إنكار جهم للميزان والرد عليه
إنكار جهم للميزان والرد عليه:
وَأنكر جهم الْمِيزَان: وَالله عز وَجل يَقُول {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين}، وَقَالَت أم الْمُؤمنِينَ رَحْمَة الله عَلَيْهَا ورضوانه: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حجري فَرَأَيْت قربه مني فِي الدُّنْيَا وتباعدهم فِي الْآخِرَة بأعمالهم وَذكرت النَّار فَبَكَيْت فقطر من دموعي على لحيته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَا لعَائِشَة؟ قلتُ: يَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْك ذكرت النَّار فَبَكَيْت هَل تذكرُونَ أهليكم يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: أما فِي ثَلَاث مَوَاطِن فَلَا: حِين يُقَال فِي الصُّحُف {هاؤم} فَإِن أحدا لَا يذكر أحدا حَتَّى ينظر بِيَمِينِهِ يعْطى كِتَابه أم بِشمَالِهِ، وَحين تُوضَع الْأَعْمَال فِي الموازين فَإِن أحدا لَا يذكر أحدا حَتَّى يثقل مِيزَانه أَو يخف، وَحين يُؤْخَذ النَّاس على الصِّرَاط بَين ظهراني جَهَنَّم جنبتاه كلاليب وحسك فَإِن أحدا لَا يذكر أحدا عِنْد ذَلِك حَتَّى ينظر ينجو أم يَقع، وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الموازين بيد الله يرفع أَقْوَامًا وَيَضَع آخَرين، وَقَالَ عِكْرِمَة: أَشد النَّاس حسرة يَوْم الْقِيَامَة رجل أبْصر مَاله فِي ميزَان غَيره إِنَّه يَأْكُل كفيه إِلَى إبطَيْهِ ثمَّ ينبتان، ثمَّ يأكلهما حسرة وندامة حَتَّى يقْضِي الله فِي أمره مَا أَرَادَ.