طلب رسول الله ﷺ النصر من ثقيف
طلب رسول الله ﷺ النصر من ثقيف
وَقَالَت رُقيقَة: دخل عليَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ جَاءَ يَبْتَغِي النَّصْر من ثَقِيف بِالطَّائِف فَأمرت لَهُ بالسويق فَشرب، فَقَالَت: ثمَّ قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تعبدي طاغوتهم وَلَا تصلي لَهَا، قلت: إِذا يقتلوني، قَالَ: فَإِذا قَالُوا لَك فَقولِي: رَبِّي هَذِه الطاغية، فَإِذا صليت فوليها ظهرك، قَالَت: ثمَّ خرج، وَقَالَت ابْنة رُقيقَة: أَخْبرنِي أخواي وهب وسُفْيَان ابْنا قيس قَالَا: فَلَمَّا أسلمت ثَقِيف أَتَيْنَا رَسُول الله أَو خرجنَا إِلَى رَسُول الله فَقَالَ: مَا فعلت أمكُمَا؟ قَالُوا: مَاتَت على الْحَال الَّذِي تركتهَا عَلَيْهِ، قَالَ: لقد أسلمت أمكُمَا إِذا.
وَقَالَ الْحسن: كل شَيْء أعْطى الرجل بِلِسَانِهِ إِذا خَافَ على نَفسه الشّرك فَمَاتَ دونه من طَلَاق أَو عتاق أَو غَيره فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء بعد أَن يخَاف على نَفسه، وَذكر أَن رجلا دخل الْجنَّة فِي ذُبَاب وَآخر دخل النَّار فِي ذُبَاب وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا مُسلمين، فمرا على قوم يعكفون على أصنام لَهُم فَقَالُوا لَهما: قربا لصنمنا قربانا، قَالَا: لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا، قَالُوا: قربا مَا شئتما وَلَو ذبابا، قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: مَا ترى؟، قَالَ: لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا، فَقتل فَدخل الْجنَّة، وَمَال الآخر بِيَدِهِ على وَجهه فَأخذ ذُبَابَة فألقاها على الصَّنَم فَدخل النَّار.
وَعَن أم الدرداء، عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: الله عز وَجل لَا يُؤَاخذ بِالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأ وَمَا استكره عَلَيْهِ، قَالَ: فَذكرت ذَلِك لِلْحسنِ، فَقَالَ: نعم مَا تقْرَأ الْقُرْآن {رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا وأخطأنا} [البقرة: ٢٨٦].