أنذركم الدجال، أما إنه أعور عين اليمنى، وإن ربكم ليس بأعور

بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الْعَيْنِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، عَلَى مَا ثَبَّتَهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ لِنَفْسِهِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ نُوحٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [هود: ٣٧] ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: ١٤] : وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذِكْرِ مُوسَى {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: ٣٩] وَقَالَ: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: ٤٨] فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يُثْبِتَ لِخَالِقِهِ وَبَارِئِهِ مَا ثَبَّتَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ لِنَفْسِهِ، مِنَ الْعَيْنِ، وَغَيْرُ مُؤْمِنٍ مَنْ يَنْفِي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا قَدْ ثَبَّتَهُ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، بِبَيَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ مُبَيِّنًا عَنْهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: ٤٤] ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ لِلَّهِ عَيْنَيْنِ، فَكَانَ بَيَانُهُ مُوَافِقًا لِبَيَانِ مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ، الَّذِي هُوَ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ، مَقْرُوءٌ فِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ
٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَمِّي عُمَرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ، أَمَا إِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ يَقْرَأُ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ لَا يَقْرَأُ ".
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر