فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وغفرتها لك اليوم
بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ كَلَامِ اللَّهِ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُؤْمِنَ الَّذِي قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ يُرِيدُ مَغْفِرَتَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ , وَبَيْنَ كَلَامِ اللَّهِ الْكَافِرَ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا غَيْرَ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ , كَاذِبًا عَلَى رَبِّهِ، ضَالًّا عَنْ سَبِيلِهِ , كَافِرًا بِالْآخِرَةِ
٢٢٦ - وَثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «أَيْ عَبْدِي , تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟» فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّي , حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَغَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ» ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ , وَالْمُنَافِقُونَ: {فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} هَذَا حَدِيثُ الزَّعْفَرَانِيِّ.
* وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: " وَأَمَّا الْكُفَّارُ: فَيُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ: أَيْنَ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ".
* حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَ: ثنا قَتَادَةُ.
* وَحَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا خَلَفٌ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ.