يا لها نعمة ما أسبغها يا لها من كرامة ما أظهرها والله ما ظعن من حارة قوم طاعن أشد من نفقة لا يستطيعون ردها
مِنْ أَخْبَارِ جُنْدُبَ
٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: نا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ بِوَاسِطٍ فَخَطَبَ بِنَا يَوْمَ جُمُعَةٍ. . . تَفُوتُنَا الصَّلَاةُ. . . وَاللَّهِ لِكَلِمَاتٌ كَانَ يَخْطُبُنَا بِهِنَّ عَامِرُ بْنُ قُرْطٍ الثُّمَالِيُّ، كَانَ. . . هَذَا كَانَ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي يَوْمِ خُرُوجٍ أَوْ جُمُعَةٍ، نَظَرَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا عَلَيْهِمُ الْقُمُصُ وَالْمُوَرَّدُ , فَيَقُولُ عَامِرٌ فِي خُطْبَتِهِ: يَا لَهَا نِعْمَةٌ مَا أَسْبَغَهَا يَا لَهَا مِنْ كَرَامَةٍ مَا أَظْهَرَهَا وَاللَّهِ مَا ظَعَنَ مِنْ حَارَّةِ قَوْمٍ طَاعِنٌ أَشَدُّ مِنْ نَفَقَةٍ لَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا، ثُمَّ يَحُثُّ عَلَى الشُّكْرِ وَيُحَذِّرُ الْفِتَنَ، فَيَبْكِي وَيَبْكِي، مَا تَرَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا بَاكِيًا.