لكل نبي دعوة يدعو بها، فتستجاب له، فأريد إن شاء الله أؤخر دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة

بَابُ ذِكْرِ شِدَّةِ شَفَقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ بِأُمَّتِهِ وَفَضْلِ شَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ، عَلَى شَفَقَةِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ، عَلَى أُمَمِهِمْ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَى كُلَّ نَبِيٍّ دَعْوَةً وُعِدَ إِجَابَتَهَا، فَجَعَلَ كُلُّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْأَلَتَهُ فَأُعْطِيَ سُؤْلَهُ فِي الدُّنْيَا، وَأَخَّرَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْوَتُهُ لِيَجْعَلَهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ، لِفَضْلِ شَفَقَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَرَأْفَتِهِ بِأُمَّتِهِ، فَجَزَى اللَّهُ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ مَا جَزَى رَسُولًا عَمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدَهُ لِيَشْفَعَ فِيهِ لِأُمَّتِهِ فَإِنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَهُ، وَمُنْجِزٌ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخَّرَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَقْتَ شَفَاعِتِهِ لِأُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٣٦٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبُ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ، أَنَّهُ قَالَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، فَتُسْتَجَابُ لَهُ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أُؤَخِّرُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ».
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر