الزهد لأسد بن موسى

من قتل عصفورا بغير حقه، سأله الله عنه يوم القيامة

بَابُ ذِكْرِ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

١٠٤ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

والذي نفسي بيده لتسألن الشاة فيما نطحت صاحبتها

بَابُ ذِكْرِ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

١٠٣ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا ابْنُ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلَنَّ الشَّاةُ فِيمَا نَطَحَتْ صَاحِبَتَهَا، وَلَيُسْأَلَنَّ الْحَجَرُ فِيمَا نَكَبَ أُصْبُعَ الرَّجُلِ».

لتؤدن الحقوق إلى أهلها، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يوم القيامة

بَابُ ذِكْرِ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

١٠٢ - نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتُؤَدُّنَ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

والذي نفسي بيده ليرفعن للعبد حسنات يوم القيامة يرجو أن يغفر الله له بها

بَابُ ذِكْرِ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

١٠١ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُرْفَعَنَّ لِلْعَبْدِ حَسَنَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرْجُو أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا، فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَقُولُ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ هَذَا ظَلَمَنِي، فَيَأْخُذُ اللَّهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيَجْعَلُهُ عَلَى حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ، ثُمَّ يَقُومُ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».

ثم يقتص لبعضهم من بعض مظالمهم بينهم

بَابُ ذِكْرِ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

١٠٠ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُحْبَسَنَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُهُمْ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: {طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: ٧٣] ».

والذي نفسي بيده لتختصمن، حتى الشاتان فيما انتطحتا

بَابُ ذِكْرِ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٩ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَخْتَصِمُنَّ، حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَا انْتَطَحَتَا».

أربعة كلهم يدلي بحجة وعذر يوم القيامة

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٧ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ يُدْلِي بِحُجَّةٍ وَعُذْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الشَّيْخُ الَّذِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ هَرِمًا، وَالْأَصَمُّ الْأَبْكَمُ، وَالْمَعْتُوهُ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي مُرْسِلٌ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، فَأَطِيعُوهُ، فَيَأْتِيهِمُ الرَّسُولُ فَيُؤَجِّجُ لَهُمْ نَارًا لِيَقْتَحِمُوهَا، فَمَنِ اقْتَحَمَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَمَنْ لَمْ يَقْتَحِمْهَا حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ».

والله إن منكم من أحد إلا سيخلو الله عز وجل به يوم القيامة كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٦ - ثنا شَرِيكٌ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ، بَدَأَ بِالْيَمِينِ قَبْلَ الْحَدِيثِ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُو اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكُمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ قَالَ: لِلَيْلَتِهِ يَقُولُ: مَا غَرَّكَ بِي ابْنَ آدَمَ؟ مَا غَرَّكَ بِي ابْنَ آدَمَ؟ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ ابْنَ آدَمَ مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟».

ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٥ - نا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَنْظُرُ إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَيَرَى النَّارَ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ فَلْيَفْعَلْ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».

يؤتى يوم القيامة بابن آدم كأنه بذج

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٤ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِابْنِ آدَمَ كَأَنَّهُ بَذَجٌ - يَعْنِي: كَأَنَّهُ وَلَدُ شَاةٍ - فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ أَيْنَ مَا خَوَّلْتُكَ، وَأَيْنَ مَا مَلَكْتَ، وَأَيْنَ مَا أَعْطَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ جَمَعْتُهُ، وَثَمَّرْتُهُ، وَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ. فَيَقُولُ: هَاتِ مَا قَدَّمْتَ مِنْهُ فَلَا يَرَاهُ قَدَّمَ شَيْئًا، وَلَيْسَ بِرَاجِعٍ إِلَى مَا بَعْدَهُ».

يسأل عن الرجل يوم القيامة زوجه، وخدمه، وبنوه، وعشيرته، والأرض

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٣ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ كَثِيرٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجُهُ، وَخَدَمُهُ، وَبَنُوهُ، وَعَشِيرَتُهُ، وَالْأَرْضُ. فَإِنْ أَثْنَوْا خَيْرًا زَكَّاهُ اللَّهُ، وَإِنْ أَثْنَوْا شَرًّا صَاحَتْ فَخِذُهُ الْيُسْرَى حَتَّى تُسْمَعَ، ثُمَّ أَدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتُهُ».

إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله، فجحد وخاصم

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٢ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِّفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ، فَجَحَدَ وَخَاصَمَ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيُقَالُ: أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ؟ فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيُقَالُ: احْلِفُوا، فَيَحْلِفُونَ. ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللَّهُ فَتَشَهَّدُ أَلْسِنَتُهُمْ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ».

بلغنا أنه يجاء يوم القيامة لابن آدم بثلاث دواوين

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩١ - نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِابْنِ آدَمَ بِثَلَاثِ دَوَاوِينَ: دِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ الْحِسَابُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ. فَيُقَالُ لِأَصْغَرِ تِلْكَ النِّعَمِ: قَوْمِي فَاسْتَوْفِي ثَمَنَكِ مِنَ الْحِسَابِ، فَتَسْتَوْعِبُ عَمَلَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَتَبْقَى ذُنُوبُهُ، وَالنِّعَمُ كَمَا هِيَ، فَمِنْ ثُمَّ يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: ٣٤] ».

إنكم تدعون يوم القيامة مفدمة أفواهكم بالفدام، فأول ما يبين من أحدكم فخذه أو كفه

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٠ - ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، فَأَوَّلُ مَا يُبِينُ مِنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ أَوْ كَفُّهُ».

إذا كان يوم القيامة أعطي المؤمن كتابه بينه وبين ربه

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٩ - نا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُعْطِيَ الْمُؤْمِنُ كِتَابَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، فَيُقَرِّرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي عَمِلْتَ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُ، وَيُبْدِلُهُ مَكَانَهَا حَسَنَاتٍ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} فَيَوَدُّ أَنَّ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُونَ فِي كِتَابِهِ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ، فَيَقُولُ: عَبْدِي عَمِلْتَ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ إِنْ عَمِلْتُهُ فَيَقُولُ الْمَلِكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ إِنْ كُتِبَ عَلَيَّ إِلَّا بَاطِلٌ فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ الْمَلِكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ» قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يَنْطِقُ مِنْهُ فَخِذُهُ الْيُمْنَى.

إن الله تعالى يدعو العبد يوم القيامة، فيستره بيده

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٨ - ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْعُو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَسْتُرُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ».

لا وعزتك ما رأيت خيرا قط ولا سرورا قط، ولا قرة عين قط

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٧ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ أَصَبْتَ نَعِيمًا قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ سرورًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ وَلَا سُرُورًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ. قَالَ: فَيَقُولُ: رُدُّوهُ. قَالَ: وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا، وَضُرًّا وَجَهْدًا، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ».

ما أسأل وما أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٦ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُجَاءُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَمَا أَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِيَ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَيُجَاءُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: افْتَدِ بِهِ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا. فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، سُئِلَتْ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ».

كذبت، قد سئلت أهون من ذلك، فلم تفعل، لا إله إلا الله

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٥ - نا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُقَالُ لِلْكَافِرِ: لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ قَالَ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلَتْ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ تَفْعَلْ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».

📚 کتێبەکان