Latest Posts

نوێترین ئەثەر

يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم من عمل

٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ النَّجَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ اعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ، وَسَيَكُونُ قَوْمٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ، يُبَاهِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى غَيْرِهِ، أُولَئِكَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ".

تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله حتى تعملوا

٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " (تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعَلَّمُوا، فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ حَتَّى تَعْمَلُوا".

تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله ﷿ حتى تعملوا بما تعلمون

٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّارُ، ثنا] أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّبَّانُ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا بِشْرُ [بْنُ عَبَّادٍ] عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسي، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعَلَّمُوا، فَلَنْ يَنْفَعَكُمُ اللَّهُ عزّ وجلّ حَتَّى تَعْمَلُوا بِمَا تَعْلَمُونَ".

تعلموا العلم واعملوا به، وعلموه

٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّرْقِيُّ -الْعَدْلُ بِالْكَرْجِ-، ثنا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْكَرْجيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ [النَّجِير]، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ الْمُطَّوِّعِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ [مَيْسَرَةَ عَنْ أَنَسٍ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ، وَعَلِّمُوهُ، [وَلَا تَضَعُوهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ] وَلَا تَمْنَعُوهُ عَنْ أَهْلِهِ".

كيف أنت يا عويمر إذا قيل لك يوم القيامة: أعلمت أم جهلت؟

٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالُوا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ كَلْبٍ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَيْفَ أَنْتَ يَا عُوَيْمِرُ إِذَا قِيلَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَعَلِمْتَ أَمْ جَهِلْتَ؟ فَإِنْ قُلْتَ: عَلِمْتُ، قِيلَ لَكَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ وَإِنْ قُلْتَ: جَهِلْتُ، قِيلَ لَكَ: فَمَا كَانَ عُذْرُكَ فِيمَا جَهِلْتَ؟ أَلَا تَعَلَّمْتَ؟ ".

يا رسول الله ما ينفي عني حجة الجهل؟

٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، بِالْأَهْوَازِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ الْكَاتِبُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرَشِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَنْفِي عنِّي حُجَّةَ الْجَهْلِ؟ قَالَ: "الْعِلْمُ" قَالَ: فَمَا يَنْفِي عَنِّي حُجَّةَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: "الْعَمَلُ".

لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع

٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَرَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ الْمُؤَذِّنُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْكُوفَةِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ كَيْفَ عَمِلَ فِيهِ".

عن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه

٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، ثنا صَامِتُ [بْنُ مُعَاذٍ] الْجَنَدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، [عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ]، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " (لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ) ".

لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع

١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ، بِنَيْسَابُورَ قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ).

أخبر الشيخ الإمام العالم الحافظ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي

أخبر الشيخ الإمام العالم الحافظ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي، وذلك في سنة ثمان وثلاثين وستمائة بمدينة حلب قال:
أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات الخشوعي، قال:
أخبرنا الفقيه الأمين جمال الأمناء أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني.
وقال شمس الدين يوسف: وأخبرنا به أيضًا الشيخ الثقة أبو محمد عبد الخالق بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني قال:
أخبرنا القاضي الشهيد أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء قالا: أخبرنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي نضّر الله وجهه قال:
نَشْكُرُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا أَلْهَمَنَا، وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ لِلْعَمَلِ بِمَا عَلَّمنَا، فَإِنَّ الْخَيْرَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ وَمَعُونَتِهِ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ مِنْ خَلِيقَتِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعَلَى إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى مَنِ اتَّبَعَ النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
ثُمَّ إِنِّي مُوصِيكَ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ بِإِخْلَاصِ النِّيَّةِ فِي طَلَبِهِ، وَإِجْهَادِ النَّفْسِ عَلَى الْعَمَلِ بِمُوجَبِهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ شَجَرَةٌ وَالْعَمَلَ ثَمَرَةٌ، وَلَيْسَ يُعَدُّ عَالِمًا مَنْ لَمْ يَكُنْ بِعِلْمِهِ عَامِلًا.
وَقِيلَ: الْعِلْمُ وَالِدٌ وَالْعَمَلُ مَوْلُودٌ، وَالْعِلْمُ مَعَ الْعَمَلِ، وَالرِّوَايَةُ مَعَ الدِّرَايَةِ.
فَلَا تَأْنَسْ بِالْعَمَلِ مَا دُمْتَ مُسْتَوْحِشًا مِنَ الْعِلْمِ، وَلَا تَأْنَسْ بِالْعِلْمِ مَا كُنْتَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَلَكِنِ اجْمَعْ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُكَ مِنْهُمَا.
وَمَا شَيْءٌ أَضْعَفُ مِنْ عَالِمٍ تَرَكَ النَّاسُ عِلْمَهُ لِفَسَادِ طَرِيقَتِهِ، وَجَاهِلٍ أَخَذَ النَّاسُ بِجَهْلِهِ لِنَظَرِهِمْ إِلَى عِبَادَتِهِ.
وَالْقَلِيلُ مِنْ هَذَا مَعَ الْقَلِيلِ مِنْ هَذَا أَنْجَى فِي الْعَاقِبَةِ، إِذَا تَفَضَّلَ اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ، وَتَمَّمَ عَلَى عَبْدِهِ النِّعْمَةَ، فَأَمَّا الْمُدَافَعَةُ وَالْإِهْمَالُ، وَحُبُّ الْهُوَيْنَى وَالِاسْتِرْسَالُ، وَإِيثَارُ الْخَفْضِ وَالدَّعَةِ، وَالْمَيْلِ مَعَ الرَّاحَةِ وَالسَّعَةِ، فَإِنَّ خَوَاتِمَ هَذِهِ الْخِصَالِ [ذَمِيمَة وَ] عُقْبَاهَا كَرِيهَةٌ وَخِيمَةٌ.
وَالْعِلْمُ يُرَادُ لِلْعَمَلِ كَمَا الْعَمَلُ يُرَادُ [لِلنَّجَاةِ، فَإِذَا كَانَ] الْعَمَلُ قَاصِرًا عَنِ الْعِلْمِ كَانَ الْعِلْمُ كَلًّا عَلَى الْعَالِمِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ [عِلْمٍ عَادَ كَلًّا، وَأَوْرَثَ ذُلًّا، وَصَارَ] فِي رَقَبَةِ صَاحِبِهِ غُلًّا].
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْعِلْمُ خَادِمُ الْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ غَايَةُ الْعِلْمِ، فَلَوْلَا الْعَمَلُ لَمْ يُطْلَبْ عِلْمٌ، وَلَوْلَا الْعِلْمُ لَمْ يُطْلَبْ عَمَلٌ، وَلَأَنْ أَدَعَ الْحَقَّ جَهْلًا بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ زُهْدًا فِيهِ.
وَقَالَ سَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ: الْأَمْرُ أَضْيَقُ عَلَى الْعَالِمِ مِنْ عَقْدِ التِّسْعِينَ، مَعَ أَنَّ الْجَاهِلَ لَا يُعْذَرُ بِجَهَالَتِهِ، لَكِنَّ الْعَالِمَ أَشَدُّ عَذَابًا إِذَا تَرَكَ مَا عَلِمَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَلْ أَدْرَكَ مَنْ أدرك من السَّلَفِ الْمَاضِينَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى إِلَّا بِإِخْلَاصِ الْمُعْتَقَدِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالزُّهْدِ الْغَالِبِ فِي كُلِّ مَا رَاقَ مِنَ الدُّنْيَا.
وَهَلْ وَصَلَ الْحُكَمَاءُ إِلَى السَّعَادَةِ الْعُظْمَى إِلَّا بِالتَّشْمِيرِ فِي السَّعْيِ وَالرِّضَى بِالْمَيْسُورِ، وَبَذْلِ مَا فَضَلَ عَنِ الْحَاجَةِ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ. وَهَلْ جَامِعُ كُتُبِ الْعِلْمِ إِلَّا كَجَامِعِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، وَهَلِ الْمَنْهُومُ بِهَا إِلَّا كَالْحَرِيصِ الْجَشِعِ عَلَيْهِمَا، وَهَلِ الْمُغْرَمُ بِحُبِّهَا إِلَّا كَكَانِزِهُمَا.
وَكَمَا لَا تَنْفَعُ الْأَمْوَالُ إِلَّا بِإِنْفَاقِهَا، كَذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الْعُلُومُ إِلَّا لِمَنْ عَمِلَ بِهَا، وَرَاعَى وَاجِبَاتِهَا فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ، وَلْيَغْتَنِمْ وَقْتَهُ، فَإِنَّ الثَّوَاءَ قَلِيلٌ وَالرَّحِيلَ قَرِيبٌ، وَالطَّرِيقَ مَخُوفٌ، وَالِاغْتِرَارَ غَالِبٌ، وَالْخَطَرَ عَظِيمٌ، وَالنَّاقِدَ بَصِيرٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى بِالْمِرْصَادِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَعَادُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨].

📚 کتێبەکان