أتاني آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة

بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْ تَخْيِيرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ إِدْخَالِ نِصْفِ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ . . . . . . .
٣٨٨ - وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْتُ، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ أَفْزَعَهُ الَّذِي أَفْزَعَنِي، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذَا هُدَيْرٌ كَهَدِيرِ الرَّحَى، بِأَعْلَى الْوَادِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، فَقُلْنَا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ قَالَ: أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا حِينَ فَقَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ قَالَ: " فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ، قَالَ: شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي، لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ".
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر