Latest Posts

نوێترین ئەثەر

ما له إلا قميص، وصرحة داره مملوءة موائد

٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنَ السَّلَفِ جَالِسٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ وَصَرْحَةُ دَارِهِ مَمْلُوءَةٌ مَوَائِدَ عَلَيْهَا النَّاسُ يَتَغَدَّوْنَ، فَقُلْتُ لَهُ: رَهَقَتْكَ الْجُمُعَةُ؟، قَالَ: قَمِيصِي يَجِفُّ، قُلْتُ: وَمَا لَكَ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ؟، قَالَ يَزِيدُ: مَا لَهُ إِلَّا قَمِيصٌ، وَصَرْحَةُ دَارِهِ مَمْلُوءَةٌ مَوَائِدَ.

فإذا وضع الطعام وقد عهد إلى كنانة نباته إلا تلطفنه لطفا إلى حين توضع مائدته فيعذر

٣١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: حَدَّثَنِي بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قَالَ بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ لِلْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ: أَتَانِي صَدِيقُكَ الْيَوْمَ، يَعْنِي عَبْدَ الْأَعْلَى، قَالَ: نَعَمْ، فَتَصْنَعُونَ مَاذَا؟ قَالَ: نَأْتِيهِ وَهُوَ مُتَصَبِّحٌ فَإِذَا أَذِنَ لَنَا فَإِنْ حَدَّثْنَاهُ أَحْسَنَ الِاسْتِمَاعَ وَإِنْ سَكَتْنَا سَاقَطَنَا أَحْسَنَ الْحَدِيثِ، فَإِذَا كَانَ غَدَاؤُهُ مَثُلَ خَبَّازُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اخْبِزْ لِلْقَوْمِ مَا عِنْدَكَ، فَقَالَ بِلَالٌ: وَمَا يُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ لِمَا يُشْتَهَى، فَإِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ وَقَدْ عَهِدَ إِلَى كِنَانَةِ نَبَاتِهِ إِلَّا تَلَطَّفْنَهُ لُطْفًا إِلَى حِينِ تُوضَعُ مَائِدَتُهُ فَيُعْذَرُ، حَتَّى إِذَا أَمْعَنَ الْقَوْمُ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَخَوَى تَخْوِيَةَ الظَّلِيمِ وَاسْتَأْنَفَ الْأَمْرَ اسْتِئْنَافًا قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ أَبِي: كَانَ يَقُولُ: يَا أَبَا الزَّرْقَاءِ خُبْزَنَا، يَا أَبَا الزَّرْقَاءِ خُبْزًا، قَالَ: وَأَبُو الزَّرْقَاءِ خَبَّازُهُ.

أعد علي، فيستقبلون الأكل، فما يقوم أحد من عنده إلا وهو كظيظ

٣٠ - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَاهَانَ، مَوْلَى الْكُرَيْزَيْنِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْأَعْلَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَدَّى وَاجْتَمَعَ مَنْ يُرِيدُ مِنْ أَصْحَابِهِ دَعَا بِالْغَدَاءِ فَقَالَ: كُلُوا، وَتَشَاغَلَ هُوَ، وَاسْتَلْقَى وَنَظَرَ إِلَى السَّقْفِ حَتَّى يُقَارِبَ فَرَاغَهُمْ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَقُولُ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَيَسْتَقْبِلُونَ الْأَكْلَ، فَمَا يَقُومُ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا وَهُوَ كَظِيظٌ ".

فأدخل من كان من مسكين وغيره، فأكلوا، ولا يرفع منه شيء

٢٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْبٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي صَقرُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: كَانَتْ مَائِدَةُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ عَشْرَةَ قَفِيزًا بِمَا يُصْلِحُهَا مِنَ اللَّحْمِ وَالْحَلْوَى وَغَيْرِ ذَلِكَ، «وَكُلَّمَا رُفِعَتْ صَحْفَةٌ وُضِعَتْ عَلَى دُكَّانٍ فِي الدَّارِ حَتَّى فَرَغُوا فَتَحَ الْبَابَ، فَأُدْخِلَ مَنْ كَانَ مِنْ مِسْكِينٍ وَغَيْرِهِ، فَأَكَلُوا، وَلَا يُرْفَعُ مِنْهُ شَيْءٌ».

لقد علمت عرسي قتيلة أنني ... طويل سنا ناري بعيد خمودها

٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُمَرَ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَتْعَبُ النَّاسِ آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيُّ حَيْثُ يَقُولُ:


[البحر الطويل]

لَقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي قُتَيْلَةُ أَنَّنِي ... طَوِيلٌ سَنَا نَارِي بَعِيدٌ خُمُودُهَا

أُدَاخِلُ بِبَيْتِي بِالْفَلَاةِ فَلَمْ أَجِدْ ... سِوَى مُثْبِتِ الْأَوْتَادِ شَبَّ وَقُودُهَا

إِذَا لَمْ تَجِدْ إِلَّا الْكَرِيمَةَ لِلْقِرَى ... فَرِدْ نَفْسَهَا إِنَّ الْمَنَايَا تُرِيدُهَا "

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَزَعَمَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيُّ أَبْيَاتِ الْعَرَبِ أَكْرَمُ؟ فَأَنْشَدَ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتُمْ شَيْئًا، أَكْرَمُ أَبْيَاتِ الْعَرَبِ هَذِهِ.

فقال عمر: أكرم به

٢٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ: مَا بَلَغَ مِنْ جَزَعِكَ عَلَى أَخِيكَ؟، قَالَ: لَقَدْ مَكَثْتُ سَنَةً مَا أَنَامُ بِلَيْلٍ حَتَّى أُصْبِحُ، وَلَا رَأَيْتُ نَارًا رُفِعَتْ بِلَيْلٍ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي سَتَخْرُجُ، أْذُكُرُ بِهَا نَارَ أَخِي أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالنَّارِ فَتُوقَدُ حَتَّى يُصْبِحَ مُنَحَافَةَ أَنْ يَبِيتَ ضَيْفٌ قَرِيبًا مِنْهُ، فَمَتَى يَرَ النَّارَ يَأْوِ إِلَى الرَّجُلِ، وَهُوَ بِالضَّيْفِ يَأْتِي مُتَهَجِّدًا أَسَوَّ مِنَ الْقَوْمِ يَقْدَمُ عَلَيْهِمُ الْقَادِمُ لَهُمْ مِنَ السَّفَرِ الْبَعِيدِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَكْرِمْ بِهِ ".

أما تحمدين ربك إذا بات ضيفك شبعان ريان دفآن لا همة له إلا للباه فبات يحرسها حتى أصبح

٢٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا ضَلَّ فَعَوَى لِتَنْبَحَهُ الْكِلَابُ، كَانَتِ الْعَرَبُ تُضَيِّفُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الضِّيَافَةِ، فَنَبَحَهُ كَلْبٌ، فَقَصَدَ نَحْوَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَلْبِ، فَخَرَجَ الْكَلْبُ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بِهِ مَوْلَاهُ، فَإِذَا شَيْخٌ بِفِنَائِهِ، يَنْتَظِرُ مَا يَجِيءُ بِهِ الْكَلْبُ، فَلَمَّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ، وَأَوْقَدَ نَارًا وَذَبَحَ لَهُ، فَأَكَلَ ثُمَّ حَلَبَ لَهُ فَشَرِبَ، فَلَمَّا شَبِعَ وَرَوِيَ وَدَّ فِي مَنَامٍ فَعَمَدَ إِلَى كِسَاءٍ لَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، وَقَعَدَ الشَّيْخُ يُوقِدُ، فَخَرَجَتِ ابْنَةٌ لِلشَّيْخِ كَالشَّمْسِ فَرَفَعَ الضَّيْفُ رَأْسَهُ فَرَآهَا فَقَالَ الشَّيْخُ: نَمْ، قَالَ: النَّوْمُ لَا يَأْخُذُنِي مَا دُمْتَ قَاعِدًا فَقَامَ الشَّيْخُ وَأَطْفَأَ النَّارَ، فَلَمَّا غَطَّ، قَامَ الضَّيْفُ إِلَى الْجَارِيَةِ فَأَخَذَ بِقَدَمِهَا، قَالَتْ: يَا أَبَتِ، قَالَ: لَبَّيْكِ، فَقَامَ فَرَأَى الْكَلْبَ رَابِضًا وَالْبُهْمَ عَلَى حَالِهَا، وَقَالَتِ: الْكَلْبُ، وَرَجَعَ الضَّيْفُ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَدَخَلَ الشَّيْخُ وَقَالَ: نَامِي لَا بَأْسَ عَلَيْكِ، فَنَامَتْ وَعَاوَدَ الشَّيْخُ النَّوْمَ، فَقَالَ الضَّيْفُ: فَزِعَتْ، وَلَوْ عَلِمَتْ لَمْ تَصِحْ، فَعَادَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِقَدَمِهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ، قَالَ: لَبَّيْكِ، قَالَتِ: الْبُهْمُ، فَصَنَعَ مِثْلَ صُنْعِهِ الْأَوَّلِ، وَصَنَعَ الضَّيْفُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ الضَّيْفُ فِي نَفْسِهِ: فَزِعَتْ وَأَنَا وَاللَّهِ مِوَاقِعُهَا عَلَى مَا خُيِّلَتْ، فَقَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِقَدَمِهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ، قَالَ: لَبَّيْكِ، مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتِ: الضَّيْفُ، فَقَعَدَ الشَّيْخُ، وَرَجَعَ الضَّيْفُ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَنَكَّسَ الشَّيْخُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَحْمَدِينَ رَبَّكِ إِذَا بَاتَ ضَيْفُكِ شَبْعَانَ رَيَّانَ دَفْآنَ لَا هِمَّةَ لَهُ إِلَّا لِلْبَاهِ فَبَاتَ يَحْرُسُهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَفَارَقَهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَيْهِ شَيْءٌ ".

📚 کتێبەکان