باب من قال القران مخلوق واسماء الله تعالى مخلوقة وما يجب عليه في ذلك من العقوبة
بَاب من قَالَ الْقرَان مَخْلُوق واسماء الله تَعَالَى مخلوقة وَمَا يجب عَلَيْهِ فِي ذَلِك من الْعقُوبَة
أخبرنَا المخلدي، قَالَ حَدثنَا الأسفرايني، قَالَ حَدثنَا أَبُو الْفضل، قَالَ حَدثنِي أبي، قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، وَذكر عِنْده بشر المريسي فَقَالَ: من زعم أَن الله تبَارك وَتَعَالَى لم يكلم مُوسَى فَهُوَ كَافِر يُسْتَتَاب فإن تَابَ وَإِلَّا ضربت عُنُقه.
حَدثنَا أَبُو الْفضل، قَالَ حَدثنِي أبي، قَالَ حَدثنَا شُرَيْح بن النُّعْمَان، قَالَ أخبرني عبد الله بن نَافِع قَالَ _ كَانَ مَالك يَقُول: كلم الله مُوسَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَيَقُول الْقُرْآن كَلَام الله ويستفظع قَول من يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق.
وَقَالَ: ويوجع ضربا وَيحبس حَتَّى يَتُوب.
حَدثنَا أَبُو الْفضل، قَالَ حَدثنِي أبي، قَالَ: سَمِعت إِسْمَاعِيل بن عَلَيْة يَقُول: من قَالَ الْقرَان مَخْلُوق مُبْتَدع.
وَقَالَ أبي: من زعم أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فقد كفر وَمن زعم أَن أَسمَاء الله مخلوقة كفر، لَا يصلى خلف من قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق فان صلى رجل عَاد.
سَمِعت صَالح يَقُول، قَالَ أبي: بَلغنِي أَن إِسْمَاعِيل بن علية دخل على مُحَمَّد بن هَارُون وَهُوَ على سَرِير علية، فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ جعل يزحف على سَرِيره وَيَقُول لَهُ: يَا ابْنَ الفاعلة، أَنْت الْمُتَكَلّم فِي الْقُرْآن.
قَالَ: فَجعل إِسْمَاعِيل يَقُول لَهُ: جعلني الله فدَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ زلَّة من عَالم.
قَالَ: أمْلى علينا أَبُو الْعَبَّاس عبد الله بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْجراح الازدي الْعَرَبِيّ، قَالَ: جَاءَنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خلف الْعَسْقَلَانِي برقعة رق بِخَط مُحَمَّد بن خلف زعم أنه رأى فِي الْمَنَام كَأَن ولد آدم كلهم فِي الله غَيْرِي وَذَا رب الْعَالمين جلّ وَعز قد برز لِلْخلقِ فِي الْهَوَاء ومُوسَى بن عمرَان عَن يَمِينه وَأَنا أقْربْ الْخلق إِلَيْهِ بعد مُوسَى فَقلت لَهُ هُوَ ربكُم، فَقَالُوا: إِن كَانَ رَبنَا عقل لَهُ _ يَجْعَل الشَّمْس وَالْقَمَر وَالْكَوَاكِب فِي الأَرْض كهيئتها فِي السَّمَاء، فسرنا وَأَنا أقدم الْقَوْم أنه رَبنَا، فَإِذا بِأَحْمَد يتَوَضَّأ على شط نهر وَهُوَ وَاقِف على ظهر جادة عَظِيمَة وَإِذا هُوَ ملتحف بطليسان لَهُ قومس، فَقَالَ لِلْخلقِ: أَيْن تُرِيدُونَ؟
قَالُوا: نُرِيد رب الْعَالمين يَجْعَل الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم كهيئتها فِي الأَرْض.
فَقَالَ أحْمَد: هُوَ ربكُم وَلَيْسَ هُوَ بفاعل مَا تُرِيدُونَ، فَرجع الْخلق.
يَقُول أحْمَد: يَعْنِي ابْن حَنْبَل: موقنين إنه رَبهم.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس العوني: كتب أحْمَد بن حَنْبَل إِلَى ابْن مسْهر أَن يكْتب إِلَيْهِ بِهَذَا الحَدِيث: يَعْنِي حَدِيث أم حَبِيبَة: من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ. فَقلت لأبي مسْهر يعني لَا تبجح بِهِ عِنْده.
فَقَالَ لي: كتب إِلَيّ اكْتُبْ بِخَطِّهِ وَأَنا السَّاعَة فِي شغل.
حَدثنَا عَبَّاس بن الْوَلِيد بن مرْثَد قَالَ: حَدثنَا الْحَرْث بن عَيَّاش، قَالَ: قلت لأبي مسْهر هَل تعلم أَن أحدا أبقى بحفظه الْأمة على أَمر دينهَا؟ قَالَ لَا أعلمه إِلَّا شَاب فِي نَاحيَة الْمشرق.