في قبره حيتان؛ واحدة من قبل رأسه، وأخرى من قبل رجليه

باب في الروافضة

٤٦٧ - حدثنا أبو خالد الحباني، قال: ثنا عثمان بن زفر، عن أبي خالد البصري، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: مَن شتمَ أصحابَ النَّبيِّ ﷺ سلَّطَ الله عليه في قبرِهِ حيَّتان؛ واحدة مِن قِبلِ رأسِهِ، وأخرى مِن قِبلِ رجليه؛ تقرُضانِهِ حتَّى تنتهيا إلى وسطه، ثم يُعاد ويُعاديان إلى يوم القيامة.

اذكروا محاسن أصحاب رسول الله؛ تأتلف عليهم القلوب، ولا تذكروا الذي شجر بينهم؛ فتحرشوا الناس عليهم

باب في الروافضة

٤٦٦ - حدثنا سعيد، قال: حدثنا شهاب بن خِراش، عن عمه العوَّام ابن حوشب، قال: أدركتُ مَن أدركتُ مَن صدر هذه الأُمَّة وهم يقولون: اذكروا محاسنَ أصحاب رسول الله؛ تأتلف عليهم القلوب، ولا تذكروا الذي شجرَ بينهم؛ فتُحرِّشوا النَّاسَ عليهم.

عن ميمون بن مهران، قال: قال ابن عباس: يا ميمون، لا تسب السلف وادخل الجنة بسلام

باب في الروافضة

٤٦٥ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: ثنا أبو عبد الرحمن، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: قال ابن عباسٍ: يا ميمون، لا تسُبَّ السَّلَفَ وادْخُلِ الجنَّة بسلامٍ.

وأحب صالحي عبد المطلب؛ ولا تكن سبئيا

باب في الروافضة

٤٦٤ - حدثنا أحمد بن سعيد، قال: سمعت غياث بن واقد، يقول: قال سُفيان: أرجِ ما لم تعلم إلى الله؛ ولا تكُن مُرجِئًا.
وأحبَّ صالِحِي عبد المطلب؛ ولا تكُن سَبَئِيًّا.
وأجِبْهُ - وإن كان عبدًا حبشيًّا -؛ ولا تكُن خارجيًّا.

أحب آل محمد؛ ولا تكن رافضيا، وأرجئ الأمور إلى الله؛ ولا تكن مرجئا

باب في الروافضة

٤٦٣ - حدثنا حمزة بن عُبيد الله، قال: حدثنا حُميد بن أبي حميد الدِّمَشقي، عن خالد بن معدان، عن عُمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أحِبَّ آل محمدٍ؛ ولا تكُن رافضيًّا.
وأرجئ الأمورَ إلى الله؛ ولا تكن مُرجِئًا.
واعلم أن ما أصابَك فمِن الله؛ ولا تكن قدريًّا.
واسمَعْ وأطِعْ - ولو عبدًا حبشيًّا -؛ ولا تكن خارجيًّا».

من حفظني في أصحابي كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة، ومن سبهم؛ فعليه لعنة الله

باب في الروافضة

٤٦٢ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو مُعاوية، عن محمد ابن خالد الضَّبي، عن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حفظني في أصحابي كُنْتُ له شفيعًا وشهيدًا يومَ القيامةِ، ومَن سبَّهُمْ؛ فعليهِ لعنةُ الله».

إن الناس يكثرون، وأصحابي يقلون، لا تسبوهم، لعن الله من سبهم

باب في الروافضة

٤٦١ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسَّان بن إبراهيم، عن محمد بن الفضل، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: «إنَّ النَّاسَ يكثرون، وأصحابي يَقِلُّون، لا تسبُّوهم، لعنَ اللهُ مَن سبَّهُم».

فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم، فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني

باب في الروافضة

٤٦٠ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: قال النبي عليه [الصَّلاة و] السَّلام: «اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتَّخِذوهم غَرَضًا، فمن أحبَّهُم فبِحُبِّي أحبَّهُم، ومن أبغَضَهُم، فبِبُغْضي أبغَضَهُم، ومَن آذاهُم فقد آذاني، ومَن آذاني فقد آذى الله، ومَن آذى الله فيُوشِكُ أن يأخُذَهُ».

يقال لهم: الرافضة، فإن أدركتهم فاقتلهم، فإنهم مشركون

باب في الروافضة

٤٥٩ - حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف، قال: حدثنا بكر بن خُنيس، قال: حدثنا سوَّار بن مُصعب، عن داود بن أبي عوف، عن فاطمة بنت عليٍّ، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عُميس، عن أمِّ سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «يا عليُّ، ألا إنَّ ممن يزعُمُ أنَّه يُحبُّك قومٌ يضفزون الإسلام، ثم يلفظونهُ، يقالُ لهم: الرَّافضةُ، فإن أدركتَهم فاقتُلْهم، فإنَّهم مُشْرِكون»

قال: قلت: يا رسول الله؛ فما العلامةُ فيهم؟
قال: «لا يحضرون جُمعةً، ولا جماعةً، ويطعنون على السَّلَف».

وقال علي: يكون قوم يتولون حبنا؛ يكذبون علينا، وآية ذلك: أنهم يسبون أبا بكر، وعمر

باب في الروافضة

٤٥٨ - حدثنا محمد بن نصر بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن أبي بُكير، عن الفُضيل بن مرزوق، عن أبي جناب، عن أبي سُليمان، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنه سيكونُ قومٌ يكون لهم نبْزٌ يقالُ لهم: الرَّافضةُ، فإن أدركتَهم فاقتُلْهم، فإنَّهم مُشْرِكون».

قال: وقال عليٌّ: يكونُ قومٌ يتولَّوْن حُبَّنا؛ يكذبون علينا، وآيةُ ذلك: أنَّهم يسبُّون أبا بكرٍ، وعُمر.

سيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون مودة أهل بيتي؛ هم الروافضة، فمن أدركهم منكم فليقاتلهم، فإنهم مشركون

باب في الروافضة

٤٥٧ - حدثنا أبو علي الحسن بن الصَّبَّاح البزَّار، قال: حدثنا حُسين ابن محمد، قال: حدثنا الفرات، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: «سيكونُ في آخِرِ الزَّمانِ قومٌ يَنْتَحِلونَ مَوَدَّةَ أهل بيتي؛ هم الرَّوافضةُ، فمَن أدركَهم منكم فليقاتِلْهم، فإنَّهم مُشْرِكون».

إني أظن صاحبكم لم يعمله إلا رياء

٥٦ - حدثنا عبد الرحمن بنُ واقد قال : حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سَلَمة، عن عبد الله بن أبي نعيم، عن ابنِ مُحَيْريز : أن عُمَرَ بنَ الخطَّاب دُعِيَ إلى وليمةٍ فلَمَّا أكلَ وخرجَ قال : وَدِدْتُ أَنِّي لم أحْضُرْ هذا الطعام.

قيل له : لِمَ يا أميرَ المؤمنين ؟.
قال : إنِّي أظُنُّ صاحبكم لم يَعْمَلْه إلاَّ رياءً.
هیچ شتێک نییە.
٥٦ - ئیبنی موحەیریز ئەڵێ : عومەری کوڕی خەتاب - خوا لێی ڕازی بێت - بانگهێشت کرا بۆ نانخواردنێک، کاتێک نانی خوارد و ڕۆشتە دەرەوە فەرمووی : خۆزگە ئامادەی ئەم خوانە نەبوومایە. پێی وترا : بۆچی ئەی پێشەوای باوەڕداران؟ فەرمووی : وا گومان ئەبەم هاوەڵەکەتان ئەمەی نەکردبێت تەنها بۆ ڕیایی نەبێت.

لا تعمل عملا تريد به غير الله فتجعل ثوابك على من أردت

٥٥ - حدثني إسحاقُ بنُ إسماعيل، قال : حدثني جرير، عن ليث : عن أبي العالية قال : اجتمعَ إليَّ أصحابُ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم فقالوا : يا أبا العالية، لا تَعْمَلْ عَمَلاً تُريدُ به غيرَ الله فتجعل ثوابَك على مَن أردت؛ ويا أبا العالية، لا تَتَّكِلْ على غيرِ الله فَيَكِلَكَ اللهُ إلى مَنْ تَوَكَّلْتَ عليه.

هیچ شتێک نییە.
٥٥ - ئەبی العالية ئەڵێ : هاوەڵانی محمد ﷺ کۆبوونەوە لام، فەرموویان : ئەی ئەبا العالية کردەوەیەک ئەنجام مەدە کە مەبەستت پێی غەیری الله بێت، الله پاداشتەکەت لەسەر ئەوە دادەنێت کە بۆت کردوو، وە ئەی ئەبا العالية تەوەکول مەکە لەسەر غەیری الله، الله ئەتداتە دەستی ئەوەی تەوەکولت لەسەر کردووە.

يا أيها الناس، أصلحوا آخرتكم يصلح الله لكم دنياكم، وأصلحوا سرائركم يصلح الله لكم علانيتكم

٥٤ - حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا فضيل : عن السريِّ بن يحيى، أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيز خَطَبَ، فَحَمِدَ الله، ثُمَّ خَنَقَتْهُ العَبْرَةُ، ثم قال : يا أيُّها النَّاسُ، أصلِحُوا آخِرَتَكُم يُصْلِحِ الله لكم دُنياكم، وأصلِحُوا سرائِرَكُم يُصْلِحِ الله لكم علانِيَتَكم. والله إنَّ عبداً ليس بينه وبين آدمَ أبٌ له إلاَّ قد مات لَمعْرَقٌ له في الموت، كما يُقال لمعْرَقٍ في الكرم، أي له عِرْقٌ في ذلك لا محالة.

هیچ شتێک نییە.
٥٤ - السري کوڕی یەحیا ئەڵێ : عومەری کوڕی عەبدولعەزیز وتاری دا، سوپاسی الله ـی کرد، پاشان گریان قوڕگی گرت، دواتر وتی : ئەی خەڵکینە قیامەتی خۆتان چاک بکەن الله دنیاکەتان بۆ چاک ئەکات، وە نهێنی و پەنهانتان چاک بکەن الله ڕووکەش و دەرەوەتان بۆ چاک ئەکات، وە سوێند بە الله بەندە لە نێوان خۆی و ئادەم دا هیچ باوانێکی نییە ئیللا مردووە.

عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يظهر الرجل أحسن ما عنده

٥٣ - حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا مصعبُ بن المقدام، حدثنا داودُ بنُ نُصير، عن الأعمش، عن ابن عون : عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أنْ يُظْهِرَ الرجلُ أحسنَ ما عِندَه.

هیچ شتێک نییە.
٥٣ - ئیبراهیم النخعي ئەڵێ : ئەوان ڕقیان لەوە بوو کاتێک کۆببونایەتەوە پیاو باشترینی خۆی دەربخات.

إليك عني، فإن في القول فتنة، والفعال أولى بالمؤمن من القول

٥٢ - حدثنا عاصمُ بنُ عامر بنِ عليٍّ، حدثنا أبي، عن عبد ربه بن أبي هلال، عن مَيْمُون بن مِهْران قال : تَكلَّم عُمَرُ بنُ عبدِ العزيز ذاتَ يومٍ، وعنده رَهْطٌ من إخوانه، فَصَحَّ له مَنْطِقٌ ومَوْعِظَةٌ حَسَنة، فنظر إلى رجلٍ مِنْ جُلَسائِهِ، وهو يَخْذِفُ دمعته، فَقَطَع دمعته، فقلتُ له : يا أميرَ المؤمنين، اِمْضِ في مَنْطِقِكَ فإنِّي أرجو أَنْ يَمُنَّ الله على مَنْ سَمِعَه أو بَلَغَه.

قال : إليك عَنِّي، فإنَّ في القولِ فتنةً، والفِعَالُ أَوْلَى بالمؤمنِ مِن القول.
هیچ شتێک نییە.
٥٢ - مەیمونی کوڕی میهران ئەڵێ : ڕۆژێک عومەری کوڕی عەبدولعەزیز قسەی کرد و کۆمەڵێک لە برایانی لەگەڵدا بوو، جا قسەی چاکی کرد و ئامۆژگارییەکەی کاریگەر بوو، جا تەماشای یەکێک لە ئامادەبووانی کرد بینی فرمێسک ئەسڕێت، جا پیاوەکە گریانەکەی ڕاگرت. منیش پێم وت : ئەی پێشەوای ئیمانداران بەردەوام بە لە قسەکردنەکەت ئومێدەوارم الله منەت بکات بەسەر ئەو کەسەی کە ئەیبیستێت یان پێی ئەگات. وتی : ئەمەم لێ وەرگرە، لە قسەدا فیتنە هەیە، وە کردەوە ئەولاترە بە ئیماندار لە قسە.

سمعت محمد بن واسع قال : إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة ومعه امرأته ما تعلم به

٥١ - قال ابنُ أبي الدنيا : حدثني أبي قال : أخبرنا عبدُ العزيز بنُ أبان قال : حدثنا عمرانُ بن خالد قال : سمعتُ محمدَ بنَ واسع قال : إنْ كان الرجلُ لَيَبْكي عشرين سنةً ومَعَهُ امرأتُهُ ما تعلَمُ به.

هیچ شتێک نییە.
٥١ - موحەممەدی کوڕی واسع ئەڵێ : پیاو هەبووە بیست ساڵ گریاوە خێزانیشی لەگەڵیدا بووە و پێی نەزانیوە.

فكان الليل أجمع يصلي في المحمل جالسا يومىء برأسه إيماء

٥٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني شبابة بنُ سَوَّار قال : أخبرني أبو الطَّيِّب موسى بنُ يسار قال : صحبتُ محمّدَ بنَ واسع من مكةَ إلى البصرة فكان الليلَ أجمعَ يصلّي في المَحْمل جالساً يومىء برأسه إيماءً، وكان يأمرُ الحادي أن يكونَ خلفه ويرفعَ صوته حتى لا يفطنَ له.

هیچ شتێک نییە.
٥٠ - موسای کوڕی یەسار ئەڵێ : هاوەڵێتی موحەممەدی کوڕی واسع ـم کرد لە مەککەوە بۆ بەسڕە، هەموو شەوەکە نوێژی ئەکرد لە شوێنێکدا بە دانیشتنەوە و بەسەری ئاماژەی ئەکرد، وە فەرمانی ئەکرد بە وشترەوانەکە کە بکەوێتە پشتیەوە و دەنگی بەرز بکاتەوە تا پێی نەزانن.

ربما اشترى حسان بن أبي سنان أهل بيت الرجل وعياله، ثم يعتقهم جميعا

٤٩ - وحدثنا أحمد قال : حدثني أبو محمد قال : حدثنا محمد بن عبد الله الزراد قال : ربّما اشترى حسّانُ بن أبي سنان أهل بيتِ الرجل وعيالَه، ثم يعِتقُهم جميعاً، ثم لا يَتعرَّفُ إليهم، ولا يُعْلِمُهُم مَنْ هُو.

هیچ شتێک نییە.
٤٩ - موحەممەدی کوڕی عەبدوڵڵا الزراد ئەڵێ : جاری وا هەبووە حسان ـی کوڕی ئەبی سنان پیاوێک و خانەوادەکەی ئەکڕی، پاشان ئازادی ئەکردن، دواتر خۆی نەئەناساند و نەیاندەزانی ئەو کێیە.

فإذا تكلم مالك بكى حسان حتى يسيل ما بين يديه، لا يسمع له صوت

٤٨ - حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو محمد، يعني عبد الله بن عيسى قال : أخبرني أبي قال : كان حَسَّانُ بنُ أبي سِنان يَحْضُرُ مسجدَ مالك بن دينار، فإذا تَكَلَّمَ مالكٌ بكى حَسَّان حتى يَسِيلَ ما بين يَدَيْه، لا يُسْمعُ له صوت.

هیچ شتێک نییە.
٤٨ - عەبدوڵڵای کوڕی عیسا ئەڵێ : باوکم هەواڵی پێدام وتی : حسان ـی کوڕی ئەبی سنان ئامادەی مزگەوتی مالیکی کوڕی دینار ئەبوو، کاتێک مالیک قسەی بکردایە حسان ئەگریا هەتا فرمێسک ئەکەوتە بەردەمی، وە دەنگی نەئەبیسترا.

📚 کتێبەکان