قول ابن عباس إن الدنيا يديرها أربعة أملاك
قول ابن عباس إن الدنيا يديرها أربعة أملاك:
وَلَقي سماك ابْن عَبَّاس فِي الْمَدِينَة فَقَالَ: مَا تَقول فِي أَمر غمني واهتممت بِهِ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قلت: نفسان اتّفق مَوْتهمَا فِي طرفَة عين وَاحِد فِي الْمشرق وَآخر فِي الْمغرب كَيفَ قدر عَلَيْهِمَا ملك الْمَوْت؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا قدرَة ملك الْمَوْت على أهل الْمَشَارِق والمغارب والظلمات والنور والهواء إِلَّا كقعدة الرجل على مائدة يتَنَاوَل من أَيهَا شَاءَ.
وَقد ذكر أَيْضا أَن الدُّنْيَا يدبرها أَرْبَعَة أَمْلَاك فجبريل على الرّيح والجنود وَمِيكَائِيل على الْقطر والنبات وَملك الْأَنْفس على الْأَنْفس وكل هَؤُلَاءِ يوفع إِلَى إسْرَافيل.
وَقَالَ مُجَاهِد: مَا على الأرض بَيت شعر وَلَا مدر إِلَّا وَملك الْمَوْت يطوف فِيهِ كل يَوْم مرَّتَيْنِ وَقَوله {توفته رسلنَا} قَالَ: تتوفاه الرُّسُل وَملك الْمَوْت يقبض مِنْهُم الْأَنْفس.
قَالَ الْحسن بن عبيد الله: هم أعوان ملك الْمَوْت، وَقَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد لملك الْمَوْت عَلَيْهِمَا السَّلَام: أَلا تعدل بَين هَؤُلَاءِ النَّاس؟ قَالَ: أَنا أعلم بذلك مِنْك إِنَّمَا هِيَ كتاب أَو صحيفَة تلقى.