وإن تقدمت لحقتك، هو والله مقام على علية قد ملأت يديك دنيا

مِنْ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ يَعْنِي إِلَى الشَّامِ فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ سَلَّامَ اللَّهِ، وَجْهُكَ هَذَا الَّذِي خَرَجْتَ لَهُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا، إِنْ ظَفَرْتَ بِهِ تَنْظُرُ إِلَى الْآخِرَةِ وَتَنْظُرُ إِلَيْكَ، لَا إِيَابَ لَكَ مِنْهُ وَلَا تَرَانِي بَعْدَهَا إِلَّا فِيهِ، إِنْ أَقَمْتَ زَوَّدْتُكَ، وَإِنْ تَقَدَّمْتَ لَحِقْتُكَ، هُوَ وَاللَّهِ مَقَامٌ على علية قَدْ مَلَأْتَ يَدَيْكَ دُنْيًا، فَأَثْوَبُهَا مَنِ اسْتَأْثَرَهَا وَآثَرَهَا، وَلَا تَحْبِسُكَ عَنْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا، اتَّقُوا اللَّهَ فِي خُلَفَائِكُمْ، دَعُوهُمْ وَرَبِّهِمْ، فَإِنْ ظَفَرَ بِكَ كَانَ أَسْرَعَ بِوِرْدِكَ وَأَجْهَزَ لِصَدْرِكَ، وَلَنْ يَخْلُفَ لِلنَّاسِ بَعْدَكَ إِلَّا مَا أَنْتَ فِيهِ خَيْرٌ مِنْهُ، إِنَّكَ عَيْنِي عَلَى نَفْسِكَ، وَعَيْنِي عَلَى غَيْرِكَ.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر