ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا

باب في النزول
٣٥٥ - سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: حديث النبي عليه [الصَّلاة و] السَّلام: «ينزلُ اللهُ كلَّ ليلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا»؟
قال: نعم؛ ينزلُ اللهُ كلَّ ليلةٍ إلى السَّماءِ الدنيا كما شاء، وكيف شاء، وليس فيه صِفة.

وقال إسحاق: لا يجوزُ الخوضُ في أمرِ الله، كما يجوز الخوض في فعل المخلوقين، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴿٢٣﴾﴾ [الأنبياء: ٢٣].

ولا يجوز لأحدٍ أن يتوهَّم على الخالقِ بصفاته وفعاله توهُّم ما يجوز التَّفكر والنَّظر في أمرِ المخلوقين، وذلك أنَّه يمكن أن يكون موصوفًا بالنُّزول كُلَّ ليلةٍ إذا مضى ثلثها إلى السَّماءِ الدنيا كما شاء، ولا يُسأل: كيف نزوله؛ لأنَّه الخالق يصنع ما شاء كما شاء.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر