باب اتباع الأثر والسنة في تقدمة أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما
بَاب اتبَاع الْأَثر وَالسّنة فِي تقدمة أبي بكر وَعمر رضوَان الله عَلَيْهِمَا
أخْبُرْنَا المخلدي، قَالَ حَدثنَا الأسفرايني، قَالَ: سَمِعت صَالح يَقُول: قلت لأبي أَي شَيْء تذْهب فِي التَّفْضِيل؟
قَالَ: إِلَى حَدِيث ابْن عمر.
قَالَ: نَذْهَب إِلَى حَدِيث سفينة؟
قَالَ: نعم نستعمل الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا.
حَدِيث سفينة: الْخلَافَة ثَلَاثُونَ سنة.
فمنك أَبُو بكر سنتَيْن وَشَيْء، وَعمر عشرا، وَعُثْمَان اثْنَا عشر، وَعلي سِتا رضوَان الله عَلَيْهِم.
قلت: فإن قَالَ قَائِل: لم تثبت خلَافَة عَليّ يَنْبَغِي لَك أَن تربع.
قَالَ: إِنَّمَا، نتبع مَا جَاءَ.
أما قَوْلنَا نَحن: (عَليّ) عِنْدِي من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهدين، قد سمى نَفسه أَمِير الْمُؤمنِينَ، وأهل بدر متوافرون يسمونه أَمِير الْمُؤمنِينَ، ويحج بِالنَّاسِ، وَيقطع، ويرجم.
قلت: فإن قَالَ قد يجد الْخَارِجِي حِين يحرج بئس أَمِير الْمُؤمنِينَ؟
قَالَ: هَذَا قَول سوء خَبِيث ردىء.
فَيَقُول عَليّ: إِنَّمَا كَانَ خارجي بئس القَوْل نَعُوذ بِاللَّه من الغلو.
وَسُئِلَ وَأَنا شَاهد عَن من يقدم عليا على عُثْمَان تبدع؟
قَالَ: هَذَا أهل أَن يبدع، أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قدمُوا عُثْمَان.
وَسُئِلَ أبي وَأَنا شَاهد عَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام؟
فَقَالَ: قَالَ ابْن أبي ذُؤَيْب: الْإِسْلَام القَوْل، وَالْإِيمَان الْعَمَل.
قيل لَهُ: مَا تَقول أَنْت؟
قَالَ: الْإِسْلَام غير الْإِيمَان.
قَالَ الزُّهْرِيّ فِي حَدِيث عَامر بن سعد حِين قَالَ الرجل يَا رَسُول الله: أنه مُؤمن، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مُسلم.