ولكن العروس تستحي أن تتكلم

باب ما ينبغي للرجل أن يفعله مع امرأته والمرأة مع زوجها ليلة البناء
٣٧- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني أسد بن موسى وغيره أن سلمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأةً من كندة بالعراق. فلما كان ليلة البناء بها دعا إليها. فلما وقف بباب البيت صوت ثلاثة أصواتٍ فلم تجبه فقال: ((يا هذه أخرساء أنت أم بكماء أم لا تسمعين؟)) فقالت: ((لا يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم! ولكن العروس تستحي أن تتكلم!)) فدخل إلى البيت فإذا هو قد بخر. [فقال] : ((هذا مضرورٌ أم محمومٌ قد دثرته أم تحولت القبلة في كندة؟)) فقالت: ((لا يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن العروس تزين بيتها)) . ثم قال: ((لا أدري أتطيعين أم ما تقولين؟)) فقالت: ((لقد ذكرت مقعد من أوجب الله طاعته!)) . قال: ((لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نكح امرأةً فليمسح بناصيتها وليدع بالبركة وليركع ركعتين ويحمد الله -عز وجل! - وليسأله البركة فيها!. فإذا رأيتني قمت فقومي! فإذا كبرت [فكبري] ! فإذا ركعت فاركعي! فإذا سجدت فاسجدي! وإذا قعدت فاقعدي! فإذا دعوت فأمني! وإذا سلمت فسلمي!)) . فقام وقامت خلفه. فلما فرغ رجع إليها فألم بها.
فلما أصبح نظر إلى أثاثٍ كثيرٍ وإماءٍ كثيرٍ فوعظها في ذلك وحدثها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ((يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم! أما ما في البيت ففي سبيل الله - تعالى! وأما كل أمةٍ أو عبدٍ فهو خيرٌ لله تعالى!. اكفني براً أكفك خبزاً، خبز الخبز وحرارة التنور!.
فلما أمست ضاق فغضبت [فقالت] : ((يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قم فأتخذ آلة البيت حملاً والليل سفراً!)) قال: ((اقصدي رحمة الله!)).
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر