باب من أريد على أن يقول القرآن مخلوق فأجاب إلى هذا والصلاة خلفه وخلف من ارتد
بَاب من أُرِيد على أَن يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق فأجاب إِلَى هَذَا وَالصَّلَاة خَلفه وَخلف من ارْتَدَّ
أخْبُرْنَا المخلدي، قَالَ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الأسفرايني، قَالَ أَبُو الْفضل: قَالَ أبي: أَن امتحن فَلَا يُجيب وَلَا كَرَاهَة، فالمكروه لَا يكون عِنْدِي إِلَّا أَن ينَال بِضَرْب أَو بتعذيب، فَأَما المتهدد فَلَا يكون عِنْدِي بالتهديد مكْرها لَأن الْآيَة الَّتِي قَالَ الله فِيهَا {إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان} فالإيمان نزلت فِي عمار وَكَانَ عمار عذب.
قلت لأبي: فَإِذا اجْتمع رجلَانِ: أَحدهمَا قد امتحن، وَالْآخر لم يمْتَحن، ثمَّ حضرت الصَّلَاة؟
قَالَ يتَقَدَّم الَّذِي لم يمْتَحن.
وَقَالَ أبي: كَانَ سُفْيَان بن عنينة يحدث هَذَا الحَدِيث وَلم أسْمَعْهُ أَنا عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس، قَالَ: اجْتمع الْأَشْعَث بن قيس وَجَرِير على جَنَازَة، فقدمه الْأَشْعَث عَلَيْهَا، وَقَالَ الْأَشْعَث للنَّاس: إِنِّي ارتددت، وإنه لم يرْتَد وأعجب أبي هَذَا الحَدِيث.
قَالَ أَبُو الْفضل: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله بن سُفْيَان بن عيينة.
قَالَ أَبُو الْفضل: وَضرب أبي على حَدِيث كل من أجَاب.
وَقَالَ أَبُو الْفضل: قدم ابن رَبَاح يُرِيد الْبَصْرَة فَبَلغهُ أَن عبد الله القواريري شيعه أَو سلم عَلَيْهِ فَصَارَ القواريري إِلَى أبي فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ، قَالَ: ألم يكف مَا كَانَ مِنْك من الْإِجَابَة حَتَّى سلمت على ابْن رَبَاح، ورد الْبَاب فِي وَجهه.
وجاءه الْحزَامِي - وَقد ذهب إِلَى ابْن دؤاد - فدق الْبَاب، فَلَمَّا خرج إِلَيْهِ وَرَآهُ، أغلق الْبَاب وَدخل.
سَمِعت صَالح، يَقُول: قَالَ أبي: لَا يشْهد رجل عِنْد قَاض جهمي.
سَمِعت صَالح، قَالَ: وَسُئِلَ أبي عَن الرجل يكون قد أشْهَدْ رجلا على شَهَادَة يَدعُوهُ إِلَى القَاضِي ليشهد لَهُ، وَالْقَاضِي جهمي، قَالَ: لَا يذهب إِلَيْهِ.
قيل لَهُ: فإن استعدى عَلَيْهِ فَذهب بِهِ فامتحن؟
قَالَ: لَا يُجيب وَلَا كَرَاهَة، يَأْخُذ كفا من تُرَاب يضْرب بِهِ وَجهه.