من زعم أن الله يرى جهرة فقد أشرك، ومن زعم أن موسى سأل ربه أن يراه جهرة فقد أشرك
بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ ضَحِكِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِلَا صِفَةٍ تَصِفُ ضَحِكَهُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ . . . . . .
٣٤٩ - وَأَعْطَانِي بَعْضُ أَصْحَابِي كِتَابًا مُنْذُ أَيَّامٍ مَنْسُوبًا إِلَى بَعْضِ الْجَهْمِيَّةِ رَأَيْتُ فِيَ ذَلِكَ الْكِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يُرَى جَهْرَةً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَرَاهُ جَهْرَةً فَقَدْ أَشْرَكَ».
وَاحْتَجَّ الْجَهْمِيُّ بِهَذَا الْخَبَرِ، ادَّعَى: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُرَى، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا الْمُؤْمِنُونَ وَهَذَا الْخَبَرُ كَذُبٌ مَوْضُوعٌ، بَاطِلٌ وَضَعَهُ بَعْضُ الْجَهْمِيَّةِ، وَعِنْدَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ خَبَرَانِ بِإِسْنَادَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، خِلَافَ هَذَا الْخَبَرِ الْمَوْضُوعِ.