رده ﷺ لمن قال له: ألا تستنصر لنا الله
رده ﷺ لمن قال له: ألا تستنصر لنا الله
وَقَالَ خباب: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ مُتَوَسِّد بردة لَهُ فِي ظلّ الْكَعْبَة فَقُلْنَا لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِر الله لنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: فَجَلَسَ محمرا وَجهه، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد كَانَ من قبلكُمْ يُؤْخَذ الرجل مِنْهُم فيحفر لَهُ فِي الأَرْض ثمَّ يُؤْتى بالمناشير فَيجْعَل فَوق رَأسه فَيجْعَل فرقين مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه وليتمن الله هَذَا الْأَمر حَتَّى يسير الرَّاكِب من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت لَا يخَاف إِلَّا الله وَالذِّئْب على غنمه.
وَأسر أهل الأهواز رجلا فَقَالُوا لَهُ: اكفر، فَأبى، فأسخنوا لَهُ مَاء فألقوه فِيهِ فَبلغ ذَلِك عمر رَضِي الله عَنهُ، فَقَالَ: يرحمه الله وَمَا عَلَيْهِ لَو تَابعهمْ، وَجَاء عمار بن يَاسر إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَفْلح الْوَجْه، فَقَالَ: مَا أَفْلح الْوَجْه وَلَا أنجح، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: إِن عَادوا فعد، فَأنْزل الله تبَارك وَتَعَالَى {إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان وَلَكِن من شرح بالْكفْر صَدرا فَعَلَيْهِم غضب من الله وَلَهُم عَذَاب عَظِيم}.
قَالَ إِبْرَاهِيم فِي امْرَأَة يأسرها الْعَدو فيريدون أَن يواقعوها أتقتل نَفسهَا؟ قَالَ: لَا لتصبر.
وَلما قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعمَّار: قَالُوا لَك؟ فَقلت: نعم، فَجعل يبكي، وَقَالَ: قلت: نعم، فَقَالَ لَهُ: إِن عَادوا فعد، يَعْنِي بالشرك.