اختصمت الجنة والنار، بهذا ولم يرفعه المعنى واحد، ولفظهما مختلفان
بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الرِّجْلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ رَغَمَتْ أُنُوفُ الْمُعَطِّلَةِ الْجَهْمِيَّةِ، الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِصِفَاتِ خَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ , وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَذْكُرُ مَا يَدْعُو بَعْضُ الْكُفَّارِ مِنْ دُونِ اللَّهِ: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا، أَمْ لَهُمْ أَيَدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا، أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا، قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} [الأعراف: ١٩٥] فَأَعْلَمَنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا أَنَّ مَنَ لَا رِجْلَ لَهُ، وَلَا يَدَ، وَلَا عَيْنَ، وَلَا سَمْعَ فَهُوَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُوَ أَضَلُّ , فَالْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ: الَّذِينَ هُمْ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ: كَالْأَنْعَامِ بَلْ أَضَلُّ؛ فَالْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ عِنْدَهُمْ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
١١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا عَوْنٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، بِهَذَا وَلَمْ يَرْفَعْهُ الْمَعْنَى وَاحِدٌ , وَلَفْظُهُمَا مُخْتَلِفان.