فإنه لم ينقص مما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض
بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ ثَامِنَةٍ تُبَيِّنُ وَتُوَضِّحُ: أَنَّ لِخَالِقِنَا جَلَّ وَعَلَا يَدَيْنِ كِلْتَاهُمَا يَمِينَانِ، وَلَا يَسَارَ لِخَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ، إِذِ الْيَسَارُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، فَجَلَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ يَسَارٌ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: ٦٤] , أَرَادَ عَزَّ ذِكْرُهُ بِالْيَدَيْنِ، الْيَدَيْنِ , لَا النِّعْمَتَيْنِ كَمَا ادَّعَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ
٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ أَخْبَارًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى، لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ» قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَمِينِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ، يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى، لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» ، وَقَالَ: «فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ».