ولكن العرفاء في النار

بَابٌ فِي الشَّرَفِ
٧٤ - حَدَّثَنَا حُمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ بَنِي قَيْسٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ الْحَسَنِ، فَأَتَانَا شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَقَعَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ إِلَّا فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ رَدُّوا».
ثُمَّ أَخَذَ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّهُ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا، فَأَسْلَمُوا، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: إِنَّ أَبِي جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا، فَقَدْ أَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، فَسَلْهُ إِلَيَّ الْعِرَافَةَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: «وَعَلَيْكَ وَعَلَيْهِ» ، وَإِنَّهُ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا، فَقَدْ أَسْلَمُوا فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ؟ قَالَ: «إِنْ شَاءَ، فَإِنْ تَمُّوا عَلَى إِسْلَامِهِمْ فَذَاكَ، وَإِلَّا بَعَثْنَا إِلَيْهِمُ الْخَيْلَ» قَالَ: وَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَ لَهُ الْعِرَافَةَ. قَالَ: «إِنْ شَاءَ، وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ».
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر