إن قضيت صلاتك فانصرف إلى أهلك

باب ما ينبغي للرجل أن يفعله مع امرأته والمرأة مع زوجها ليلة البناء
٣٩- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني عن عثمان بن عفان [أنه] لما تزوج نائلة بنت الفرافصة أتت مع الأحوص الكلبي، أتى بها من الشام. فأدخلت داره ليلاً وقد هيئ لها المجلس. فلما أخذت مجلسها وأصلح من شأنها -وعثمان في المسجد قد صلى العشاء الآخرة- أتته مولاةٌ له فأذنته بها وقالت: ((إن قضيت صلاتك فانصرف إلى أهلك!)).
فقام حتى دخل عليها فسلم ثم جلس في فراشه فردت عليه السلام. فقال لها عثمان: ((ما أدري! تقومين إلينا أم نقوم إليك؟)) فقالت: ((والله ما سرت إليك مسيرة شهرٍ من أهلي وأنا أريد أن تعنى إلى عرض هذا البيت! بل أقوم إليك وكرامةً)).
فلما قعدت إلى جنبه أقبلت تنظر إليه [وقد وضع قلنسوته] فقال لها: ((لعلك تكرهين ما ترين من كبري وشيبي؟ إن وراء هذا ما يحسن!)) فقالت: ((إني -والله! - لمن نسوةٍ أحب أزواجهن إليهن الكهل السيد)) فقال لها: ((ضعي رداءك!)) فوضعته ثم قال لها: [اطرحي خمارك!)) فطرحته ثم قال] : ((اخلعي درعك!)) فخلعته، ثم [قال] : ((حلي مئزرك!)) فقالت: ((أنت وذلك!)).
[قال: ((صدقت!)) . وبنى بها فأعجبته فولدت ابنته مريم. وقتل وهي عنده. فخطبها بعده أشراف قريشٍ فلم تنكح بعده أحداً حتى ماتت].
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر