ما تقول في من قال: القرآن مخلوق؟ قال: زنديق، كافر، اقتلوه
باب في القرآن
٣٧٥ - حدثنا حماد بن المُبارك، قال: حدثنا يحيى بن خلف أبو محمد المُقرئ، قال: كُنَّا عند مالك بن أنس، فسأله رجلٌ: ما تقول في مَن قال: القرآنُ مخلوق؟
قال: زنديقٌ، كافرٌ، اقتلوه.
ثم قال مالكٌ: ما سمعتُ هذا الكلامَ مِن أحدٍ غيرك.
قال يحيى: ثم أتيتُ مِصرَ؛ فلقيت الليث بن سعد، وابن لهيعة، فقلت لهما: ما تقولان في من قال: القرآنُ مخلوق؟
قالا: كافر.
قال: ثم أتيتُ الكوفة؛ فلقيت أبا بكر بن عيَّاش، فسألته؟
فقال: كافرٌ، وكلُّ من لم يقُلْ: إنَّه كافرٌ؛ فهو كافر.
ثم قال أبو بكر: أيُشكُّ في اليهوديِّ والنَّصرانيِّ أنهما كافران؟!
فمَن شكَّ في هؤلاء أنَّهم كفّارٌ؛ فهو كافرٌ.
والذي يقولُ: القرآن مخلوقٌ مثلهما.
قال: ثم لقيتُ حفص بن غياث، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وحُسين الجُعفي، وعبد السَّلام المُلائي، ووكيع، وابن إدريس، فقلت لهم: ما قال الرَّجُلُ لمالكٍ؟
فقالوا كُلُّهُم: كافر.
قال: ثم لقيت هُشيم، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون فسألتهم؟
فقالوا: كافر.
ثم قدمت المصِّيصة؛ فلقيت عبد الله بن المبارك، وأبا إسحاق الفزاري، ومخلد بن حُسين، وعلي بن بَكَّار، فسألتهم؟
فقالوا: كافر.
قال: ثم أتيتُ الشَّام؛ فلقيت الوليد بن مُسلم فسألته؟
فقال: كافر.