«إذا مضى شطر الليل» ، أو قال: ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا

بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ ثَابِتَةِ السِّنْدِ صَحِيحَةِ الْقَوَامِ رَوَاهَا عُلَمَاءُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نُزُولِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ . . . .
١٨٠ - وَحَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ وَثنا الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْضًا قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ الْجُهَنِيُّ، وَثنا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثنا مُبَشِّرٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيَّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟» فَلَا يُرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا فِي نَفْسٍ لَسَفِيهٌ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ: مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَكُمْ فِي الْجَنَّةِ "، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ» ، أَوْ قَالَ: " ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ ".
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
خَرَّجْتُ أَلْفَاظَ الْآخَرِينَ فِي أَبْوَابِ الشَّفَاعَةِ، وَحِفْظِي أَنَّ فِيَ أَخْبَارِ الْآخَرِينَ: «إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَهَا فِي نَفْسٍ لَسَفِيهٌ»، وَفِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ».
ئەثەری پێشووتر