باب في ذكر المتقدم للصلاة عليه
بَاب فِي ذكر الْمُتَقَدّم للصَّلَاة عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو الْفضل: لما توفّي أبي وَجه إِلَيّ ابْن طَاهِر: من يُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قلت: أَنا، فَلَمَّا صرنا إِلَى الصَّحرَاء إِذا ابْن طَاهِر وَاقِف فخطا إِلَيْنَا خطوَات، وعزانا، وَوضع السرير، فَلَمَّا انتظرت هنيهة، تقدّمت وَجعلت أسوي النَّاس، فَجَاءَنِي ابْن طالوت وَمُحَمّد بن نصر فَقبض هَذَا على يَدي، وَهَذَا على يَدي، وَقَالُوا: الْأَمِير، فما نعتهم فنحياني فصلى، وَلم يعلم النَّاس بذلك، فَلَمَّا كَانَ الْغَد علم النَّاس، فَجعلُوا يجيئون، وَيصلونَ عَلَيْهِ على الْقَبْر، وَمكث النَّاس مَا شَاءَ الله يأْتونَ، فيصلون على الْقَبْر.