نعم طرأ علي حزبي من القرآن، فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقضيه
جُمْلَةُ أَبْوَابِ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَنُعُوتِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ | بَابُ الْقَارِئِ يُحَافِظُ عَلَى جُزْئِهِ وَوِرْدِهِ مِنَ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ
٢٧٢ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي مَالِكٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ قَالَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ أَهْلِهِ قَالَ: فَكَانَ يَأْتِينَا فَيُحَدِّثُنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَهُوَ قَائِمٌ حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا شِكَايَتَهُ قُرَيْشًا وَمَا كَانَ يَلْقَى مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ، وَكَانَتْ سِجَالٌ الْحَرْبَ بَيْنَنَا عَلَيْنَا وَلَنَا. قَالَ: فَاحْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَبِثْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ أَكْثَرَ مِمَّا كُنْتَ تَلْبَثُ فَقَالَ: «نَعَمْ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَقْضِيَهُ».