أنه لم تكن محبة لأحد من أهل الأرض حتى يكون بدؤها من الله ينزلها الله على أهل السماء

مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ
٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَهُوَ زَائِرُ اللَّهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ فِيهِ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ. .} [النور: ٣٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ مَحَبَّةٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ يُنَزِّلُهَا اللَّهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنَزِّلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ بُغْضُهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ يُنَزِّلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ثُمَّ يُنَزِّلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ فِيهِ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: ٩٦] ، وَوَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ قَالَ مِنْ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ فَقَدِ اجْتَهَدَ، وَمَنْ قَالَ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَلَبَهَا وَجَعَلَ ظُهُورَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ فَقَدِ ابْتَهَلَ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ يَدِينِ خَاسِئَتَيْنِ يُسْأَلُ بِهَا خَيْرًا.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر