إنكار جهم أن لله تعالى كرسيا

إنكار جهم أن لله تعالى كرسيا
قَالَ أَبُو عَاصِم: وَأنكر جهم أَن يكون لله كرْسِي، وَقد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض}، وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض}، قَالَ: الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلَا يقدر أحد قدره غير أَن أَبَا عَاصِم يعْني - النَّبِيل - قَالَ: الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلَا يقدر قدر عَرْشه، وَعَن مُجَاهِد قَوْله: {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض} قَالَ: مَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الْكُرْسِيّ إِلَّا مثل حَلقَة بِأَرْض فلاة.

وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنِّي لقائم الْمقَام الْمَحْمُود، قيل: وَمَا الْمقَام الْمَحْمُود؟ قَالَ: ذَاك يَوْم ينزل الله تبَارك وَتَعَالَى على كرسيه يئط كَمَا يئط الرحل الْجَدِيد من تضايقه وَهُوَ كسعة مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وقال أبو هريرةَ: الكرسي أعظم من السماوات والأرض.

وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي قَالَ: مَا من لَيْلَة إِلَّا وَينزل ربكُم إِلَى السَّمَاء وَإِذا نزل إِلَى السَّمَاء خر أَهلهَا سجودا حَتَّى يرجع، وَذكر وهب عَن عَظمَة الله فَقَالَ: إِن السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع والبحار السَّبع لفي الهيكل قيل لفي الْكُرْسِيّ وَإِن قَدَمَيْهِ لعلى الْكُرْسِيّ فَهُوَ يحمل الْكُرْسِيّ وَقد عَاد الْكُرْسِيّ كالنعل فِي قدمهَا، فَسئلَ وهب: مَا الهيكل؟ قَالَ: شَيْء من أَطْرَاف السَّمَاء إِلَى الأَرْض محدق بالأرضين والبحار كالأطناب كالفسطاط.

وَعَن أنس بن مَالك قَالَ: يَقُول جِبْرِيل: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نزل عَن عَرْشه إِلَى كرسيه وحف الْكُرْسِيّ بالمنابر وحفت المنابر بالكراسي فجَاء النَّبِيُّونَ فقعدوا عَلَيْهَا ثمَّ يتجلى لَهُم الرب تبَارك وَتَعَالَى.

وَقَالَ أنس بن مَالك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: يأتوني فأمشي بَين أَيْديهم حَتَّى آتي بَاب الْجنَّة وللباب مصراعان من ذهب مسيرَة مَا بَينهمَا خَمْسمِائَة عَام - قال معبد: وَكَأني أنظُر إلى أصابع أنس بن مَالك حين فتحها يقول: مسيرَة خَمْسمِائَة عَام - وعَلى الْبَاب حَلقَة من ياقوتة حَمْرَاء فأستفتح فَيُؤذن لي فَأدْخل على رَبِّي تبَارك وَتَعَالَى فأجده قَاعِدا على كرْسِي الْعِزّ فَأخر لَهُ سَاجِدا.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر