إنكار جهم أن يكون لله سمع وبصر والرد عليه

إنكار جهم أن يكون لله سمع وبصر والرد عليه:
وَأنكر جهم أَن يكون لله سمع وبصر وَقد أخبرنَا الله عز وَجل فِي كِتَابه وَوصف نَفسه فِي كِتَابه قَالَ الله تَعَالَى: {لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير} ثمَّ أخبر عَن خلقه قَالَ عز وَجل: {فجعلناه سميعا بَصيرًا}، فَهَذِهِ صفة من صِفَات الله أخبرنَا أَنَّهَا فِي خلقه غير إِنا لَا نقُول: إِن سَمعه كسمع الْآدَمِيّين وَلَا بَصَره كأبصارهم وَقَالَ: {لقد سمع الله قَول الَّذين قَالُوا إِن الله فَقير وَنحن أَغْنِيَاء سنكتب مَا قَالُوا وقتلهم الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق ونقول ذوقوا عَذَاب الْحَرِيق}، وَقَالَ: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} وَقَالَ: {فاذهبا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعكُمْ مستمعون} وَقَالَ {أم يحسبون أَنا لَا نسْمع سرهم ونجواهم} وَقَوله {يَا أَبَت لم تعبد مَا لَا يسمع وَلَا يبصر} وَقَالَ: {إِنِّني مَعَكُمَا أسْمَع وَأرى} وَقَالَ: {وألقيت عَلَيْك محبَّة مني ولتصنع على عَيْني} وَقَالَ {كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إِنَّك كنت بِنَا بَصيرًا} وَقَالَ {الَّذِي يراك حِين تقوم وتقلبك فِي الساجدين} وَقَالَ {فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله والمؤمنون} وَقَالَ {لما خلقت بيَدي} وَقَالَ {ذَلِك بِمَا قدمت يداك} وَقَالَ {وَيبقى وَجه رَبك} وَقَالَ {فَوَلوا وُجُوهكُم} وَقَالَ {وتوكل على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت} وَقَالَ {أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ} ثمَّ قَالَ {لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الموتة الأولى} فقد وصف الله من نَفسه أَشْيَاء جعلهَا فِي خلقه وَالَّذِي يَقُول {لَيْسَ كمثله شَيْء} وَإِنَّمَا أوجب الله على الْمُؤمنِينَ اتِّبَاع كِتَابه وَسنة رَسُوله.

وَقَالَ أَبُو مُوسَى: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر أَو غزَاة فَإِذا أَشْرَفنَا على وَاد هللنا وَكَبَّرْنَا فارتفعت أصواتنا فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس اربعوا على أَنفسكُم إِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا إِنَّه مَعكُمْ سميع قريب.

وَقَالَ وهب: قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: انْطلق برسالتي فَإنَّك بعيني وسمعي ومعك يَدي ونصري، وَعَن وهب قَالَ: قال الرب تبَارك وَتَعَالَى لآدَم: اخْتَرْت مَكَانَهُ - يَعْنِي الْكَعْبَة - يَوْم خلقت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَقبل ذَلِك كَانَ بعيني وَهُوَ صفوتي من الْبيُوت، وَعَن ابْن عمر قَالَ: قَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النَّاس فَأثْنى على الله جلّ اسْمه بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ ذكر الدَّجَّال فَقَالَ: إِنِّي لأنذركموه وَمَا من نَبِي إِلَّا وَقد أنذر قومه وَلَقَد أنذر نوح قومه وَلَكِنِّي سأقول لكم قولا لم يقلهُ نَبِي لِقَوْمِهِ: تعلمُونَ أَنه أَعور وَأَن الله لَيْسَ بأعور.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر