إني أبادر خصالا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوفهن على أمته
جُمْلَةُ أَبْوَابِ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَنُعُوتِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ | بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ مِنْ تَحْسِينِ الْقُرْآنِ وَتَزْيِينِهِ بِصَوْتِهِ
٢٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُلَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا عَلَى سَطْحٍ، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ فَرَأَى النَّاسَ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ، فَقَالَ: مَا لِهَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ. فَقَالَ: يَا طَاعُونُ، خُذْنِي. فَقَالُوا: أَتَتَمَنَّى الْمَوْتَ، وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ؟» فَقَالَ: «إِنِّي أُبَادِرُ خِصَالًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ؛ بَيْعَ الْحُكْمِ، وَالِاسْتِخْفَافَ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَقَوْمًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ، لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلَا أَفْضَلِهِمْ، إِلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ بِهِ غِنَاءً» وَذَكَرَ خَلَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ.